آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مريم توركان
  5. حينَ التقيتُكَ تَوّردَ قلبي - قصة قصيرة
⭐ 0 / 5

 

كانتْ تحيا حياة الأمل رُغم واقِعها البائس، سعيدة برضاها، غنيّة بإكتفائها، قوّية بإستغنائها عمّا لا تَملِك. 

قرأتْ رواية أبو الفوارس فأُعجِبَتْ ببطلِها المغوار، المِقدام، الشُجاع، الحنون، والعاشق الولهان. 

لَكَم تمنّتْ أنْ تَحظى بمِثلِ عنترة بن شَدّاد؛ ليكونَ عونًا لها على مصائب الدهر، حنونًا عليها، شاعِرًا بها ولها، مُحِبًّا لها دونَ سِواها، دِرعها الذي تختبئُ خلفهُ كُلّما خَشيتْ شيئًا، أمنها وأمانها. 

يبدو الأمر مُستحيلًا في عصرنا هذا، لكنَّها أبدًا لا تَفقِدُ الأمل، لرُّبما هُناكَ عنترة يدعو بها في صّلواتهِ كما تَفعل هي، هكذا هي الحياة؛ ما تتفوّه بهِ يَحدُث لك، وكما قِيل: "كُلّ مُتوَقعٍ آت". 

لم تَكُفّ يومًا عن حلمها بفارسِها الذي رسمتهُ بِمُخيّلها، هذا الفارس الذي يأتيها على قدميه، إذ لا داعي للخيلِ الآن، مُصطحِبًا معهُ مجموعة من الكُتبِ المُتنوعة؛ فهي تُحِبُّ هدايا الكُتبِ بل وتُفضّلها على غيرها، ولا بأسَ من وجودِ باقة من الورد الأحمر البلدي. 

ظلّتْ هكذا حتّى شغلتها الهموم عن حلمها؛ حيثُ ابتلاها اللَّهُ بِفَقدِ والدها، وتَعسُّر حال أشّقاءها، ومن قبلهم موت جدّتها، فتصّدعتْ جُدران قلبها الصغير، حتّى شَعَرتْ ويكأنَّ الدّمَ قد تَجَمّدَ بهِ، رُغم هذا لم تيأس فسلّمتْ للَّهِ أمورها، واِتخذتْ من الصّبرِ زادًا لها، وجعلتْ من الدُعاءِ سلاحها. 

في إحدى صباحات شهر مايو قرأتْ خبرًا يُفيد بأنَّهُ تَمّ الإعلان عن مُسابقةٍ لعُشّاقِ الشِعر الجاهلي، وعلى مَن يَرغب بالمُشاركةِ في المُجارة الشِعرية اِختيار شاعِرًا بِعَينه، ومِن ثَمَّ تأليف قصيدة مُجارةً لقصيدته.

فَرِحَتْ كثيرًا وعادتْ تقرأ من جديدٍ عن فارِسها المغوار عنترة بن شَدّاد، ثُمَّ نَظَمَتْ قصيدتها مُجارةً لمُعلّقتهِ المُذّهبة، ونظرتْ إلى الشروطِ فوجدتْ أنَّها مُوافقةً لها. 

أعدّتْ عُدّتها وذهبتْ مساء الجُمعة من شهرِ سبتمبرٍ إلى مقرِّ المُسابقة، ظلّتْ جالسة حتّى جاءَ دورها بعدما غادرَ المُتسابقون؛ إذ كانتْ هي آخرهم، وقفتْ أمامَ رئيس لجنة التحكيم لتُلقي قصيدتها، رَحّبَ بها ثُمَّ أَذِنَ لها بالبدء، رفعتْ رأسها بعد أنْ رتّبتْ أوراقها لتراهُ هو، أجل هو؛ فارِسها التي طالما حَلمتْ بهِ مرّات ومرّات، أخذتْ تبتسم دونَ توقُفٍ حتّى سألها بصوتٍ رخيم: أكُلّ شيءٍ على ما يُرام؟ 

أومأتْ ثُمَّ أخذتْ تُلقي عليهِ قصيدتها لا تَرى سِواهُ بلجنةِ التحكيم. 

وما أنْ اِنتهتْ من إلقائها أخذَ يُصّفق لها بحرارة، تبسمتْ لهُ، رَدَّ بمِثلها، لملمتْ أوراقها ثُمَّ غادرتْ القاعة. 

جلستْ بالحديقةِ تُفكّر في ملامحهِ الوسيمة، ورَّوحهِ الأخّاذة التي أَسَرَتها، بالإضافةِ لطُهرِ قلبهِ ورِضا نفسه. 

لم تَكُن تَقنعُ بأنَّ أحلامَ الخيالِ تَلقى صداها في أرضِ الواقعِ حتّى رأتْ حلمها يمشي على رجلين.. رأتهُ هو. 

مساءُ الخير، قالها بصوتهِ الرخيم المُطمئن، رفعتْ بصرها لتَراهُ شامخًا كَشموخِ العَبّاس، ضيّاءٌ وجههُ بنورِ بسمتهِ الصادقة. 

مساءُ الخير، قالتها على استحياءٍ حتّى أنَّها لم تَبلُغ آذانه، استأذنها في الجلوسِ فأَذِنَتْ له. 

سألها عن قُدرتها على نَظمِ قصيدتها لمُجارةِ مُعلّقة عنترة بن شَدّاد، ولِمَ هو تحديدًا؟ 

أخبرتهُ بإعجابها بشخصيتهِ الفريدة، كما أنَّها أحبَّتْ مُعلّقتهِ إذ لامستْ كلماتها أوتار قلبها، ثُمَّ سألتهُ: أهذهِ الأسئلة لها عَلاقة بالمُسابقة؟

طمأنها بإجابته: قد اِنتهتْ المُسابقة فورَ مُغادرتكِ القاعة. 

أخذَ ينظر إليها بتعمُّقٍ وهي لاهيةٌ بالنظرِ إلى الورود، ثُمَّ سألها عن حالتها الاجتماعية، استحتْ أنْ تُجيبهُ فأردف: هذهِ البَسمة الخجلى بسمة عذراء.

احمّرتْ وجنتاها قبلَ أنْ تقول: أجل عذراء، وغادرتْ على الفور. 

مرَّ يومان وجاءتها رسالة نصّية من رقمٍ مجهولٍ كُتِبَ فيها: السلامُ على الحالِمة بفارسٍ كَعنترة. 

رَدَّتْ برسالة: وعلى العابِرِ السلام. 

سألها: وكيفَ عرَفتِ أنَّهُ أنا؟ 

أجابته: لأنَّهُ لا أحدَ يعلم أمر عنترة إلَّا أنتَ وأنا. 

ومن حينها دارَ الحديث بينهما. 

مَضى أسبوع على هذهِ المُحادثة حتّى فاجأها برغبتهِ في التقدّمِ لها، سُرّتْ بخبره، تَقدّمَ لها، اِستخارتْ رَبّها، وافقتْ عليه. 

مَرَّ عامٌ على خِطبتهما، وهُما الآن يستعدّان للزفاف. 

أرسلَ إليها: السلامُ على ابنة قلبي، وشطر رَّوحي، وأمان نفسي، الحالِمة بعنترة سابقًا، العاشقة لزوجها حاليًا، هل اِنتهيتِ من وضعِ الزينةِ يا فتاة؟ 

رَدَّتْ برسالة: وعلى ابن قلبي السلام، حلمي السابق، واقعي الحالي، كُلّي وجُلّي وأصلي، أماني واطمئناني، مُزيلُ هَمّي وأحزاني، عنترةُ الحاضر والمُستقبل، فارسي المِقدام، بطلي الهُمام، الرَجُلُ الأوحد بقلبي وعقلي وعَيني، حينَ التقيتُكَ تَوّردَ قلبي فَرُدَّ لي جمالي وحُسني، فلم يَعُد الوجهُ شاحبًا، ولا الشَعرُ مُتساقِطًا، حتّى حبوبَ الوجهِ وَلَّتْ والوضاءة حَلّتْ، فلا حاجةَ لي بزينةٍ وأزينُ الزينات زوجي. 

أتاها بعدما قرأ الرسالة، طرق الباب، خرجتْ الفتيات من الغُرفةِ عدا أُمّهِ وأُمّها، استأذنتها وأسرَّ لها، أخذتْ تبتسم حتّى سألها: ألا ترُدّين؟ 

أسرّتْ لهُ فابتسمَ ثُمَّ قال: أسرعي ولا تنسي أنْ ترتدي هذا الجلباب؛ فأنا لا أُريدُ أنْ يُشاركني أحد النظرَ إلى حُسنكِ وزينتك. 

أومأت لهُ، ثُمَّ دسّتْ بجيبِ درعهِ مُصحفًا صغيرًا، وطلبتْ منهُ أنْ يُمسكهُ ويقرأ منهُ بعض آي الذِكر الحكيم حتّى تتجهز له. 

قَبَّلَ جبينها وانصرف، عادتْ هي لتُكمِلَ زينتها بعدما سجدتْ للَّهِ شُكرًا على عظيمِ فضله، وجزيل عطاءه، ثُمَّ تحسّستْ قلادتها المُزيّنة بصورةِ زوجها، قَبّلتها ودسّتها بدرعها. 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395161
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259197
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226172
4الكاتبمدونة زينب حمدي185707
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165457
6الكاتبمدونة سمير حماد 132562
7الكاتبمدونة مني امين124780
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124555
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121601
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119581

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
حين غرق الحبر

قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا