إنت اتجننت؟ إنت بتضرّبني؟!
إنت وعدتني إنك مش هتمد إيدك عليّا تاني… كفاية بقى، حرام عليك!
ـ ده أنا هاقتلك وأقطّع جسمك اللي لمسه حد غيري حِتت!
أنا خلاص عرفت كل حاجة يا خاينة…
بقى أنا يا آية "عبد الرحيم"، معلم الجزارة اللي الكل بيهابه، تعيشيني الفترة اللي فاتت دي كلها في دور المغفّل؟!
ـ مغفّل إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة…
إنت أكيد اتجننت! والغيرة اللي خلتك تطلّقني تلات مرات قبل كده هنعيدها تاني من الأول؟
بس والله يا عبد الرحيم لو ما بطّلتش تضربني، أنا اللي هخلعك!
ـ طب جرّبي بس تخرجي برّه الشقة علشان أكسر رجلك!
ـ سيب شعري… لحسن أصوّت وألمّ عليك الجيران!
ـ صوتي، وخلي الناس كلها تيجي تتفرج على قذارتك وخيانتك!
ساعتها هتتكسفي حتى تخرجي أو توري وشك لحد!
ـ خيانة إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة!
ـ بصّي الفيديوهات اللي اتبعتت لي على الموبايل… وانتي في حضنه!
ده أنا هاقتلك!
ـ آه… حرام عليك!
ـ ولا ليه أقتلك وأريّحك؟
أنا هسيبك تتعذّبي طول عمرك!
ـ عبد الرحيم… يا عبد الرحيم، رايح فين؟ استنّى، هفهمك!
بلاش تقفل عليّا الباب… بلاش تعمل حاجة تندم عليها طول عمرك!
…
قالت بصوت واطي:
أنا آية محمد حسين، عندي تلاتين سنة يا بيه. اتجوزت عبد الرحيم من خمس سنين، ولأنه أكبر مني بعشرين سنة، كان طول الوقت الشك والغيرة أساسي في حياتنا
وكنت كل ما أرجع لأهلي مضروبة، يرجّعوني له تاني.
كنت بحاول أسايسه وأعيش، لأني مليش أهل يقفوا جنبي…
بس هو كل يوم كان بيتجنّن أكتر من اللي قبله.
قلت لها وأنا بقلب في الأوراق:
ـ وعلشان تهدّيه قتلتي سامح… مش كده؟
ردّت بتوتر:
ـ أبدًا، أنا بريئة… اسمعني يا بيه للآخر ارجوك
بصّيت لها وقلت:
ـ تمام، كمّلي.
قالت وهي بتفكّر:
ـ عرفت إن نهى هي اللي كانت حاطة كاميرات في كل حتة وسجّلت لي أنا وسامح.
اتصلت بيها وأنا متعصّبة منها جدًا.
ولما ردّت قالت لي:
ـ ألو… إزيك يا آية؟ عاملة إيه؟
قلت لها:
ـ إزيك؟! تصدّقي إنك باردة يا نهى؟
يعني تبقي عاملة العملة وتمثّلي فيها إنك صاحبتي وبتحبيني وخايفة على مصلحتي؟
صحيح إنتِ حيّة!
قالت لي ببرود:
ـ مش فاهمة… تقصدي إيه؟
قلت لها:
ـ مش فاهمة؟! يعني إنتِ مش عارفة نتيجة إنك تبعتي فيديوهاتي وأنا مع سامح لعبد الرحيم؟
ده مش هيخلّيه يقتلني؟!
ردّت وهي بتضحك وقالت:
ـ إيه الأوفر ده؟
غير مش كنتي عاملة فيها ستّ الحبيبة؟
عادي، أنا مهّدت لك الطريق لحبيب القلب علشان ترجعوا تتجمعوا من تاني…
مش بدل ما تشكريني؟
قلت لها وأنا بعيّط:
ـ أشكرك على إيه؟! حرام عليكي… خربتي بيتي!
وعبد الرحيم خرج زي المجنون، والله أعلم ناوي على إيه!
إنتِ إيه… شيطان؟!
بعدها قفلت السكة في وشي.
وأنا كنت هموت من الخوف، وحاولت أتصل بسامح أحذّره…
بس تليفونه كان مقفول.
بصّيت لنهى، اللي كانت قاعدة مش بتتكلم ولا بتبص لحد نهائي، وقلت لها:
«إيه يا نهى، جه الوقت اللي لازم تحكي فيه كل التفاصيل اللي وصلّت الموضوع لطريق مسدود».
رفعت راسها وقالت وهي بتفرك في إيديها:
«آيه يا بيه، طمعت… كانت عايزة كل حاجة: حب سامح وفلوس عبد الرحيم، فدي النتيجة… إنها تخسر كل حاجة. سامح حياته اتدمرت من بعد ما عرفها يا بيه».
قولتلها وأنا بشاور لإيه تسكت، لأنها كانت هترد:
«احكي الموضوع من الأول، وإحنا اللي نحكم».
من حوالي سنة، كنت طلبت عربية من أبليكيشن توصيل. ركبت يومها مع سامح، كان باين عليه شخص هادي ومحترم. بعد ما وصلني، طلبت رقمه وقلت له إني لما أحب أروح لأي مكان هتواصل معاه، وفعلاً بقيت لما أحب أروح أي مكان أكلمه.
وفي يوم، آيه كلمتني:
– «الحقيني يا نهى، أنا في مصيبة».
= «إيه يا بنتي؟ حصل إيه؟»
– «عبد الرحيم طلقني، ودي التالتة، يعني مفيهاش رجوع. أعمل إيه بس؟ إنتِ عارفةهشوفلك أهلي، محدش هيرحب بيا، مش بعيد يطردوني في الشارع».
= «اهدي بس ومتسيبيش بيتك، وأنا هفكر في حل وأقولك عليه».
– «حل إيه بس؟ بقولك دي التالتة، ملهاش حل».
= «اديني مهلة يوم أو يومين وأنا حل، متقلقيش».
وقتها أنا كنت عارفة إن سامح مش سواق أصلاً، هو بيشتغل موظف الصبح، وآخر النهار بيشتغل على عربية واحد صاحبه علشان بنته مريضة كلى وبتحتاج فلوس كتير علشان غسيل الكلى.
يتبع








































