يابني لا ترهق نفسك على أمر لا فائدة منه تذكر حديث والدك عندما جاء عصرًا مرهق من نهاية عمل شاق يبدو وجهه بشوشًا لكنه لا يمكن أن يخفي ألمه عني كنت أفهم أوجاعه وآلامه كنت أرى نفسي مبسوطة ومرتاحة في عينيه عندما لا أرى ذلك ينتابني شعور بالكسل والقلق والارهاق حينها أنا من يعالج ويداوي ويزيح آلام والدك نعم إن لم يكون مرتاحًا كنت أحرّم الراحة على نفسي الحقيقة لم أكون ذات يوم لم أفهم والدك إلّا عندما يريد هو كذلك.
هناك أوقاتٍ لا يريد أن يبقي معي فكنا ثلاثة زوجات لكنني أفضل ما تفهمه ويفهمها أتذكر عندما يقول لا تفعلي ذلك يا إمراة إنك تتعبي روحك بلا فائدة، لم يقصد إحراجي أو إهانتي بل يريد أن يخبرني بأنني أفعل ذلك عبثًا والنقش على العود اللين لا يأتي بنتيجة الشاهد يابني أنني آراءك تبذل قصاري جهدك في فعل لا فائدة منه لذا دعه وأرح نفسك أو افعل غير هذا أنا ليست بحاجة إلى الأكل في هذه الحالة ولم تدخل لقمة إلى فمي إلّا أن أرى والدك بخير إن كان لديك طاقة وتريد إرضائي إذهب نحو والدك فهو ينتظرك وهو بحاجة إليك في هذه اللحظة أكثر مني، أنا فقط أحتاج إلى البشارة التي تأتيني بها لتخبرني أنّ والدك يقف على رجليه وهو قادم إلى غرفته عندها قد يعود إلى بصري وتحدث معجزة من مالك الأرض والسموات الواحد الصمد كما حدثت معجزة السيدة مريم عندما رأت نبينا وسيدنا يوسف عاد إليها بصرها من جديد
هنا وقف الابن وتشهد على والده قبل أن يراه إنه ذاهب لأنّ والده بحاجة إلى إبنه الوحيد وذاهب يحمل البشارة لإنقاذ بصر والدته حقيقة كأنّه يعلم ما يمكن حدوثه وهذا من خوفه على والدته التي كانت صديقة ورفيقة وأم حنونة إليه لذا يشعر بألمها ويحس بوجعها لذا توجه وتضرع إلى المولي عز وجل أن يجد والده قد فاق من الغيوبة التي دخلها ويركض لنقل الخبر السار إلى والدته








































