آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غازي جابر
  5. الدفاع عن السيادة.. قيمة لا تقبل المساومة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

من يعرف أنه ابن هذا الوطن، لا يمكن أن يجامل في قضاياه المصيرية، وعلى رأسها السيادة الوطنية. فالسيادة ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، ولا خطابًا سياسيًا يتردد على ألسنة المسؤولين، بل هي جوهر الانتماء وروح الوطنية. هناك أمور كثيرة قد نختلف حولها؛ في السياسة، أو الفكر، أو أساليب الحكم والإدارة. غير أنّ رغبتنا في أن نرى وطننا مهابًا بين الأمم، عزيزًا في أعين أبنائه، محترمًا في المجتمع الدولي، تظل رغبة صادقة توحدنا جميعًا مهما تباينت رؤانا.

 

إنّ غرس مفاهيم الدفاع عن الوطن ينبغي أن يبدأ منذ الطفولة، في البيت والمدرسة والنادي ومجالس الشباب. فكما نتعلم من أساتذتنا قيمة العلم، ومن الأطباء قيمة الصحة، ومن رجال القانون قيمة العدالة، يجب أن نتعلم أيضًا قيمة الدولة وسيادتها، وأن تكون لنا معها رابطة وجدانية لا تقل أهمية عن تلك القيم. ليس المقصود هنا سلطة البندقية والقانون وحدها، بل سلطة معنوية يفرضها إيمان الناس بدولتهم، واستعدادهم لحمايتها والدفاع عنها.

 

لقد كانت للأستاذ في وجدان المجتمع سلطة، ولرجل القانون مهابة، وللطبيب مكانة، وهذه رموز تعكس احترام الناس للعلم والنظام والعدل. وبالمثل، يجب أن نرى للدولة سلطةً في ثقافتنا الشعبية، سلطةً قوامها الوعي الجمعي والولاء الوطني. فعندما يجرؤ أحد على الإساءة إلى الوطن أو التقليل من شأن سيادته، فإن رفض المجتمع له ينبغي أن يكون موقفًا تلقائيًا، لا تصعيدًا عدائيًا، وإنما تعبيرًا عن شعور وطني يفرق بين حرية النقد البناء وبين الطعن في الوطن.

 

نحن بطبيعة الحال نتفهم الاختلافات الفكرية والسياسية، بل ونرحب بها باعتبارها جزءًا من حيوية المجتمعات الحديثة. فحرية الرأي والاختلاف لا تُضعف الدولة بل تقويها، لأنها تفتح أبواب النقاش وتغني التجربة الديمقراطية. لكن هناك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، هو المساس بسيادة الدولة ووحدتها. فذلك ليس مجالًا للاجتهاد ولا للمساومة، لأنه يتعلق بوجود الوطن ذاته.

 

ومن هنا تأتي أهمية الاتفاقيات السياسية التي تُبرم لتوحيد الدولة على أسس طوعية، بين مكوناتها المختلفة. هذه الاتفاقيات ليست أوراقًا عابرة، بل هي تعاقد وطني شامل، يجب أن يُصان ويُحترم. لا يجوز أن تُختطف إرادة الدولة أو تُفتت استنادًا إلى رغبات أفراد أو طموحات نخبة محدودة فشلت في الماضي وأثبتت التجارب ضعفها وعجزها عن حمل هموم الشعب. لقد رأينا كيف أن كثيرًا من تلك النخب انشغلت بمصالحها الضيقة، ودخلت في محاصصات واتفاقيات لم تخدم سوى مكونات معينة وأشخاص معدودين، بينما ظل الشعب الواسع خارج حساباتها.

 

إنّ خطورة تلك النخب لا تكمن فقط في فشلها في إدارة الدولة، وإنما أيضًا في محاولتها المتكررة لتبرير هذا الفشل عبر اتفاقيات شكلية تُقدم وكأنها إنجازات تاريخية، بينما هي في حقيقتها صفقات محدودة تتجاهل حتى حقوق المختلفين معها، مع أنهم أولًا وأخيرًا مواطنون لهم كامل الحق في المواطنة.

 

فالمواطنة ليست منحة من أحد، بل هي حق أصيل تُقره الدولة وتكفله. وهي المعيار الذي يُبنى عليه الولاء والانتماء، دون تمييز أو إقصاء. إنّ الدولة القوية هي التي تقيم هذا الحق على أسس متينة، وتضمنه لكل أبنائها بلا استثناء، أما الدولة الضعيفة فهي التي تُختزل في طموحات نخبة أو تتحول إلى أداة لمصالح ضيقة.

 

إنّ سيادة الوطن لا تُصان بالشعارات ولا بالخطابات، بل تُصان بالوعي الشعبي المتماسك، وبمؤسسات قوية عادلة، وبثقافة وطنية ترى في الدفاع عن الدولة واجبًا مقدسًا لا يقل عن أي واجب آخر. وهذا يقتضي منا جميعًا أن نربي أبناءنا على قيمة الانتماء، وأن نُعلّمهم أنّ الوطن ليس مجرد خريطة على الورق، بل هو تاريخ ومصير وهوية وحقوق وواجبات.

 

وفي النهاية، يمكن القول إنّ اختلافاتنا في الفكر والسياسة يجب أن تظل تحت سقف الوطن، أما وحدة الدولة وسيادتها فليست مجالًا للمساومة ولا للاجتهاد. فالوطن الذي نختلف داخله ونعيش فيه، أفضل من وطنٍ نتنازع عليه ونفقده جميعًا.

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395194
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259216
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226227
4الكاتبمدونة زينب حمدي185720
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165477
6الكاتبمدونة سمير حماد 132624
7الكاتبمدونة مني امين124793
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124577
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121700
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119594

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
حين غرق الحبر

قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا