كنا طلبة، يدخل (س ث) المحاضرة فبدلا من شرح أمراض النسا، يحكي لنا مغامراته في استكشاف مقابر الفراعنة، ويتحفنا بجملته الشهيرة "الكاميرا بتبين اللي العين مش شايفاه"
ويأتي الامتحان، وما من أحد يدخل له إلا ويخرج باكيا
أزف امتحاننا، ووجدنا حظنا أننا في لجنته، فدخل قبلي زملاء مجتهدون جدا، وخرجوا يبكون.. شباب شواربهم في وجوههم على وشك التخرج، يتعرضون لضغط لا ينتهي إلا حين يختنق البكاء في حلوقهم.. ذاك كان مزاجه
كنت بلطجية جدا، دخلت الطب بكتابة أبي وأمي إياه في ورقة التنسيق وأنا مطرودة من الغرفة، فما كان يعنيني فيها إلا شيئين: الفهم الحقيقي بتحويل التشخيص إلى مسألة هندسة ذات معطيات ومطلوب وبرهان.. والنجاح كي لا يطول بقائي في هذا المكان
حسنا، استعنا على الشقا بالله
جاء دوري ودخلت إلى (س ث)، وجلست
مذاكرة ايه؟
سؤال عجيب غريب لا إجابة له، فقلت:
الحمد لله
نظر إليّ يتأمل وجهي، ثم رمى أول أسئلته
سمعتي عن كذا؟
نعم؟
كذا
لأ
طيب سمعتي عن كذا؟
نعم؟
كذا
لأ
كررها أربع مرات وأنا في كل مرة أقول ال لأ ممطوطة تشبه طريقة عادل إمام.
قال: أمال بتقولي الحمد لله على ايه.. قولي لي دلوقت أنواع الهيمن (غشاء البكارة)
قلت بعضها.. في كذا.. وفي كذا.. وفي اللي بيكون كذا مش فاكرة بيسموه ايه.. وفي كذا
قال: في ٣٧ نوع وانتي هم دول اللي عارفاهم؟
قلت له: فاكراهم من القاموس الطبي، مش موجودين في كتبنا
قال: مالك مش همك كده؟
لا ازاي بقى مهتمة اهوه
هتاخدي صفر
طيب تمام
انتي ايه البرود ده ومش همك.. .... .....
علا صوته حد الصراخ، وقفز واقفا يصرخ امشي من قدامي، داخلة مش هاممها انها بتمتحن وانها داخلة ل (س ث).. صفر.. هتاخدي صفر.. صرخ كثيرا كثيرا حتى ترك النواب والأساتذة اللجان وجاءوا يتساءلون عما حدث ويخفون ضحكهم ويريدون أن يروا الطالبة التي نجحت في فعل هذا بالأستاذ (س ث)
وخرجت أضحك..
لم يكن الأستاذ من الفالحين، كان يسأل عما لن يعرفه أحد، اسماء لم تمر بنا، ولا أحد عرف حتى كيف ينطقها بعد أن خرج من عنده. أراد أن يحرج فتاة بسؤال عن البكارة، وهو أمر لا قيمة له، فالنوع لا يؤخذ في بصمة الحكومة. لم يشرح ما اؤتمن أن يشرحه، واستعرض هلوسات عفاريته
تذكرت الحكاية، وأنا أنظر في خلفية الصورة.. قال له امش من قدامي، والواقفون بالخلف وجوههم تنطق بالكثير الذي ليس من بينه الاحترام
مستر إكس لا يموت






































