آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة داليا نور
  5. ما لم يُقَل
⭐ 0 / 5

يوسف. في منتصف الثلاثينيات، يحمل هدوءًا يشبه البحر في سكونه، لكنه بحر يخبئ في أعماقه تيارات خفية من قلق قديم. يختبئ خلف تحكمه بالعقل وتحليل كل شيء، كأنه يحاول ترتيب الفوضى التي لا تتركه، لكنه يعلم أن تلك السيطرة قشرة رقيقة، تكاد تتكسر مع كل نسمة عاطفة.

لم يكن يحب فكرة الجلوس أمام طبيب نفسي. لم يشعر يومًا أنه «مكسور» بهذا القدر، لكنه كان مرهقًا من التكرار. جلس في غرفة هادئة بألوان محايدة، حيث قال له الطبيب ببساطة:
«احكي لي عن آخر علاقة انتهت.»
ابتسم يوسف ابتسامة صغيرة، درع تلقائي: «انتهت لأنها لم تناسبني.»
لم يقاطعه الطبيب، فقط انتظر بصمت، فوجد نفسه يتكلم عن الضيق الذي شعر به حين قالت له إنها تشعر بالأمان معه، عن رغبته المفاجئة في الاختفاء، وعن ذلك الصوت الداخلي الذي يقول:
«اخرج الآن قبل أن تُطالَب بالبقاء.»

في تلك الجلسات، لم تكن هناك صدمات كبيرة، بل فراغات صغيرة تركت أثراً:
«هل تتذكر أول مرة شعرت بهذا الإحساس؟»
توقف يوسف، لا صورة واضحة، فقط إحساس قديم... انتظار طويل، طمأنينة لم تكتمل.
«كنت طفلًا… لكني لا أذكر موقفًا محددًا.»
ابتسم الطبيب بهدوء: «الجسد يتذكر ما تنساه الذاكرة.»

هكذا، جلسات تلو الأخرى، بدأ يسمّي ما لم يُسمَّ من قبل: قلق التعلّق، خوف الفقد، الصمت الذي تعلمه كوسيلة نجاة.
لم يكن ذلك اكتشافًا صادمًا، بل راحة غريبة، كأن أحدهم وضع كلمات دقيقة لما عاشه بصمت.

وفي جلسة لم يكن مستعدًا لها، سأل الطبيب بسؤال بسيط:
«ماذا كنت تحتاج وأنت طفل… ولم يأتِ؟»
انكمش يوسف، حاول أن يجيب بعقل، لكن الكلمات خانته. بعد صمت طويل، قال بصوتٍ منخفض:
«كنت أحتاج أن يبقى أحدهم… حتى النهاية.»
سكت الطبيب، وترك الجملة تسقط بكل وزنها.
بكى يوسف للمرة الأولى بلا خجل، بكاء هادئ يشبه اعترافًا متأخرًا، ثم قال الطبيب:
«أنت لا تطلب الكثير… فقط ما لم تحصل عليه.»

حين يخرج يوسف من العيادة، تكون السماء مثقلة بالغيوم، والمطر لم يبدأ بعد، لكنه حاضر في الهواء المشبع بالانتظار.
يسير بلا وجهة، حتى يصل إلى البحر، حيث يجلس على مقعد قديم يراقب الموج يتقدّم ويتراجع بلا خوف من التكرار.
يتذكر طفولته، ليس كمشهد، بل كإحساس ذلك الطفل الذي يقف عند النافذة، يعدّ الدقائق، ويتعلم الصمت كوسيلة للبقاء.

الآن، وهو رجل، يدرك أن الصمت لم يعد يحميه. أن البقاء رغم الخوف هو فعل شجاعة لا ضعف.
حين يشتد المطر، لا ينهض. يتركه يبتل، كأنه يسمح للعالم أن يلمسه دون انسحاب.
يبتسم بخفة، ويقول لنفسه:
«يمكنني هذه المرة… ألا أهرب.»

كان البحر أمامه، مفتوحًا، صادقًا، لا يعد بشيء… لكنه موجود.
وهذا، للمرة الأولى، بدا كافيًا.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398280
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261881
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229435
4الكاتبمدونة زينب حمدي186575
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167680
6الكاتبمدونة سمير حماد 133987
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126218
8الكاتبمدونة مني امين125222
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124206
10الكاتبمدونة آيه الغمري121626

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا