حصةُ "القانع" كانت همسةَ جُدارٍ مُتصدِّعٍ، وشِبرَ أرضٍ لا يَكفي لظُلَّةٍ.
أومأ لِصاحبِ العِرقِ: "أقبَلُ حَجمَ البَذرَةِ اليومَ، أو أشتري منك صمتَ المساحةِ."
ازدَرى "الراجي" الحقيقةَ: "هذهِ تُرَبُ الخِداعِ، سأنتظرُ مِيزانَ السماءِ."
لم تَحتَمِل عُقَدُ الريحِ أساسَ الجُدارِ المُنهَكِ. تَهَاوَى على رُؤوسِ الذين جَسُّوا الطمعَ في ليلِ السكونِ.
عادَ القانعُ، فلم يَجدْ سوى سُحُبٍ مِن غُبارٍ مُشبَعَةٍ بِأثرِ العَجَلَةِ. التَقَطَ قبضةً من ثَراهُ المَطْهُورِ ومَضى مُطمئناً. كان نصيبه مِدادَ الجرحِ الذي سَالَ على التُرابِ لِتَكتَمِلَ القسمةُ.
كاتب وقاص ليبي








































