آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة فاطمة البسريني
  5. كلمات على ورق - الجزء الأول
⭐ 0 / 5

لم أكن أريد أن أجعل ما بيننا كلمات على ورق ،

لكنني اقتنعت أن كل كلمة أكتبها عنا ستظل خالدة ، مقدسة ، مخطوطة بماء الحياة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لك كل شيء ، وكلماتي النابعة من كل مسام جسدي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت أتفحص جسدك بسرعة ، حتى لا تضبطني نفسي في حالة الخيانة العظمى ، 

وحينما أشارت الساعة إلى ما لانهاية ، صدرت أوامر بالانسحاب ، 

لكن ليس منك ، ولكن إليك ، وهكذا فوجئت بنفسي الضائعة منذ زمن حول جسدي ، تطوف ضواحيه وبراريه ، غاضبة .

فوجئت بها ترتمي فيك ، بكل ثقلها ، خشيت عليها من هول سقطتها فيك ، لكنني عحينما أطللت عليها داخلك ، وجدتها مرتاحة ، هادئة ، تنتظر عشقك الكبير ، توقك ، غابات حبك الشااسعة ، تسوح فيها ,

كيف ارتضت نفسي لنفسها ذلك ؟ لست أدري .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت العزلة تدم كل ما يشدني إلى هذه الحياة ،

وكانت الوحدة تمزق روحي عبر هذه الليالي الكثيرة ، الباردة .

كان أملي مقطوعا في أن أجد قطرة ماء في هذه الأرض القفر ،

كنت كالحيوان التائه ، الجائع ، أسير ، أبحث في كل الظلام ، عن عشب أخضر ،

كانت كل الأعشاب يابسة ..

وبعد كل هذا السير المضني ، أجدك عشبي الأبدي ، ضيائي الشارد ، هذياني الجميل ، داليتي أتسلقها ، ترضعني رحيق أغصانها المتنامية إلى السماء العالية ، 

قمري المختفي يبزغ لتملأ أشعته السحرية كل الفراغ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما انخرطت يدانا في عناقها الحار ، 

علمت أن المرأة الحزينة ، المشتتة في ، يجب أن أضللها في أعماق الصحراء حتى تتلاشى وتندثر،

تلك المرأة التي كانت تفيض مرارة واشمئزازا من خبث وقذارة

هذا العالم .

علمت أنط يجب أن تمثل بالنسبة لي الجانب الأخر الرائع من هذا العالم.

علمت حينئذ أنه يجب أن أتحرر من هذه الطاقة الكبيرة الحاقدة على كل شيء .

علمت أنك ستكون خارج السائد والعادي القاتل .

ويصعد في شهيق ، إعصار رعب يهب في أعماق نفسي المنطرحة خوفا من اقتلاع أشجارك وصخرك وظلالك الوارفة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ اللقاء الأول ،

كنت كالإبرة التي تعيد اتوازن إلى بوصلة اتجاهي ،

كنت هدوءا أصاب هذا الهدير والضجيج الذي كان يرافقني طول حياتي.

قد أوقفت تلك الاهتزازات الدائمة التي كانت تسيطر على كياني وكان جسدي يرتج لها باستمرار،

منذ اللقاء الأول ،

لم أستطع أن أسلط عليك فخامتي المعتادة،وتصرفاتي الاستعراضية ولم أود أن أناقشك بأبهة امرأة واثقة من جسدها,

لم أكن أريد أن أمارس عليك اجتياحي ، السلاح الذي كنت استعمله كلما اقتضت الحاجة ذلك ، ولكنك أنت ، بهدوئك الكبير ، جعلتني أطرح ىكل أسلحتي ، وغمرني وهجك إلى العظم ،فأحسست وكأنني طفلة صغيرة مازالت تتعلم الكلام والحركة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرات كثيرة ،

تساءلت :

هل تحلمين ؟وإذا خيبك هذا أيضا ؟

وكثيرا ما سألت نفسي :

وإذا تمزق حلم الطفلة الصغيرة ، كطائرة من ورق في الهواء ؟

تساءلت كثيرا :

هل يمكن أن يحدث لي مثل هذا أنا بالذات؟ كيف تصبحين طفلة ؟

كيف يحاصرك فجره ، شمسه ،تلقائيته ، ضبابه ؟ وكيف ، كيف تكشفين له عن جراحك وتنحدرين إليه ؟كيف تنحنين ليلثم جراحك الفظيعة ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في هذا الليل من التيه والغربة ، وآلامي بحجمهما ، وآلامي بحجمهما .

وكل دقيقة من زمن هذا الليل الناري ضيقة ،تخنق أنفاسي .

وما كان أحد بريئا من عرق جبينه المتصبب ، ولا من صرخات كل أعضاء جسده التي تسام كل عذاب هذا الليل وتختنق مسامها بلسعات نارية جارحة .

لماذا كان الإحساس بك يساوي إحساس الأعمى بالنور ؟

لماذا انتشر ذلك الإحساس في بسرعة البرق ؟

لماذا تملكني صدرك الذي يشبه صدر إله إغريقي ؟

يا ليت صدرك يحتويني إلى الأبد ، فألمي متواصل ونزيف جرحي دائم ونفسي يائسة، 

وأنا لم أعش أبدا على النصف الآخر المضيء من هذه الكرة الأرضية ، لقد زلت قدمي وتدحرج جسدي ليستقر منذ زمن على النصف الآخر المظلم ..

وكان هذا الإحساس بك هو الإضاءة ،

وفي هذا الليل من الوحدة والحيرة ، أخشى على هذا البصيص من النور أن يندثر .

وأكاد أمد يدي لأقبض على أشعة سرمدية .

وأكاد أصرخ لماذا ؟ لماذا هذا العذاب ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 لا أيد أن يكون حبك فتاتا ، التقطه كطير جائع لأيم معدودة ..

أريد أن يكون حبك كيرا ، كبيرا يرتد يني ، يرتاح فيه هوسي ، جنوني ، أحزاني ، تألقي ، عذابي ، خطيئتي ، حناني وأشواقي ، صمتي وتعاستي ، يحترف كل صخبي ، عنفي ، كل سحري ، و الألوان والاشتهاء والإباء ، والأحضان ، وكل ألمي ، خجلي ، كل الخوف والمستحيل وذاكرتي ، 

أريد أن تنزلق كلماتك علي حريرية ، أضمك نارا ، رمادا ، أمطار ، عشبا أخضر ، كل حياتي .

أريد أن تكون كل الأهواس ،كل الأنفاس ، كل الناس .

أريدك جسرا ، يمر بي من كل هذا العذاب ، والانكسار والإيقاعات الملحة ، كل هذه الساعات ، 

أريدك نجاتي منهم ، من حواجزهم ، من التوجس والإدانة والانتهاك اليومي وكل هذا الرعب والقهر المريرين .

وأخشى من خطواتنا السريعة الرشيقة نحو بعضنا .

أخاف ،

أخاف من تصدع ، من زلة قدم ، فسقطة ، صدمة يرتج لها ما تبقى لي من أمان و حماية . 

أخاف منك ، وعليك ، 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ ذلك اليوم ، كتبت لك عشرين رسالة في الدماغ ، كغن صمتك رافدها الأساسي ، فلم تكن تخرجة عنه إلا لكي تحاول أن تكتشفني ،

وقد قمت باكتشافي عدة مرات .

وقد أفرحني ذلك كثيرا ، وأعجبتني محاولاتك أن تفهمني .

كنت دائما أسخر ممن يحاولون ذلك ، لأنهم لن يستطيعوا ذلك أبدا ، فأنا غريبة ، غامضة غموضا طاغيا ، عنيفا لا، يصفع كل من يحاول أن يكتشفني كما فعلت أنت ..

ولكنني تقبلت كل آرائك بارتياح وهدوء ، لست أدري ، ربما لأنك كنت تحاول صادقا ، صريحا ، غير ممالق أو كاذب .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غربتي تكتنفني ، فتصبح بمرور الوقت غرابتي ، وقد كانت حالتي يومئذ عبارة عن مزيج من الغربة والغرابة .

كنت في أقصى حالات انفلات الغربة ، مني ، فتحولت إلى غريبة في أعين الناس وفي أفكارهم .

وأثناء ممارستي اللعب الكلامي معك،كنت أفضل أن أبرز لك غرابتي وغموضي الذي لا يفهم ، على أن أبرز لك غربتي ، لا أدري كيف تمكنت من الإحساس بغربتي وأفسدت لعبتي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أتدري أن كلامك وصمتك وحركاتك اغتربت في ، وتداخلت مع غربتي وغرابتي فتقمصتني بعض كلماتك ، فتمنيت فعلا أن تكون حقيقيا في الغربة الفظيعة مثلي وقلت بيني وبين نفسي : ( لم لا ؟) ما دمنا نعيش زمن الغربة والوحشة هذا ؟ 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت جريئا لما عرضت هلي حبك ..

كنت تغامر ، أليس كذلك ؟

كان ذلك النوع من المغامرة العنيدة الرعناء المفاجئة لك ولغيرك ،

إنك لا تعرف أنني لم افاجأ بعرضك فقط بل إنني اندهشت ..

فالرجل في بلدنا ، لا يهمه الارتقاء إلى الأحاسيس والمشاعر النبيلة من حب وصدق وكرامة وإخلاص .

الرجل في بلدنا أناني بطبعه .

لا يطلب ، بل يأمر ويأخذ ولا يعطي .

الرجل في بلدنا ، لا يستقر على حال ،

وتبادرت إلى ذهني فكرة ، أنك ربما تكون قد طلبت من غيري أن تحبك في زمن ما ، لذلك انزاحت على شفتي ابتسامة حطمتها الغربة والوحدة ولكنك بنظرة منك مسحت الابتسامة المريرة وطلبت مني أن أثق بك ؟

أي الرجال أنت ؟ هل أثق بك ؟ 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395216
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259228
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226268
4الكاتبمدونة زينب حمدي185724
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165485
6الكاتبمدونة سمير حماد 132638
7الكاتبمدونة مني امين124793
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124587
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121720
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119596

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
حين غرق الحبر

قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا