على ضفاف البحر منتصف حزيران الشمس تلمع بألوان بين صفارًا مُحمر حبًا فينا وشعاع أخضر مائل ومتدرج من الأزرق نظرة تمحي ذاكرة السنين الكئيبة نوعًا ما لا نبالغ إن قلنا بأن هذا الساعات التي تسيطر فيها الأجواء الخلابة ربما لم نشهدها من قبل مع وقع الارصاد وتوقعاته المستمرة لكننا لن نشهد ذلك ومن حسن حظنا لا يجد ما يمنعنا أن لنستمتع بها اللوحات الجمالية هذه ربما لم نجدها على الفور دون أن يزاورني تردد أخرجت الهاتف من حقيبتي بُنية اللون مصنوعة من جلد الأسد واتصلت على من أمر القلب بالاتصال عليها
كان صوتها وقع عليّ ليحي فيني روحًا جديدة نعم كان صوتها نبع حنان وروح فريدة واتصال القلب الى القلب مباشرة الويل للعقل ان لم يصدق ذلك لكنه مجبر على التصديق والاحتفاء بجمالية اللحظة والموقف .
مالا يمكن البوح به هو فيض الحنان الذي أظهرته الحبيبة المعشوقة حيث وقفت تتمايل فاردة أذرعها بين شعاع الشمس السرمدي لتقُل بصوت الحب هيّا التقطني بحب وعانقني إلى حد السماء خذني بين يداك الناعمة التي سندتني طوال فترات علاقتنا الطاهرة لنعلن حبنا للملائكة ولكل من يعتبر ويكون له اعتبار وجودي
انا لك دائمة كما كنت وسوف أكون على عهدي ولم أمانع من ركب عداد التحدي والمقاومة لكل من يقف أمام تماسكنا وترابطنا وعلاقتنا ذات الحد اليابس سوف أكرثه ضده بسيف الحب الجبار
عدنا بعد ساعات سجلنا في عداد علاقتنا يومًا للذاكرة وليكون أحد الأيام التي يمكن نحتفي بها في عداد أفراحنا وأعياد ميلانا وزواجنا معًا
شاء القدر أن نلتقي في طريقنا برجل عجوز محني الظهر يتكئ على عصا من عود الأبنوس قال بصوت يكاد لن نسمعه جيدًا: النجدة.. النجدة
اقتربنا ولم نرى ما يمكن أن نقدمه لأنه مجرد إنسان يمشي على الطريق قلنا له ما بك ياجُدنا رد علينا: أنا أموت واقف على هذه العصي يا الله من هذا الرهق
لم نتعاطى بجدية مع عمنا لكن لا يمكننا أن نقدم له سوا سؤاله عن وجهته ومدى ما يمكن أن نفعل وأخبرنا أن ذاهب إلى المركز الصحي وكان بالقرب منه على بعد سبعون مترا أخذنا عربة أجرة وذهب أدراجه عدنا وبعد ثلاثة أيام خبرنا أنه فقد حياته في المركز وكان يتلفظ بأسمائنا مع همهمات النجدة... النجدة إن وقتها نزع فرحة الاحتفاء باللقاء وعند سماعنا لخبره وفاته قررنا ألا نحتفل في هذه المنطقة مجددًا








































