يومًا ما، ستتذكر امرأةً
مررتها إلى تفاصيلك،
توحدت معك.
لم تعرف ماهية الحب،
تعرف فقط
كونها اتخذت قرارًا
أن تقابل غريبًا لعشر دقائق ثم تمضي،
كمغامرة وحيدة في حياتها العادية،
لينقلب كل شيء.
من صميم القلب،
من داخل الوحدة والاختلاء،
شُغفت بك.
رجل يحمل خضرةً غضةً بين ثنايا قلبه،
يلهو كطفل حصل على أرجوحة جديدة،
تهتز بجلال بين يدي آلهة الهواء الخفية.
صور خيالية...
رأيتني في هذا كل شيئ لك، كما صورتني،
ورأيتك في كل هذا ضياءً يقتحم كتائب الضباب بأطراف عقلي.
امرأة أخبروها ذات يوم
أنها تحب حتى تراب الأرض،
ولا تلتفت لرجل.
التفتت بكلها،
وأنت تستحق.
لكن قلبك متمرد،
يحب كل ما ليس بيدك كقناص أو رجل يجمع النادر والتحف،
لا تهتم بكل ما جاءك طواعية،
حتى إذا تملكت،
زهدت.
لا بأس...
أعرف أنني بصوتي الهادئ،
وصمتي الوقور،
ورحابة قلبي لك،
ستتذكرني بين كل هذا
كآخر نسمة طيبة
مرت برحلة القيظ.
ستبحث:
ماذا فعلت امرأتك تلك كي تتناسى وتسقطها من ذاكرتك؟
لن تجد سوى حرقة لاذعة
أشفق عليك منها ..
حبيبتك لم تفعل شيئًا،
انتظرت،
انتظرت،
ثم عادت خالية الوفاض
من كل شيء...
يد الحب سحرية، تنفث فينا روح الحياة وأريجها،
وهي ذات اليد
تنشب نيرانًا تحرق كل هنيهة شيئًا جميلًا...
سيدي،
كن بخير،
يا خطيئتي العزيزة،
يا ابن قلبي،
ومنبت العطر بروحي...
قرَّ عينًا،
واعلم أن كل امرأة تحب البنفسج
تظل عطرة، لا تحمل ضغينة.
لكنه الإنسان،
يحسب حساب الشر وأصحابه،
ويخشاه ويجعل له هيبةً وجلالًا،
ولا يهتم لسلام نبت
على شفاه ترتعش خجلًا بكل مرة تلقاك،
وتمطر عيناها نجومًا،
تضع على كتفك أوسمة المحبة.
الحياة لا تشفق على ليِّن القلب يا رفيقي،
هذا زمان يفوز به
أصحاب الحيل...
احفظ قلبك الطفل،
لا تهدره بجفاء نسمات اللطف...
أحبك،
وأفكر بك بين كل سطور حياتي.
امرأتك قريبًا ستهرم،
وربما الذاكرة تلوذ منها بالفرار،
وربما ذات نهار يتوقف قلبها...
فاذكرها كنغمة عذبة جاءتك من بحر عميق،
كانت حينما تراك
تتنهد بعمق،
تهمس:
«بسم الله عليك، وحواليك، وعلى كل ما ينتمي إليك... يا أنا».
لأول مرة أقولها ...
وداعا 🤍يا وحيدي







































