أشتهي بشدة أن ينبت طفل بأحشائي من غرسة عشق ورغبة حقيقيين، يدعمهما يقين الاستمرارية والشغف بوجودنا جميعًا معًا.!
العالم يعج بهؤلاء الذين ترتسم بخطوط وجوههم تفاصيل الدقائق التي أتوا للحياة على إثرها..
مثلهم مثل جراء الكلاب والهررة الذين يملأون شوارعنا بعد موسم التزاوج..
تلك الدقائق المعدودة من المتعة اللحظية وإفراغ لشهوة عابرة والشبع الشرعي المتدني النهم في الغرف المظلمة، بأصوات مكتومة وعيون مغلقة يغط بعدها أصحابها بنوم عميق غير مباليين ببعضهما البعض، أو بتلك النفس التي سيلقونها للحياة بعد أشهر بروح مشروخة متصدعة مفتقرة لغراء الحب والرغبة والقبول لتلتئم قطعهم على هيئة بشر أسوياء..
هؤلاء البشر الذين لم يغرقوا بماء رحم ممتلئ بالحب والرغبة والتناغم والعناقات الصادقة هم من سيقدمون السم لصغار الحيوانات الضالة بالشوارع مدعين أنهم مصدر إزعاج وقلق ومرض لهم...
يقتلونهم كارهو أنفسهم مفتقدو الحب، ثم يأوون لمضاجعهم الباردة الخالية من الحب والقبول بغرفهم المظلمة التي تشبه تلك الغرف التي أتوا منها، ويقومون بنفس الفعل ليكرروا أجيالًا من المسوخ يابسي القلوب حولنا، يقتلون الحيوانات عوضًا عن قتلهم أنفسهم أو بعضهم بعضًا..
أي لعنة تلك التي يصنعها الإنسان في الأرض وقد خلق الله لنا الحب..!








































