آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة رشا شمس الدين
  5. عيش حاف
⭐ 0 / 5

جنب محطة مترو "العتبـة"، عند تقاطع دايما زحمة، بين أصوات الباعة والمزيكا اللي طالعة من سماعات القهاوي، فيه كشك صغير مش باين للي بيمشي بسرعة، لكنه مزار ومأوى للي بيشوف ويركز، صاحبه "محمد حسين" بيفتح الكشك من طلعة النهار.

محمد، رجل في أواخر الأربعينات، نحيف زي سطر في كتاب قديـم، ملامحه هاديه، عينيه فيها حاجة مش بتتقال لكن بتتحـس، دقنه خفيفة مهذبة، لابس جاكيت أزرق قديـم لكن أنـيق، دايما في إيـده كتاب. 

اللي يعرفه كويس يعرف إن جواه مكتبة، وإنه بيقـرا أكتـر ما بيتكلـم، مش مجرد بائع كشك بسيط، "محمد" دايمًـا ذهنـه حاضر أول بأول.

جوا الكشك، تحت الراديـو، ورا علب المناديل، فيه درج مقفول، فيه كتب ورقها باهـت زي "الخبز الحافي"، "تأملات ماركوس أوريلبوس"، و"قلب الليل" وغيرهـم.

وفي النص، قدامه بالضبط دفتـر رمادي بيكتب فيه يومياته، أو بيكتب اللي يجـي على باله، زي ما يحب، قصص، أمثال أو مجرد جُمل لها معنـى كبير عنده، يعنـي كل اللي بيجي على باله ييكتبه، مسميه "أرشيف الصامتين".

بيفتح الكشك الساعة 7 وهو بيسمع إذاعة القرآن الكريم، بعدها بساعة بيشغل إذاعة البرنامج الثقافي، بيرص الحاجات بعناية، أكياس اللب، السجاير، أكياس عيش، جرايد قديمة، نسخ مستعملة من كتب نجيب محفوظ، ويوسف إدريس وغيرهـم.

النهارده مثلًا كتب: 

"الشوارع بتجري والناس بتجري وراها، بس دايما فيه حكايات ماشية على مهل، بشويش خالص، من غير تِتــر ولا مزيكا، حكايات حقيقية بتحصل، بتحصل كتيــــر أوي".

الساعة 8 إلا حاجة بسيطة، وقف طفل عند الكشك. لابس بنطلون بني وقميص بيج، باين إنه لبس مدرسة، شايل شنطة متهالكة، وِشُّـه فيه إرتباك أكبر من سنــه.

محمد من بصة واحدة في وش الولد عرف إنه من الناس اللي الدنيا جايـه عليهم، وبتعدي تُفرُمهـم من بــدري!

الولد وقف قدام الكشك ما قالش حاجة، بس عينه راحت على رف العيش.

محمد قال: صباحك فُــل، إسمك إيه؟

: ياسيــــن.

: معاك كام يا ياسين؟

: معايـا جنيــــه.

: عايز تاكل؟ ولا تاخـد عيش للبيت؟

: للبيت... ماما قالتلي أجيب رغيفين للغـدا، بس أنا جعان دلوقت.

"محمـد" سكت لحظة، بعدها فتح كيس العيش، طلع آخر رغيفيــن.

لف واحد في ورقة صغيرة، حط التاني على سخان الكشك، اللي بيعمل عليه الشاي. بص ل"ياسين" وقال: الرغيف ده للبيت، والسُخن ده ليك، تاكله دلوقت.

الولد تردد، واقف محتـار، قال : بــَــــــــس.....

: مفيش بس، لما الجوع ينط من بطنك لعينيك يبقى مفيش مكان ل "بــس".

الولد ابتسـم، قعد على طوبة جنب الكشك، أكل العيش كأنه بيقرا سورة قصيرة قبل ما يدخل لجنـة إمتحـان.

بعد شويـة، "محمد" فتح إزازة حاجة ساقعة، مـد إيــده لياسين.

: خُـــد بلَّـــع اللُقمـــة.

: شكرا يا عمـــو.

: بالهنـــــا يا ياسيـن.

"ياسين" قعد يتأمل الكتب المرصومة، سأل "محمـــد": حضرتك ليه عندك كتب؟

: عشان أفتكر الحكايات اللي قريتها.

ياسين سأل ببراءة: أنا شايف كمان دفتــر وقلــم، هو حضرتك بتكتب؟

: يـــووه، كتيـــــــــــر، ماتعِـدِش.

: طب هتكتب عنــــي؟!

: كتبت يا حبيبـــي

مـد ياسين إيـده سلِّــم على محمــــد: مع السلامة يا عمـــو

: ابقـى تعالـــى يا ياسيـــن.

اومأ "ياسين" رأسه وهو بيقول: حاضــــــر. ومشــــي.

رجع "محمـد" للدفتر وكتب:

"ياسين، سبع سنين، رايح مدرسته جعان، عيش حاف كان كفاية بالنسبة له، راضــــي ومش زعــلان، بس الأكل مش كل الحكاية، ياسين أول طفل شاف الكتب ولمحهــا قبل السجايـــر، ويارب مايكونش الأخيـــــر، هات العواقب سليمة يـارب".

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396755
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260485
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228184
4الكاتبمدونة زينب حمدي186241
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166730
6الكاتبمدونة سمير حماد 133242
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125478
8الكاتبمدونة مني امين124992
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123167
10الكاتبمدونة آيه الغمري120979

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا