تطالعنا المواقع الإلكترونية للعلامات التجارية المختلفة بأحدث ما أُصدِر من أزياء الملابس والمقتنيات، ولا يقتصر الأمر على ذلك، فتنضم شركات تصنيع الهواتف والأجهزة، وكذلك السيارات إلى ذلك السباق، ويظل الناس في لهاث دائم لاقتناء كل جديد وحديث حتى لو تعارض ذلك مع ميزانية الأسرة، ولا شك أن الحصول على كل ما هو جديد يمثل رغبة مستمرة عند البعض، إلا أنه قد يعد مقياسًا للرقي والثقافة، فمن الطبيعي وجود طبقات مختلفة في المجتمع، ولسنا بصدد الحديث عن نظريات تقسيم طبقات المجتمع عند كارل ماركس وغيره، ولكن ما ينبغي مناقشته أن يكون اقتناء العلامات التجارية الشهرية، أداة لتقييم الأفراد في المجتمع، ذلك أن هذا الفكر يمثل عبئًا عند بعض الأسر، فانتشار هذه الثقافة بين الشباب ورغبتهم في تقليد الآخرين يرهق الآباء سواء على المستوى المادي حين لا يستطيع الأهل الوفاء بهذه الاحتياجات أو الفكرى حين يفشل الأهل في تعديل سلوك أبنائهم وضبط أفكارهم فيحدث تصدع داخل الأسرة، وإذا كنا بحاجة لتعديل ثقافة المجتمع، فلنبدأ معًا كل منا بنفسه وأولاده، ولنتشارك جميعًا في محو هذه الأفكار الدخيلة، ولنعمل على ترسيخ مبدأ أن المرء لا يقاس بثيابه الفاخرة، لكن بأخلاقه الفاضلة، وأن الجوهر أهم من المظهر.








































