أجلس خلف طاولتي
أراقب الحديث
أقرأ حركة الشفايف
أمتعض من ضحكتها الثائرة
أجز علي أسناني واحرك قدماي
أستجيب لكل مشاعر الغيرة
أهدهد نفسي بنفسي
أنظر علي طاولتي
ألتفت مرة ثانية
أجده يطعمها في فمها
أجلس وحيدة علي مقعدي
أليس عدلاً أن أكونها ؟
يداعب خصلات شعرها المنثور
يرفعها وراء أذنيها
يحنو بخفة يده علي خديها
يداعبها بلهفة
أتكور في مقعدي حتي لا يراني
أرتشف الحساء علي عجالة
أحترق
ولا اشعر
ولا يشعر
ولكنه القدر .. يجلس هناك
في آخر الساحة
يراقب الموقف
يثبت نظره تجاهي
يتحرك ألي الأمام
يسحب الكرسي .. يجلس دون أستأذان
يسأل بأثبات .. هل من جليس ؟
أمتعض ..خوفاً ورهبة
من أنت ؟
عابر طريق
أردت فقط أن أنقذ الموقف
ضيف
مسافر
يمر مرور الكرام
هل له من رائع هذا الخبز ...أحبه
هل تطعميني أياه
يا له من شعوراً خاطف
أفقدني الغيرة والدهشة
نظرت ألي الطاولة سريعاً
لم أجد الغيرة ولا الحب
فتات طعام
أكواب متسخة
وبعض الدهشة
ولم أجدني ....
هنالك
أجلس خلف طاولتي
- 🔻
-
- بقلم: هبه محمد بدير الباز
- ◀️: مدونة هبه الزيني
- الزيارات: 2
- رقم التوثيق: 2185






































