كنت اضحك من قلبي
انثر بذور عباد الشمس
في كوب الشاي
ازرع النرجسات في ماعون اللبن
اضع الموسيقى على جروح الورد
و اعتذر من العصافير إن سكبت الحزن قرب نوافذها
و أحزن لتساقط أوراق الخريف
و اعيدها إلى الشجر ببراءة
كنت أرقى من أن أؤذي نملة،
أصدق من أن أرتاب،
وأحب من كل قلبي
حتى جاء الذي لم يكن على خريطة الحلم.
جاء دون بوصلة
خلع قلبي كما تخلع أزرار المعاطف
بلا مبرر ،
بلا استئذان
أصبحت أمشي ببطء،
أرسم النسيان على اوراقي
وأعيد ترتيب الصور كي لا أراه.
حاولت أن أشتري قلبا مستعملآ
من سوق الرحمة
لكنهم قالوا
كل القلوب التي نهبت
لم تسترد.
فتشت في دفاتر الاناشيد
سألت الأمهات الثكالى عن الأمل
نبشت مقابر الذكريات
الأغاني القديمة
تمعنت اللوحات الجدارية
و الاضوية المملة
و بحثت في ألبوم الصور
فلم أجد قلبا واحدا سليما
فقط قلوبا مخيطة بالخيانة
مرقعة بالصبر
ومغمورة بالوجع.
يا الله،
كم من امرأة تكمل حياتها
بقلب غير موجود؟
تغسل الصحون
تربي الصغار
تبتسم للجارات
وتنام في الليل
كأنها لم تؤكل من الداخل.
الذئاب لا تعوي في الغابات فقط،
إنهم يسكنون الذاكرة،
ويلتهمون القلوب الناعمة،
ثم يرمونها
كعلكة فقدت طعمها
أنا الآن بلا قلب
لكني أتقن الحياة أكثر منهم
أخبز الحزن بهدوء
وأرتب موتي على مهل.








































