(الدوافع والفشل)
قبل البدء...
#لا أشك لحظه واحده في أن جيل القيادات على كل المستويات في هذه الفتره كانوا كلهم كالشمعات المضيئه للعسكريه المصريه... كانوا كلهم جيلا فريدا في كل شيئ وكأنما الله عز وجل قد خلقهم لهذه الفتره فلقد كان همهم الأكبر هو تحرير الأرض من دنس العدو... وكانوا كلهم في أعلى مراتب الكفاءه العلميه والعمليه والانضباط العسكري وانكار الذات....
# مرحله اتخاذ القرار لدينا نحن العسكريين تمر بسلسله طويله من الإجراءات ولا يصح لأي قائد ان يتخذ قرار حرب قبل
مروره بهذه السلسله والتي من بنودها ان يقوم كل قائد مرؤس بأبداء رأيه بمنتهى الحريه والشفافية ولا يصح الحجر على اي رأي يقال وتؤخذ في الاعتبار هذه الاراء عند اتخاذ القرار النهائي والذي يجب التوافق عليه من الجميع وعند اتخاذه لا يسمح بتغيره الا في الحالات القصوى التي تؤثر على سير المعركه وكذا للمحافظ على الارواح للوحدات المنفذ له..... ليس ذلك وحسب ولكن يتم بعد ذلك مايسمى لدينا نحن العسكريين مرحله تنظيم التعاون بين الوحدات المنفذ للقرار والتي هي بالألفاظ المدنيه عباره عن سيناريو المعركه وكيفيه تنفيذها والتعاون المطلوب بين الوحدات المنفذه وفيه أيضا تفرض مواقف واحتمالات التي من الممكن أن يقوم بها العدو وكيفيه التصرف فيها....
# اتخاذ القرار لدينا نحن العسكريين لا يخضع للاهواء او العواطف او المجامله ولكن يتخذ بناءا على حسابات علميه تصب في النهايه لمصلحه العمليه الحربيه والتحقيق الفوز بها....
(انتهى)
١: اعتبارا من يوم ١٠ أكتوبر بدأ الصراخ والولوله والسباب من الجانب السوري للجانب المصري انتهى بالاتهام بالخيانه وانضم لها كل من العراق ومنظمه التحرير برئاسه ياسر عرفات...
٢: وهنا تدخلت السياسه في الأمور العسكريه وهي لا تعي ولا تفهم وغير مؤهله واصدر السادات القرار العشوائي بتطوير الهجوم للوصول إلى الخط شرق المضايق وتضامن معه احمد اسماعيل وزير الحربيه والذي عارضه بشده كل من سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان وسعد مأمون قائد الجيش الثاني وعبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث
٣: تم عقد اجتماع في مركز عمليات القوات المسلحه الرئيسي (مركز ١٠)حضره هؤلاء القاده الشرفاء ومعهم قاده الافرع الرئيسيه للقوات المسلحه والذي كان يخيم على اجواءه التوتر والتحفز بين احمد اسماعيل وكل من سعد الدين الشاذلي وسعد مأمون وعبد المنعم واصل وفي هذا الاجتماع عرض كل منهم وجهه نظره بناءا على الحسابات العسكريه المعمول بها بداخل القوات المسلحه واوضحوا بجلاء ان هذا التطوير سينتهي بكارثه في الارواح والاسلحه والدبابات لقواتنا وفيه تنبأ سعد مأمون بأن العدو من الممكن أن يعبر غرب القناه ويحدث ثغره في الجبهه وعلى أثر هذه المحادثات الحاده خرج احمد اسماعيل من قاعه الاجتماع وعاد بعد برهه ليقول لكل المجتمعين ان امر تطوير الهجوم هو امر رئيس الجمهوريه شخصيا وان اي خروج عن تنفيذه سيعرض صاحبه المحاكمه العسكريه..
٤: كان أحمد إسماعيل قد اتصل برئيس الجمهوريه عند خروجه من قاعه الاجتماع وسربت فيما بعد فحوي هذا الاتصال بأن سعد الدين الشاذلي قد حشد كل من قائدي الجيش الثاني والثالث ضد قرار تطوير الهجوم.....!!!!!!! وفي هذا الاجتماع عرض سعد مأمون قائد الجيش الثاني تقديم استقالته خوفا من الله لما سيسببه هذا التطوير من كارثه وازهاق للارواح بدون نتائج ملموسه او طائل......
٥: بعدما انتهى الاجتماع قدم الحاضرين محضر الاجتماع للتوقيع عليه فرفض التوقيع كل من سعد مأمون وعبد المنعم واصل اما سعد الدين الشاذلي فكتب ملاحظات على هذا القرار بما معناه انه قرار سيتسبب في خسائر جسيمه علاوه على انتزاع المبادأه من يد القوات المسلحه والتي كانت تحافظ عليها منذ بدء الحرب وايضا من الممكن أن تحدث ثغره على الجبهه...
٦: عقب اللواء اح عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث بعد انتهاء هذا الاجتماع بقوله.....
احنا باعتين الناس دي علشان تموت.. حسبي الله ونعم الوكيل..
٧: بعد هذا الاجتماع طلب قائد الجيش الثاني سعد مأمون نقله الي مستشفى القصاصين العسكري لشعوره بتعب قلبه والغريب والمؤسف جدا أن أحمد إسماعيل ارسل اليه فريقا طبيا من اداره الخدمات الطبيه يرأسهم طبيبه الخاص اللواء طبيب رفاعي كامل والذي يعد من اكفأ وأشهراطباء القلب في القوات المسلحه لإثبات هل سعد مأمون مريض فعلا او يتمارض ولكن هذا الفريق الطبي ومعهم رئيسه تضامنوا مع موقف سعد مأمون واثبتوا مرضه لان موقف احمد اسماعيل وتصرفه هذا لم يعجبهم لانه يعتبر خسه في التعامل مع قائد كبير في القوات المسلحه..... انتظروني
المجد لجيش مصر.... وتحيا مصر الوطن..