بعد هذه الموتة المؤلمة
الكون يمتدّ خارج حدود الأرض
عبر ثقوب الزمن البعيد في آخر المجرة
حيث حلبات الصراع الدموية البشرية تتحوّل إلى نوافذ على القمر
يسقط الجميع على حواف الغيم
يغازلون النجمة القادمة لحضور النصر المزعوم لفرسان الموت
الفناء هنا
يعكس الحياة على هذا الكوكب المليء بالموت
يعكس انفجار المجرات
يشبه قلبي الذي تشكل بداخله ألف إعصار
في هذا الفضاء
الغزاة لا ينتمون لهذا العالم
انهم أنا
كتابي
وبقايا الحبر الذي يخرج من بين أصابعي
حرفي لم يعد يصرخ
لقد انهكته الكلمات
وتلك العصافير الرابضة على شرفة غرفتي
تنتظرني كي ألقي لها فتات الخبز لتنقض عليه
وتفتك بهِ
إنها ضغوطات الحياة للوجود
وصراعٌ مع نهاية الرواية التي لم تبدأ بعد
وبينما الفراشات تبكي
وسط الحروب الكبرى
هكذا
تصبح القصيدة إنعكاساً للكونِ المتهالك
القابض على جمرٍ لبركانٍ سينفجر بنا
صراعٌ بين القوة والضعف
بين النور والعتمة
بين الخلود الزائف
واللحظة العابرة قبل الزوال
حيث كل عين تراقب الفضاء
كل اللاعبين يراقبون الفناء بأدب
وكل قلبٍ يشعرُ بعظمة الألم
وقوة الحنين
تمامًا كما تتراقص الأرواح في عمق المسرح
كلها تترقب حتفها بشموخ
الكل يرتجف من خنجرٍ نافذٍ إلى القلب
الكل ينتظر نهايته بحثًا عن معنى للحياة والغياب معاً
القصيدة نفسها تعرَّت من الكلمات
تناثر عليها الحبر فاغرورقت عيناها
حتى فاض السطر ببعض الطلاسم التي لم يترجمها عرافاً في مُقتبل العمر
هنا تنتهي الحكاية
لأبدأ ببناء مسرحٍ عظيمٍ لكُتابٍ يعشقون الحرف
كما يعشق الفارس الموت







































