ماذا تعمل يابني
أنا يا والدتي الجميلة أعمل في سوق المدينة
أكتسب من نعم الله علينا وخيره ورزقه الفياض لا أبالغ إن قلت لك أحيانًا لا أجد قرشًا واحد مع ذلك أعود محمل بالمواد التموينية وكل متطلبات المنزل
هذا ليس نصيبي انا لكننا جميعنا مرات يشكي من السوق والدخل
هؤلاء يعتمدون على الراتب الشهري فتحدث هناك أوقات تقل الحركة التجارية وتتكدس البضائع في رفوف المحلات التجارية لكنني لا أرى شيء يزعجني أكثر من تغيير تعبيرات وجهك أنا إن كنت عرفتك جيدًا فلم تتغير ملامح وجهك إلًا وهناك شيء تريدي أن تخبريني وكأنك تعلمي نتيجة ذلك الأمر التي لا تعجبني
قولي يا أمي الجميلة ماذا يلوح في خاطرك
أخبريني بما حدث أو تريدين أن يحدث
أنا أسمعك جيدًا
طيب يابني خذ هذه المصاريف كنت قد إدخرتها من راتب معاش والدك وقول لي ما هو رايك في عملٍ أرى إنه مناسب وتحقق منه أرباح طائلة؟
ما هو العمل وماهي طبيعته ومع من أعمل وأين أعمل
حسنًا يابني قال لي شقيقي خالك إنّ صديقه أسس له مصنع في العاصمة يعمل على إنتاج الصابون ويريدك أن تعمل معه براتب مجزي
يا والدتي هذا كلام يقال ولكنّه لا يمت للحقيقة من شيء أمثال هؤلاء يتحدثون بالعمل وأنهم عملوا وعملوا لكنهم مجرد ثرثرة حبّا في انشغالهم بمواضيع تافهة فلتعلمي أنا بخير وأنا مبسوط من عملي وفخور به وراضٍ عن ما يقسمه لي من رزقه ما احتاجه منك سوا دعواتك الطيبة المباركة ولا تشغلي بشيء أنا لم أشكيه لك كنت وسوف على الدوام صادقًا معك وساعيًا لإرضائك وسعادتك








































