لما بنزعل من حد غالي أوي علينا ... زعلنا بيهزمنا من جوة لدرجة أنه بيترجم لسكوت مؤلم وانسحاب صامت ... بنستنى رد فعله ونشوفه هيعمل إيه معانا ... ممكن ننسى كل الزعل لو لقينا روحنا غالية وفارق معاه زعلنا وإزاي كل همه يصالحنا ويراضينا ويطيب خاطرنا ... وقد إيه منهونش عليه ولو للحظة يسيبنا زعلانين ... وممكن جدًا نتفاجىء برد فعل موجع وصادم لما نلاقي نفسنا محتارين وموجوعين وكمان ممكن نطلع فى الآخر غلطانين ...
قد إيه الخلافات بِتبين قيمتنا الحقيقية جوة قلوب بعض ... لما بيتضح لينا ان الغلاوة دي وهم كبير ... احنا بس اللى عايشينه بصدقنا جوة خيالنا الساذج اللي متعشم بزيادة وبتكشفه الخلافات والمواقف ... وإن كلمة الغلاوة دي مش كل من قالها عرف يقدر معناها بقيمة ومقام اللي بيحبه قدام نفسه قبل ما يكون جواه هو وقبل أي اعتبارات تانية ... الغلاوة حرص على المشاعر بأفعال تترجم لمعنى كبير قوي مش أي حد بسهولة يقدر يوصل له ...
غالي يعنى مكانتك من مكانتي ... وأحافظ على روحك وخاطرك عشان الدنيا بحالها عندي متساويش زعلك ... وأحافظ عليك حتى من نفسي ... لأنك كل نفسي ... ولا عمري أعمل موقف يقل منك أو يحسسك إنك قليل ولا هين ... بيننا وبين بعض قبل قدام الناس كمان ... ولا حتى بينك وبين نفسك ... غالي يعنى لازم أحافظ عليك بروحي ومن روحي لأنك كل روحي ... وصف "غالي" ده بالنسبة لي كيان بحاله مش مجرد وصف وكلمة بتتقال ...
الخلافات والأزمات دي فرصتنا عشان كل واحد يعرف ترتيبه الحقيقي ومكانته عند كل شخص ... ويعرف قيمته جوة القلوب كويس قوي ... والمواقف وقتها بتكون هي خير دليل ... بسند وقت ضعف ولا يخذل ولا يمل ... أو سؤال رغم أي انشغال ... أو مراضية مهما كان قيمة الزعل ... بقلب صادق يتحمل العتاب ويداوي الوجع ويراضي الروح ويجبر الخاطر ...
حقيقي ربنا خلقنا مختلفين في طريقة تفكيرنا ونظرتنا للأمور وحتى حكمنا عليها ... دي كلها أمور ربنا فطرنا عليها وخلقنا أننا نكون مختلفين عن بعض لحكمة عنده ... العقل سابق القلب للرجل ... والقلب يسبق العقل للنساء ... وده في حد ذاته حكمة من أعظم حكم ربنا عشان توازن الكون ... الفكرة بس في التقدير ... لازم كل طرف يقدر التاني ... يقدر مجهوده وشخصه وفكره ... ويكونوا لبعض زي ما ربنا أمر سكن وسكينة ومودة ورحمة ... يشوفوا راحة بعض فين ويراعوا بعض ... ويكونوا مصدر الأمان لبعض مهما مروا بأزمات في طريق حياتهم ...
أمانة على كل قلب مهما كان حجم الزعل جواكم ... ماتسيبوش قلب ينام مكسور ومتوجع ... ألم القلوب وجرحها مرض مش هين ومالوش علاج ولا تعويض ... ومش بعيد لو نام مكسور مايصحاش ولا نلحق نجبر كسره ... ووقتها يبقى فعلا فات الأوان ... ولا هينفع بعدها ندم ولا بكاء ولا اشتياق ولا أي مراضية وعوض ... لأنه وقتها بتكون الروح ماتت وموت الروح مفيش من بعده رجعة ولا تطييب خاطر ... موت الروح ووحدتها دبح بألم صامت بارد لا بيتسمع ولا بيتشاف ... ألم بيتحس بس ...








































