اذا كان للصدق عنوان فهو له عندما يتحدث...واذا كانت للقناعه باب فهو اول من يدخل منه...
هو احد جنودي البسطاء البواسل عندما انضم علي سريتي في عام ١٩٧٢ وجدته منكسرا فأمرت مساعد السريه بعرضه علي مكتبي منفردا لاعرف سبب انكساره هذا وحكي لي حكايته والتي هي بأختصار شديد انه كان يساعد والده العجوز في مراعاه قيراط ارض يملكونه لان باقي اخواته السبعه في مراحل التعليم المختلفه عدا هو الذي فضل العمل مع والده في تلك الارض والتي تعتبر مصدر الدخل الوحيد لهذه الاسره وبدخوله الجيش فقدت هذه الاسره مصدرا مهما يعينها علي اعباء الحياه فوعدته بانني سوف اساعده بقدر ما يمكني من صلاحيات وفعلا بدأت في تنظيم اجازات منتظمه وقريبه الزمن من بعضها لامكنه من تنفيذ هذا النوع من الجهاد.
هو الجندي /محمد احمد ابراهيم يوسف ابن محافظه الغربيه والذي كان من افضل جنودي في تنفيذ اي مهمه يكلف بها ولديه انضباط شديد وادبه جم....وبذل جهدا خارقا اثناء الاعداد والتحضير لحرب اكتوبر العظيمه.
في يوم ٢ اكتوبر استدعاني قائدي العظيم واعطاني مبلغا من المال وامرني باعطاؤه لهذا الجندي مع منحه اجازه لمده ٢٤ساعه لتوصيله لاسرته لمعرفته بظروفه.
وبدأت الحرب واشترك معي في تنفيذ كل المهام التي كلفت بها سريتي وكان مثالا للجندي الوفي المنتمي لتراب وطنه والشجاع الذي لا يهاب شيئا الي ان وصلنا الي خط المهمه النهائيه المخطط لنا وفي السابعه من صباح يوم ١٦ اكتوبر قام العدو بغاره جويه استهدفت موقع السريه الدفاعي ليسقط هو شهيدا ويلقي وجهه ربه صائما...
والي روحه الطاهره اتوجهه بكل الاجلال والاحترام قائلا.........اعزك الله ياابني فلقد اصطفاك رب العالمين علينا واكرمك بالاستشهاد في سبيله....واعزك الله ياابني فلقد قابلت وجهه ربك صائما....واعزك الله ياابني فأنت من الساده....انت من اهل العطاء
المجد لجيش مصر.....وتحيا مصر الوطن.









































