وأنا في أولى ابتدائي كان فيه مدرسة إعدادي عندنا بحب أشوفها كل يوم وبحب ابتسامتها.. روحتلها في وسط الطابور وقولتلها "أنا بحب حضرتك عشان بشوشة" قعدت تضحك وحضنتني، وفي اجتماع اولياء الامور جت لماما وقالتلها بنتك جريئة..
أنا شخص بسيط جدا، صريحة لأبعد حد ومبعرفش لا ألمح ولا أفهم التلميحات، بتربكني جدا ومببقاش عارفة أتصرف..
عمري ما قدرت أخبي شعوري ناحية أي حاجة، لو بحبك هقول، لو متضايقة منك هتعرف مش هنافقك حتى لو موتي في إيدك، لو مبسوطة بوجودك هقولها بصراحة، لو عوزاك هقول...
مبعرفش ٱحسبها بمين سأل ومين مسألش وبحس بشعور مُلح إني أقول وأعمل اللي عيزاه زي ما هو أيا كان اللي قصادي هيفهمه ازاي.
في فترة ما في حياتي اضطريت أخبي كل مشاعري واتمنعت من طبيعتي ديه وبقى لازم أفكر مليون مرة قبل ما أنطق عشان متعرضش لأذى نفسي أو بدني.. ويمكن ده كان سبب إن عرض من أعراض الاكتئاب عندي الانفصال عن الواقع بإني محسش بالألم ولا المذاق ولا الروايح ولا أشوف نفسي في مراية، يعني عقلي فصلني تماما عن الواقع لدرجة إني مبقتش بعرف نفسي...
ست سنين من التعافي قررت أكون فيهم أنا زي ما هي، وميأثرش فيا لا كلام الناس ولا نظرتهم ولا أمراضهم ولا فهمهم الغلط لشخصيتي المركبة رغم إني بقدم كتالوج كامل لنفسي لما أكون عاوزة ٱحتفظ بحد..
ولو هعيش ٦٠ سنة هفضل زي ما أنا، بقول وبعمل اللي عوزاه طالما مش مؤذي لأي إنسان غيري، ومش غلط في مفهومي، ومش حرام ٱخاف أقف به قصاد ربنا أو أخاف إني استغفر وميقبلنيش..
الحياة أبسط من أني أحبس كلمة أو شعور جوايا، وأبسط من إننا نكون سيف على رقبة الناس ونغير منهم...