صديقتي العزيزة،
ذهبتُ اليوم إلى معرض الكتاب. كان يومًا مليئًا بالمشقة، كنتُ بين الحين والآخر أجلس وحيدة في ركنٍ شاردة، أحاول أن أبتسم قليلًا، وأن أنظر إلى كتابي على الرف لأفتخر بروحي التي كانت منذ أربع سنوات لا شيء سوى فتاة تكتب القليل من الحروف. لم أتخيل يومًا، يا صديقتي، أنني سأجلس هنا اليوم، وأرى سنواتٍ من التعب واليأس والدموع، والوقوف من جديد بعد السقوط مراتٍ عديدة. أشعر بالامتنان، ولكن ليس لأحدٍ سوى نفسي.
ولكن، هل تعلمين؟ رأيتُ اليوم فيديو لإحدى الكاتبات، حولها العديد من الأصدقاء، يخبرونها كم يحبونها، وأنهم أتوا اليوم معها إلى المعرض فقط من أجل خاطرها، لدعمها بكل شيء. لأول مرة أغار، أخبركِ سرًا. لم أغر يومًا عندما أجد كاتبة تتفوق وتكتب أفضل مني، أو حتى تصل إلى مكانة أعلى مني، بل أتمنى التوفيق للجميع والنجاح لكل من يسعى. ولكن لا أعلم ما الذي حدث؛ وجدتُ قلبي يتألم.
كنتُ وحدي تمامًا، يا عزيزتي. لم أجد من يمسك يدي ويخبرني كم أنا متألقة اليوم. لم أرَ شخصًا يقف خلفي ويطمئنني أنني لستُ وحيدة. لم أتخيل أن تهمني هذه الأشياء الصغيرة، ولكن لا أستطيع الإخفاء أكثر من ذلك؛ فقد كان مهمًا في هذا اليوم أن يكون هناك شخصٌ واحد يهتم لأمري.
شخصٌ واحد
- 🔻
-
- بقلم: هند حمدي عبد الكريم السيد
- ◀️: مدونة هند حمدي
- الزيارات: 4
- رقم التوثيق: 2072








































