هل تستطيع أن توصل الفكرة أو الظاهرة اليومية عن طريق الأدب, إن كانت حول موقف معين أو قضية ما, إن موقف الأدب أن يعالج, أن يعطي حلولا أو يعرض لقضية ما, ثم يتشارك الجميع في إيجاد حل لها, إن الكتمان عليها, يجعلها تستشري في الخفاء, وعدم الوعي بأضرارها يجعل منها ظاهرة سيئة, تؤثر على حياة أفراد المجتمع, وتكون نقطة ضعف فيه, فالمكاشفة هي أول طريق الحل والإعلان أن هناك مشكلة ما, مهما كانت هو أول الخيط للوصول إلى حل لها, فالجهر بالسوء أن كان حول إنسان معين. أما أن تدرس ظاهرة عامة, وتحاول أن تجد لها حلا, هو ما نريد, فكثير يقع بعلم أو بدون علم, بوعي أوبغير وعي, فمعنى أن تجابهها, فقد تمنع الكثير ممن يقترفها من القرب منها, ولكن قد يختلف الأسلوب في تناول الظاهرة أو المشكلة, قد يتناولها بصور فاحشة, أو يتناولها بصورة معتدلة, بحيث لا تصل الفكرة دون أن تصدم المجتمع والعامة بها, فالواقع به الكثير من القضايا التي تهبط بالمجتمع, وتؤثر فيه تاثيرا كبيرا في تأخيره, ولكننا لا نريد أن نجابه الحقيقة أو نتواطيء في كتمانها, ظنا منا أننا بهذا نعالجها, ولو أننا أبحنا بها ساعدنا في انتشارها, وهذا كلام غير صحيح ونتائجه عكس ما نرجو لها, إننا بهذا نتكتم على الجرائم ونجعلها تنتشر في الظلام, ويقع فيها الكثير, حتى تصبح لها قوانينها الخاصة, وطالما أنها في الخفاء, فلا خوف ولا تأنيب لضمير, إذا أقرها المجتمع على هذا الوضع, فالجهل بالذنب لا ينجي من العقوبة, فعقوبة الجهل نفسها, يجب أن تكون شديدة رادعة, لأن الجهل بالشيء قد يؤدي إلى مصائب, عن طريق الخطأ, ولا يخاف من مواجهة الحقيقة سوى الجاهل, إنه يكفي نفسه مؤنة التنقيب والبحث ومعرفة العقوبة, التي قد تحرمه من ممارسة ما يحلو له ويريده, الجهل صفة شنيعة, يجب على الإنسان أن يتخلص منها, فالجهل رأس كل خطيئة, وكل تدهور يلحق بالمجتمع ...لماذا لا نترك الناس تتكلم, تقول ما يكمن في صدورها حتى نستطيع أن نعالج, أن نرد, أن نناقش, نعود إلى الحرية التي نفتقدها ونسعى إليها, فالعالم الآن مفتح الجوانب, ورغم ذلك نتهيب القول, نتهيب المصارحة, نظرة على مواقع التواصل, تجد العجب العجاب, فالصفحات منابر للوعظ والحكم وأنت أدرى بنفوس أصحابها من أرتكابها أحط أنواع الفواحش والمنكر, وليته لا يبدي شيء على الاطلاق أو الإعجاب فقط بما يرى, ولكن تأبى نفسه إلا أن يشارك في الوعظ وألقاء الحكم, التي لا تقبل من أمثاله, وفي الحقيقة إنه يجتهد في البحث عن المواقع الإباحية’ ولا نقول أن يشارك, وينشر ويعلن عن نفسه ولكن ألا يساهم في النصب على الناس, وهم أدرى به وبأفعاله, إننا نعيش بوجوه مختلفة, وقلوب مشتته, ونخاف من المجتمع أشد مما نخاف الله, ونجعله كما يقول الحديث أهون ما ننظر إليه.








































