آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ايمن موسى
  5. لعنة الدم {الجزء الرابع} الأخير
⭐ 4.5 / 5
عدد المصوّتين: 9

كان الدرويش بعد إلتحامه بجسد الكلب قد أصبح أشد ضراوة وقسوة من ذي قبل، قفز فوق أسامة: محاولاً أن يلقيه أرضًا ناشبًا أنيابه الحادة ومخالبه القوية في رقبته وصدره بعنف،
أتركنى دعنى وشأنى أرجوك لا شأن لي بما حدث، ظل أسامة يردد هذه الكلمات كمن يهذي والرجل بالكرسي المقابل له يحاول تهدئته دون جدوى، ما أن أفاق ووجد نفسه بالقطار حتى انتبه لحركة جسده وتوتره
في خوف ووجل، قال موجهًا حديثه للرجل وهو ما زال يلهث ماذا حدث؟ بل وماذا يحدث لي!
وأين أنا؟ أردف قائلًا هل ما زلنا بالقطار؟
كانت هذه كلمات أسامة والتي كانت مشوبة بالحيرة والقلق، بينما يحاول الرجل تهدئته وهو يخبره أنه لاحظ عليه وهو في بداية نومه أنه بدأ يتململ، من ثم بدأ ينتفض والعرق يتصبب فوق جبينه وعلى وجهه لينزل فوق رقبته، أخبره أن جسده كان يتحرك وكأن هناك من يتحكم به أثناء نومه.
إعتدل أسامة فوق كرسيه محركًا شفتيه وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، مرددًا ما يحفظه من آيات قرآنية حتى استعاد أنفاسه وهدأ بعض الشئ في محاولة مستميتة لاستعادة رباطة جأشه.
نظر من النافذة يتابع القطار وهو يأكل الطريق ويطويه، أسند رأسه بجوار النافذة محاولاً أن يشغل نفسه بالقراءة بتلك الصحيفة التي يطالعها الرجل وذهنه مشغول بما يحدث مع أسامة،
تململ الرجل بمقعده محاولًا إخفاء دهشته وإستغرابه مما يحدث لأسامة أمامه دون أن يملك أي تفسير.
أراد أن يشاركه الحديث ربما يستريح له ويكون هذا بداية الخيط ليتحدث معه أسامة ويشرح له ما يحدث، وجه حديثه لأسامه وهو يقول في نبرة حزينة غلب عليها الآسى يا له من حادث مروع للغاية، أسامة :أي حادث تقصد؟
الرجل: ذلك الفنان الشاب الذي ألقى بنفسه من الطابق الحادي عشر بعد أن أصبح نجمًا شهيرًا يشار له بالبنان! إستطرد يقول بلا توقف لا أدرى حقًا فيما يفكر هؤلاء الناس! فهم يمتلكون كل شئ ولديهم كل ما يحلم به الأخرون، لديهم المال والشهرة والأضواء مسلطة عليهم دومًا.
أثارت كلماته دهشة أسامة وقد لفت إنتباهه حديث الرجل والذي أيد كلامه بصورة الفنان المنتحر والذي ما أن رآه أسامة حتى أصيب بالهلع والفزع، فلم يكن ذلك الرجل سوى صديقه المقرب
(سمير) ألجمته المفاجأة وتساقطت دموعه رغماً عنه فها هو صديق طفولته ورفيق دربه يموت وليته مات موتتة طبيعية ولكنه أنهى حياته بيديه ليموت منتحرًا.
تساقطت دموعه وغلب عليه الحزن، حاول مداراة مشاعره عن الرجل الجالس أمامه والذي بادره بالسؤال قائلًا هل تعرفه؟
أم أنك أحد معجبيه؟
وقبل أن يتحدث الرجل بأية كلمة شرد أسامة بذهنه ليعود للوراء متذكرًا حديث العراف عندما ذهبا إليه هو وسمير لقراءة الطالع، ما زالت كلمات العراف تدوي برأس أسامة وعقله عن سطوع نجم سمير وإشراقة شمسه، تذكر عبارته الغامضة عن صرخة الولادة من ثم يأتي الرحيل، ومن بعد ذلك يحل الظلام.
ها هو قد حل الظلام على حياة صديقه ورحل بعد أن نال الشهرة وبزغ نجمه كما قال الدرويش،
لا يدري ماذا حدث أو أين ذهب الرجل؟ حتى أنه لا يشعر بحركة القطار أو إهتزازه، فقط ما يشعر به هو الظلام يحيط به من كل جانب قبل أن يتحول المكان فجأة الى حديقة ممتلئة بالنباتات والزهور وعلى مد البصر، رأى أمه تأتي من بعيد بملامحها الهادئة وابتسامتها الصافية ورقتها التي تشبه الملائكة، كانت تتقدم نحوه بإبتسامة ساحرة وهى تقدم له وردة بيضاء وتقول له بصوت رقيق هل عرفتنى يا أسامة؟
ليجيبها بحب وابتسامة ودودة وكيف لا أعرفك يا أمي!
كم إشتقت إليك كثيرًا، ولكن أخبريني كيف حدث هذا؟
أين نحن وماذا تفعلين هنا؟
الأم كل هذا لا يهم يا أسامة لا يهم أبدًا، ولكني أريدك أن تعدني بشئ وتحققه لي.
أسامة بحنو وهل عصيت لك أمراً من قبل يا أمي؟
الأم في خوف لا تركب القطار يا أسامة، مهما حدث عدني أنك لن تركب هذا القطار.
أسامة: ولكن لماذا لا أركب القطار يا أمي؟ الأم عدنى أنك لن تركب القطار مهما حدث يا أسامة، عدني بهذا يا بني.
أسامة: كم كنت أتمنى أن أحقق رغبتك يا أمي، ليتني أستطيع كنت أن ألبي طلبك هذا ولكننى داخل القطار بالفعل ولا يمكنني مغادرته.
الأم وهى تبتعد وصوتها يخفت رويدًا رويدًا، عندما كنت صغيراً صنعت لك حجاب كما تفعل النسوة بالقرىة به عين زرقاء ليحفظك الله لي والأن أنت رجل ولا حاجة لك بهذا الحجاب أو تلك الخرزة فلتعدها لصاحبها يا بني، عدني أنك ستعيدها لصاحبها يا أسامة، عدني بذلك.
كادت صورتها تختفي من أمام عينيه بينما ما زال صوتها يتردد في أذنيه، عدني ألا تركب القطار، عدنى أنك لن تركب القطار مهما حدث، عدنى يا أسامة، عدنى بذلك أرجوووووووك.
أسامة: بصوت خائف ومرتجف ولكن لماذا يا أمي؟ من فضلك أخبريني لماذا؟ الأم وهى تستجديه قائلة لا تركب القطار، سيحترق القطار بمن فيه، ولده سيحرق القطار لينتقم وليحصل على خرزة والده الفرعونية، هو من دمر وقتل الجميع لينتقم منهم. كان يستعيد كلماتها وهى تقول مغالبة دموعها، أنت لست منهم، أنت برئ من دمه أنت برئ من دم أبيه.
ما زالت كلمات أمه تملأ أذنيه ليتردد صداها بين جنبات صدره
لا تركب القطار يا ولدي.
حاول أن يعلم منها ما حدث وعن أية خرزة تتحدث؟ ولكنها ظلت
تبتعد بينما ما زال صوتها يأتيه من بعيد لا تركب القطار لا تركب القطار.
فجأة وكما بدأ الأمر انتهى.
أستاذ يا أستاذ يا أستاذ استفاق أسامة على صوت النادل بكافتريا المحطة وهو يطلب منه الحساب بينما يخبره أن القطار الذي سيستقله متوقف برصيف المحطة وأنه سيتحرك بعد قليل.
أسامة: منذ متى وأنا هنا؟
النادل: منذ أتيت قبل ساعتين وجلست تنتظر القطار وأنت نائم وأثناء نومك كنت تهذي ببعض الكلمات وتصرخ وكأن الجن يطاردك! أسامة وهو يدفع الحساب أشكرك، النادل هيا لتلحق بالقطار حتى لا يفوتك كما فاتتك قهوتك والتي بردت أثناء نومك.
مزق أسامة التذكرة وهو يقول في حسم لن أسافر اليوم، لن أسافر اليوم، لم يحن الوقت بعد لسفري.
عندما استيفظ أسامة صباح اليوم التالى كان صوت المذياع مرتفعًا للغاية بينما هناك من يهاجم الحكومة ويطالب بإقالة وزير النقل والمواصلات بسبب تعدد حوادث القطارات بالآونة الأخيرة، كان هناك أحد شهود العيان يتحدث في نبرة حزينة عن احتراق العربة السادسة بالقطار ليمتد الحريق لباقي العربات مما تسبب في موت الكثيرين بهذا الحريق الضخم.
وضع أسامة يده بجيب قميصه لتصتدم يده بجسم صلب صغير، عندما أخرجه لم يكن سوى تلك الخرزة الزرقاء والتى عندما نظر إليها بعمق شعر وكأن وجه أمه منحوتًا عليها فيما يبدو مبتسمًا. بحركة عفوية ابتسم وهو يقول شكرًا يا أمي شكرًا يا أمي.
للحظات خيل إليه أن صوت أمه يتردد بأذنه جميعهم دفعوا الثمن،
بوقت ما لابد وأن يدفع أحدهم الثمن وما عليك إلا أن تعيد الأمانة لصاحبها لتنعم بالأمان، أردفت قائلة والأن أصبحت تعلم أين وكيف ولمن ستعيد الأمانة.
أسامة: وكأنه يجيب ذلك الهاتف الذي راوده، نعم يا أمي أعلم أين وكيف ولمن سأعيدها.
ستعود الأمانة يا أمي أعدك بذلك ستعود من حيث أتت وحيث يرقد صاحبها.
تمت

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395173
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259211
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226204
4الكاتبمدونة زينب حمدي185716
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165472
6الكاتبمدونة سمير حماد 132605
7الكاتبمدونة مني امين124788
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124571
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121672
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119591

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
حين غرق الحبر

قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا