أظنها لم يخلق مثيلها هذا الى بريدها: لم تستلمي يوما للوضع الاقتصادي والحال الراهن آنذاك
كنت شعلة دائما تضيء طريقنا وترسمين خارطة المستقبل لنا
لم أبناءك فقط،بل كنا كرفقاء بينما تعلمينا وسط الطلاب في سوح المدارس وفي المنزل لم تيأسي
بينما كنت صغيرًا تركنا الوالد ورحل إلى الدار الأخرة للأمانة لم يترك لنا سوى القيم والمبادئ وأنت، نعم وتركنا لك وحدك
لا يعرف لنا عم ولاخال ولا قريب وأن كنا وسط هذا الجمع من الاسرة
اذكر جيدًا كيف كنت تعملين صباحًا ومساءًا من أجل أن لاننام نحن جوعي ولا نشعر يوما بأننا لا يوجد من يعولنا وعندما كبرنا تاكدنا أن الوضع كان قاسيُ عليك لكنك تحملتي قاومتي الصعاب وإجتزتي التحديات نحن ابناء السودان نعم لكننا كنا ابناء الفقر وانت من نشلتينا من عمق الفقر
هنا لايمكنني الا الشكر لك لأنك معلمة ولأنك أمي ولأنك صبرتي وتحملتي مسؤليات هي ليست من صميمك مهامك لولا تمسكك بقيم الانسانية اولا ومبادئ الامهات والاجداد
كان الله خير معين بمنحنا ام مثلك نحن اكثر خجلا من كرم ربنا علينا
اذكر جيدا ذات ليلي بهي همست شقيقتي الصغرى ممازحة قائلة: هل كنت تفعل لنا ماتفعله والدتنا إن كنت في، حقيقة لم اجد اجابة واضحة وحقيقية مباشرة والى الان لا أفعل اكتفيت بتغير الموضوع
جيئت كغيري مهنيًا بيوم المعلم فكنت حاضرة بفخر واعتزاز استحقيتي أن تكوني معلمة زارني حلم في منامي قبل أن افهم انه كان هناك احتفالا بيوم للمعلم ركضت مسرعا الى شاشة الهاتف لارى ذات الوجه المبستم كنت اضعك على كل محيط تواجدي وفي الهاتف كانني أذن للجميع أن ياتي ويرى وجه الوالدة والمعلمة والمتطوعة والانسانة







































