وبعد أن حكم القضاء فى حادث مقتل نيرة، فلنترك تفاصيل القضية وملابسات الحادث إلى مختصيها ونتساءل هل هو حكمٌ بالإعدام أم حكمٌ بضياع جيل؟ وما يقبع خلف السؤال يُعد ولا شك نذير سوءٍ ويدق ناقوس الخطر ووينذر بضياع جيل فقد القدوة والمثل ، وفقد الصحبة الصالحة التى تعين على نوائب الدهر.
ويمكننا الجزم بأن ثمة عطب ما وقع وأصاب الأسرة المصرية فى مقتل فما كنا فى السابق نسمع بمثل هذه الحوادث وإن حدثت عرضًا فكنا نستنكر ذلك وبشدة ونعتبر ما حدث دخيل علينا، فهل صار القتل هو خيارنا فى التفاهم، وهل أصبحت الأسلحة وسيلة الحوار فيما بيننا؟ فتتابعت علينا هذه الحوادث واحدة تلو الأخرى وكلها روعت القلوب وانتفضت لها فئات المجتمع وأصابتنا جميعًا صدمة جراء هذا الحادث الأليم الذى صدر عن شاب فى مقتبل العمر كان من المفترض أن يخطو نحو المستقبل ويستعد لخوض معترك الحياة العملية مشاركًا فى بناء هذا الوطن، وبدلًا من ذلك صار مهددًا بالبقاء خلف قضبان السجون، والآخر ممن يمثل العدالة والقانون ونتساءل لماذا حدث ذلك؟
هل امتدت يد العبث لثوابت المجتمع وأخلاقه؟
أم هى سيطرة ثقافات دخيلة على عقول آبنائنا؟
أم الأوضاع الاقتصادية التى فرضت على البيت المصرى تغييرات عصفت بكيانه فاختفى مشهد التفاف الأسرة حول مائدة الطعام كل يوم ، وكان هذا الاجتماع اليومى مهمًا لإرساء مبادىء الأخلاق الحميدة والسلوك القويم وتصحيح مفاهيم مغلوطة عند الأبناء؟
كلها أسئلة تحتاج منا إلى جواب شافٍ، وعلينا جميعا الإجابة لنتمكن من إيقاف نزيف الدماء فى شوارعنا
ماذا حدث لقلوب المصريين؟
- 🔻
-
- بقلم: د. نورا صادق احمد عبد الحي عيسي
- ◀️: مدونة نورا صادق
- الزيارات: 128
- رقم التوثيق: 18253








































