مرحبًا
هل مرَّ الحلمُ حقًَّا أم أنني مازلتُ أركضُ داخل ثقبٍ من الجنون؟!
جميع الأحلام التي تخيَّلتها على الرغمِ من استحالتها، أو عدم وجودها لم تكن لتؤنِّب قلبي أو تزعجني، جميعها دون استثناء..
حتى تلك التي كانت أقرب إلى الجنون؟!
رُبَّما تقف بتعجُّبٍ وذهول، فتسأل نفسك أيُّ امرأةٍ ترى نفسها هذه؟!
أكاد أكون أقربُ إليك من نَفَسِك والأبعد أيضًا عن عالمِكَ في آن واحد، أنا التي لن تجدها حتى في عالمِكَ الآخر.
لا أخفيك الأمر.. تجربة الكتابة إلى شخص غير موجود إلا في -الأحلام المُستحيلة- أصعب من الكتابة إلى رجلٍ لا يقرأ الرسائل، أتعرف لماذا؟
لأنني حينما كتبت إليه لم يكن سبيلي سوى فيضٌ من المشاعر أردتُ تخفيف وطئ ثقلها عن كاهلي؛ فرميتُ بها فوق الورق، أمَّا أنت؟!
أكتبُ إليك كلمات عشوائية، بخطٍّ واهنٍ أعلم أنَّهُ سيُمحى بعدَ فترةٍ من الزَّمن، خطٌّ أشبه بخيوطِ بيت العنكبوت..
هوِّن عليك واصطبر فقد وصلنا إلى نهاية رسالتي إليك ولم يبقَ إلَّا القليل.
جلَّ ما كُنتُ أريدُ كتابته إليك، بأنني وفي نهاية الأمر استطعت إغلاق تلك النافذة.
لم تكن أحلامي تؤنِّبُني أو تُؤذي قلبي، لكن..
كان صعبٌ عليَّ أن أُغلِقَ نافذة كانت لي الملاذ الدَّافئ، والتي من خلالها تسلَّلَتْ أشعَّةُ شمس الأمل نحو حياتي، هي نفسها التي أحرقت أحلامي وقلبي، تلك الشمس أدركتُ مؤخَّرًا بأنَّها كانت الجحيم لي!
هل مرَّ الحلمُ حقًَّا
- 🔻
-
- بقلم: مروة محمد شاهر القباني
- ◀️: مدونة مروة القباني
- الزيارات: 4
- رقم التوثيق: 1838








































