أنا لم أكون وحيدًا هذا المساء يمكن لكنه لا يستمر طويلًا عاهدت نفسي ذات يوم أن لا أبقي مع نفسي بشكل متواصل مهما كان هناك ما ينتظرون الاستفادة منا وأيضًا هناك ما نستفيد منه أشخاص زاهدون متعلمون ومثقفون ملمون بأشياء كثيرة، تأكيدًا لم تكون الوحدة ذات نفع لنا إن بقينا طوال الوقت منفردون ولامحالة قد نصبح أشخاص منعزلون اجتماعيًا وهذا ما نخشاه.
نهلنا من أجدادنا الترابط والتماسك الاجتماعي والتواصل صلة الرحم كانت تجسدها الأم والإخوة أيضًا علمونا أن علينا وصال الأحبة والأهل والجيران فايدة هذا لم تكن محصورة في أمور تعاليم وآداب الدين التي أوصت بصلة الرحم وحذرت السنة النبوية من قاطع صلة الرحم وما يواجهه من عذاب لكن هناك فوائد دنيوية في الترابط وصلة الرحم فتقوى الأوصال وتزداد الإلفة بين المجتمعات وتتناقل وتتوارث الأجيال هذه الثقافة وهذا أيضًا يعزز سعادة الأسر بينهم في الأتراح والأفراح.
الليلة لم تمر إلّا أجد نفسي محاصر بمجموعة من شباب الحي والأسرة نتناقش ونتفاكر في مواضيع متعددة منها ما يتعلق بالدراسة ومواضيع العمل واستشهاد القصص عن تجارب الأسرة وأعيان المنطقة في السابق وأحيانًا تفتح مواضيع الزواج وقد يخرج أحدنا بشريكة حياته من مثل هذه الجلسات وكان قد يحدث كثيرًا بينما نحن نتبادل أطراف الحديث رنّ هاتف صديقي الدكتور ليخبره أحد رفاقنا الذي تغيب عن هذه الجلسة لتنظيمه جلسة في ديوان عمه العمدة وأخبره بأن صديقك المهندس وهو يقصدني أنا قد خُطب له هذه الليلة أبنة مدير بلدية المنطقة التي كان يتسابق لها جميع شباب الحي وكلا يتمني أن تكون شريكة حياته فانهال أصدقائي عليّ فرحون مباركون ومهنئون وتحول الجلسة والمكانة إلى صالة زفاف لم يحدث بعد احتفلنا بحب معا فرحنا ورقصنا وغنينا شعبي وعربي وخليجي وكانت لحظة سعيدة للتاريخ








































