آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مها الخواجه
  5. في المولد - قصة قصيرة
⭐ 0 / 5

قالت أمي: مش فاضل إلا ليلتين على ليلة النُص من شعبان .. المولد هيخلص ..
التفت أبي إليها مبتسمًا: عارف
قالت أمي: "حَب العزيز" ناشف
أجاب أبي: طيب
كنت أسمعهما وأنا أقول لنفسي: سأشتري أكبر عروسة من الحلوى الحمراء .. أكبر عروسة ، فأنا كبرت .. وأبي قال لي السنة الماضية أن عروستي ستكبر معي كلما كبرت .. لكنه في السنة التي قبلها .. قال لي أيضاً أن عروستي ستكبر في المرة القادمة لكنه أحضر لي العروسة كالتي قبلها .. نعم هي جميلة ولها ثلاث دوائر ورقية متداخلة ملونة فوق رأسها .. لكنها لم تكبر .. العروسة لا تكبر يا بابا!

في مثل ذلك اليوم من كل عام، كُنتُ أستيقظ فأجدُ الحلوى والألعابَ في انتظاري، ولكن هذه المرة قلت لنفسي سأذهب مع أبي .. وسأشتري عروسة كبيرة .. سأشتري أكبر عروسة في المولد، رجوته أن يأخذني معه، فوافق، فاجأتني موافقته المباشرة، كنت أقفز فرحًا وأدور حول نفسي وقد وضعت ذراعيَّ بجانبي خصري مثلما تفعل العروسة تماماً .. ولكن أمي لم تكن سعيدة، التفَتَتْ إلى أبي وقد تغيرت نبرة صوتها: تاخدها ازاي .. البت تتخطف في المولد!

‏ التفت أبي وأشار إليها برأسه فسكتت، إلا إنها لم تكف عن تلقينه وصاياها بالانتباه والحذر .. وألا يترك يدي من يده حتى لا أضيعَ في الزِّحامِ، أو يخطفَني أحدهم، ثم التفتت لي: إوعي تسيبي إيد بابا .. يا كدا يا بلاش تروحي .

ظننت أن أمي قد اطمأنت بعد أن انتهت من وصاياها لأبي ولي .. وبعد أن أقسمتُ لها بربنا أني لن أترك يد أبي أبدًا، إلا أنها كانت لم تنته بعد .. فحين أخذتني لتساعدني على ارتداء ملابس الخروج قلت لها: أريد الفستان الأحمر المنفوش .. فقالت: طيب، ثم فتحت الدولاب وأخرجت بنطلوناً وقميصاً من ملابس أخي، بكيتُ وقلت لها أنني أريد الفستان الأحمر، فجذبتني وهي تُدخل البنطلون في ساقي: مسمعش حِسِّك.

كنتُ وقتها في العاشرةِ منَ العمرِ، شعري قصيرٌ، سمراءُ ونحيفةٌ، بعد أن ألبستني أمي ملابس أخي بدوْتُ كالولدِ تماماً .. كنت حزينة أنني لم ألبس فستاني الأحمر المنفوش .. لكن فرحتي بالذهاب للمولد وشراء أكبر عروسة كانت كافية لأن تمحو أي حزن، فأنا سأرى المولد الّذي سمعتُ عنه كثيرًا، سأرى القرد والأسد في السيرك، والأراجوز، بجانبِ المأكولاتِ والألعاب.

كانت وصايا أمي تلاحقني .. وما إن دخلنا المولد حتى أمسكتُ بيد أبي بقوة .. كنت أسير بين أرجل الناس أتخبط، فتفلت يدي من يد أبي فيلتقطها قبل أن يقتلني الخوف .. كانت حبال من النور معلقة في كل مكان تتدلى منها مصابيح بكل الألوان .. تضيء وتنطفئ بإيقاع منتظم .. كنت أقف أمام تَلٍّ كبير من الحُمُّص .. وبجواره تل آخر من "حب العزيز" .. أكوام هائلة كبيرة كالهرم .. وحلوى المولد البيضاء بخطوط حمراء .. وأمشاط الحلويات بالسمسم والحمص .. كنت أفتش بين كل ذلك عن العروسة .. العروسة الكبيرة .. أكبر عروسة في المولد، حتى رأيتها .. فصرختُ: بابا .. وأشرتُ نحوها .. لكنه لم يسمعني وسط الزحام والضجيج .

‏ أخذني أبي حيث كان يقف الحاوي بألعابه السحرية، ثم تحركنا بضع خطوات لنقف أمام الأراجوز، لم أكن قد شاهدت الحاوي والأراجوز من قبل إلا في التليفزيون .. وأنا الآن أقف أمامهما .. لا يفصلنا إلا خطوات .. لم يفسد سعادتي إلا تلك الوصايا التي زرعتها أمي في رأسي قبل أن نخرج .. وأنني لم أشتر العروسة بعد .

في نهاية رحلتنا داخل المولد، اشترى والدي كيساً من "حب العزيز" وآخر من الحمص، وثالث به أمشاط الحلوى .. ثم بدأنا في رحلة العودة .. قلت لأبي: العروسة فين يا بابا .. فابتسم ولم يرد .. وقبل خطوات من آخر المولد توقف أبي أمام بائع العرائس .. فأشرت إلى العروسة الكبيرة فابتسم .. واشترى لي عروسة كتلك التي اشتراها السنة الماضية، واشترى حصاناً كبيراً لأخي .. كانت فرحتى باحتضانها كافية لأن تنسيني أنها لم تكبر، رجوت أبي أن أحملها مع وعد بالحفاظِ عليها، فوافق، بينما حمل هو الحمُّصَ والحلاوةَ وحبَّ العزيز وحصان أخي .
كان الزحامُ شّديداً في تلك الليلة لأنها الأخيرةِ، النّاسَ تكادُ تكونُ ملتحمةً ببعضها، كنت أقبض بيد علي يد أبي وبالأخرى أحتضن الكيسِ الذي به عروستي وكأن به كنزًا هو كل ما أمتلك، وفجأة شعرتُ بكنزي يُسحبُ من حضني، فصرخت .. لكن تلك البنت الصغيرة التي لاحقتني منذ اشتريت عروستي .. كانت تحملها وتعدو بها وسط الزحام.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396668
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260454
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228097
4الكاتبمدونة زينب حمدي186231
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166687
6الكاتبمدونة سمير حماد 133205
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125444
8الكاتبمدونة مني امين124981
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123120
10الكاتبمدونة آيه الغمري120930

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا