أنتَ يقينٌ لا يُمسّ،
حقيقةٌ.. إذا حَضرتْ،
تهاوت عند أعتابها تيجانُ المسمّيات.
أنتَ ذاك القُربُ النابتُ في رَحِمِ الغياب،
والصمتُ المكتنزُ بفيضِ الكينونةِ المشتهاة.
معكَ.. لا تُقاسُ المسافاتُ بالخُطى،
بل بالسطوةِ التي تُعيدُ بها رَسمَ ملامحِ روحي.
أنتَ النقطةُ التي يرتّبُ عندها الوجودُ فوضاه،
والمدى الذي تنكسرُ عند عتباتِه كلُّ المقارنات.
ما بيني وبينكَ ليس حباً، بل انخلاعٌ من الذات؛
انعتاقٌ من تيهِ الحيرةِ إلى رحابةِ اليقين،
كأنكَ الضوءُ الذي سَبَقَ العتمة،
والصدقُ الذي كُتِبَ قبلَ اندلاعِ السؤال.
مذ عرفتُكَ..
استكانَ في صدري الضجيج،
وإليكَ آبتْ بوارقُ الريبِ..
تنشدُ في رِحابك سكونَ اليقين.
أنا لا أحبُّك..
أنا أستعيدُ منكَ ملامحَ حقيقتي،
وكأنكَ نبوءةٌ وُلدتْ قبلَ الزمان،
وانصهرَ في محرابِها.. ميثاقُ السماء،
ليتجلى بكَ.. جوهري المكنون
نوراً فاضَ عن حدودِ البيان
ميثاقُ السماء
- 🔻
-
- بقلم: حلا عادل جعلوط
- ◀️: مدونة حلا عادل
- الزيارات: 3
- رقم التوثيق: 1230






































