آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد شاهين
  5. أطياف ( الحلقة الأولى)
⭐ 0 / 5

المشهد الأول: البيت الريفي

 

(الليل.. صوت الكلاب ينبح في الخارج.. ضوء القمر يتسلل من نافذة صغيرة.. الأم "زهرة" تجلس بجانب ابنها "حسن" البالغ من العمر 10 سنوات، وهو راقد على فراش من القش، يعاني من الحمى.)

 

زهرة (بصوت متوتر وهمس):

 

استر يا رب.. ما حدّش يسمعنا.

 

الأب (عبده):

(يدخل الغرفة وهو يحمل إناء ماء)

 

خدي، بلِّي جبينه. الحكومة بتلف في البلد، شُفت العربيات عند بيت أبو سليمان.

 

زهرة (بخوف):

 

طيب وهنعمل إيه لو جم هنا؟

 

عبده:

 

هنعمل اللي نقدر عليه.. حسن مش هيسيب البيت.

 

زهرة:

 

بس لو عرفوا.. ممكن ياخدونا كلنا!

 

(حسن يتنفس بصعوبة ويهمس):

 

أمّه.. أنا تعبان.

 

زهرة:

 

استحمل يا حبيبي.. استحمل، هتخف قريب إن شاء الله.

 

---

 

المشهد الثاني: في الخارج، شارع القرية

 

(ضوء النهار.. مجموعة من الرجال يرتدون زيًا طبيًا، ومعهم جندي من الحكومة يحمل بندقية. يطرقون أبواب البيوت ويبحثون عن المرضى.)

 

الجندي:

 

افتحوا الأبواب! دي أوامر الحكومة، لازم نكشف على الناس.

 

(امرأة عجوز في الشارع تصرخ):

 

حرام عليكم! خدتوا حفيدي امبارح ولسّه ما رجعش!

 

رئيس الفريق الطبي:

 

ده لمصلحتهم يا حاجة.. المرض ده بيعدي، ولازم نسيطر عليه.

 

---

 

المشهد الثالث: العودة إلى البيت الريفي

 

(الأب والأم ينظران من النافذة.. أصوات الجنود تقترب.)

 

عبده (بهمس):

 

زهرة، لازم نخبيه.

 

زهرة:

 

فين؟

 

عبده:

 

في الجبّانة القديمة.. ما حدش هييجي هناك.

 

(زهرة تتردد، ثم تهز رأسها بالموافقة.. المشهد يظهرهما يحملان حسن الذي يغفو بين ذراعي أبيه، ويسيران به تحت جنح الظلام.)

 

---

 

المشهد الرابع: الجبّانة

 

(الجبّانة مهجورة، وأصوات البوم تسمع من بعيد. يضع الأب ابنه في مكان آمن ويغطيه ببطانية.)

 

حسن (بصوت ضعيف):

 

أنا خايف يا أبويا.

 

عبده:

 

ما تخافش، أنا جنبك.

 

(زهرة تهمس):

 

يا رب، يا رب استرنا.

 

(أصوات خطوات الجنود تقترب.. الأم والأب يحاولان الاختباء.)

 

(أحد الجنود يكتشف العائلة في الجبّانة.. المشهد متوتر، لكن رئيس الفريق الطبي ينظر إلى حسن ويقول بهدوء.)

 

رئيس الفريق الطبي:

 

إحنا مش هنا علشان نؤذيكم. إحنا هنا علشان نساعد الولد.

 

عبده (بغضب):

 

تساعدوه؟! زي ما ساعدتوا اللي خدتوهم قبله؟!

 

رئيس الفريق الطبي:

 

اسمعني.. لو سبناه هنا، المرض هيقضي عليه.. خلي عندك أمل.

 

(الأب ينظر إلى الأم بتردد، قبل أن تجهش بالبكاء وتحتضن ابنها.. يوافق أخيرًا على تسليمه.)

 

------

 

المشهد الخامس: مركز العزل الصحي

 

(حسن في غرفة صغيرة ونظيفة. الأطباء يضعون كمامات ويمرون بين الأسرة. حسن يبدو خائفًا لكنه يحاول التماسك. في الخارج، الأب "عبده" ينتظر بفارغ الصبر، ينظر من نافذة صغيرة بينما الأم "زهرة" تجلس على الأرض تبكي.)

 

عبده (يهمس لنفسه):

 

يا رب، صبّرنا.. يا رب.

 

(يدخل طبيب شاب "الدكتور أمين" إلى الغرفة حيث الأسرة.)

 

الدكتور أمين:

 

حسن حالته مستقرة.. جينا في الوقت المناسب.

 

زهرة (بفزع):

 

يعني إيه مستقرة؟ هيخف؟

 

الدكتور أمين:

 

بإذن الله، العلاج هيحتاج وقت، بس أهم حاجة إنه في مكان آمن ومش هيعدي حد.

 

عبده (بتردد):

 

وهنقدر نشوفه؟

 

الدكتور أمين:

 

ممكن تشوفوه من بعيد، لكن ما تلمسوش. ده لحمايتكم وحمايته.

 

(الأب يضع يده على كتف الأم ليهدئها، ويقتربان من النافذة. يريان حسن نائمًا على سرير، وجانبه ممرضة تعيد ضبط وضع البطانية فوقه.)

 

زهرة (بصوت متهدج):

 

حسن.. ابني، سامحني يا حبيبي.

 

المشهد السادس: في القرية

 

(تمر الأيام، والقرية في حالة ترقب. بعض الجيران يتحدثون عن العزل، والبعض يلوم الحكومة. تظهر أصوات شائعات.)

 

الجارة أم سليمان:

 

قال يعني بيروحوا المستشفيات؟ اللي يروح ما بيرجعش!

 

رجل كبير :

 

لا يا أم سليمان.. ابن أخويا كان هناك، وخف ورجع البلد. الحكومة بتحاول تساعد، بس إحنا اللي بنخاف.

 

شاب صغير:

 

لو كنا سمعنا كلامهم من الأول، ما كانش الحال وصل لكده.

 

(تظهر العربات الحكومية تجوب الشوارع لتوزيع الإمدادات وتوعية الناس)

----

المشهد السابع: مركز العزل

 

(تمر الأيام، وحالة حسن تتحسن بشكل لافت وسريع. الأطباء يتحدثون عن تطور غير مألوف، والدكتور أمين يبدو حائراً. حسن يجلس في سريره، يحدق بصمت في النافذة دون أن يتحدث. الممرضة "سهى" تدخل الغرفة لتتفقد حالته.)

 

سهى (بابتسامة):

صباح الخير يا حسن. أخبارك إيه النهاردة؟

 

(حسن يرفع رأسه ببطء وينظر إليها بعينين خاليتين من التعبير.)

 

حسن (بصوت هادئ ومخيف):

كل شيء بخير... لكن قريباً لن يكون كذلك.

 

(سهى تشعر بقشعريرة، لكنها تتجاهلها وتكمل عملها. تخرج من الغرفة بسرعة وهي تنظر خلفها بحذر.)

 

---

 

المشهد الثامن: اجتماع الأطباء

 

(غرفة الأطباء. الدكتور أمين يقف أمام فريق من الأطباء يناقش حالة حسن.)

 

الدكتور أمين:

حالة حسن غريبة جداً. التحاليل تظهر أنه شُفي تماماً، لكن النشاط العصبي في دماغه غير طبيعي. كأنه...

 

طبيب آخر:

كأنه تغير في شيء ما. لكن إزاي؟ مستحيل العلم يفسر ده!

 

الدكتور أمين:

أنا شايف إنه لازم يبلغوا أهله ويستعدوا لاستلامه، لكن محتاجين نراقب حالته حتى بعد خروجه.

 

---

 

المشهد التاسع: المنزل

 

(حسن يعود مع والديه في سيارة إسعاف. القرويون يقفون في الشوارع ينظرون إليه بخوف ودهشة. حسن يخرج من السيارة بهدوء، عينيه تخترق الحشد بنظرات غريبة.)

 

عبده (بقلق):

الحمد لله على السلامة يا حسن... إنت كويس؟

 

حسن (بابتسامة غامضة):

كويس يا بابا... لكن ممكن يبقى أسوأ فى القريب.

 

(عبده وزهرة يتبادلان نظرات حائرة.)

 

---

 

المشهد العاشر: ليلاً 

 

(غرفة حسن مظلمة. يجلس على سريره يتأمل القمر من النافذة. فجأة، تبدأ الأنوار في القرية بالوميض. الحيوانات تصرخ في الحظائر، والأصوات الغريبة تملأ الجو.)

تفتح زهرة باب حجرة حسن ببطء. لتجده يقف في الظلام، وجهه مغطى بالعرق لكنه يبتسم ابتسامة مخيفة.)

 

حسن (بصوت عميق):

مش لازم تخافوا... لكن مش كل حاجة زي ما كانت فى الأول!!

 

---

 

المشهد الحادي عشر: الفزع

 

(في اليوم التالي، يظهر حسن وهو يمشي بين الحقول. يشعر الناس برعشة وخوف كلما اقتربوا منه . شائعة تنتشر أن حسن "رجع بشيء غريب معه".)

 

أم سليمان:

قلت لكم! المستشفيات دي مش طبيعية! شوفوا الولد بقى عامل إزاي.

 

شاب صغير:

لكن ده حسن! كان مريض، وأهو خف!

 

رجل كبير:

خف؟ ولا رجع بشيء مش مفهوم؟

 

---

 

المشهد الثانى عشر : المواجهة

 

(في منزل حسن. الدكتور أمين يأتي مع فريق طبي.)

 

الدكتور أمين:

حسن، عايزين نتكلم معاك شوية.

 

حسن (يجلس على كرسي بابتسامة غامضة):

أنا كويس يا دكتور... بس أنتم مش هتفهموا.

 

الدكتور أمين:

نفهم إيه؟

 

حسن (ينهض ببطء):

إنه مش كل شفاء رحمة. أوقات بيبقى اختبار... وأوقات بيبقى عقاب.

 

(تنطفئ الأنوار فجأة، ويعم الظلام المنزل. أصوات غامضة تسمع من الخارج، ويتسرب شعور بالخوف بين الجميع.)

 

يتبع.....

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396635
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260438
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228062
4الكاتبمدونة زينب حمدي186227
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166678
6الكاتبمدونة سمير حماد 133194
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125431
8الكاتبمدونة مني امين124980
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123107
10الكاتبمدونة آيه الغمري120920

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا