آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة اسراء كمال
  5. Demain dès l’aube… غداً مع الفجر
⭐ 0 / 5

 

 

"Demain, dès l'aube, à l'heure où blanchit la campagne,

Je partirai. Vois-tu, je sais que tu m'attends.

J'irai par la forêt, j'irai par la montagne.

Je ne puis demeurer loin de toi plus longtemps

"

أغلق الكتاب ثم نظر إليهم مبتسماً، نقل عينيه بينهم في صمت ثم عدّل نظارته الطبية وتحدث بصوت جهوري:

«كانت هذه قصيدة فرنسية للأديب الفرنسي فيكتور هوجو. أتمنى أن تراجعوها جيداً وتترجموها حتى تستطيعوا فهمها. عطلة سعيدة، وأتمنى لكم التوفيق في الاختبارات، تستطيعون الانصراف».

 

التفت نحو الطاولة يرتب أغراضه غير منتبه لتلك العيون التي كانت تنظر له بهيام، ولم تنتبه هي حتى أن المحاضرة قد انتهت.

 

انتبهت له وهو يضع قلمه المفضل في وسط كتاب الأدب الفرنسي خاصته، ثم وقف يتحدث مع أحد الطلاب. كانت تراقبه بتمعن حتى ضربتها صديقتها على رأسها بالدفتر مما جعلها تصرخ من الألم، فالتفت البعض إليها، وهو منهم، لكنها اختبأت أسفل المقعد كي لا يلاحظها ثم نظرت لصديقتها بغضب:

«ما بكِ؟ كنتِ ستكسرين عنقي!»

«بل ما بكِ أنتِ؟ الكل بات يعلم ما يدور بعقلك يا بلهاء! انتبهي وإلا وقعتِ بالمشاكل!»

 

تنفست بعمق ونظرت للأسفل بحزن ثم وقفت بهدوء، ولمحته يغادر وهو يحيي بقية الطلاب بابتسامته العذبة الجميلة وانكماشة عينيه التي تظهر تجاعيد بسيطة على جانبيها. تفاصيل بسيطة لا يلاحظها سوى عاشق… وهي عاشقة حتى النخاع.

 

انتبهت أنه قد ترك دفتره… نعم! إنه كتاب الأدب الفرنسي خاصته، والقلم المفضل لديه. يبدو أنه نسيهما. خرجت مع صديقتها سريعاً لتحاولا اللحاق به، لكنهما لم تجداه حولهما. كانت صديقتها تثرثر بينما هي عقلها مشغول به وكيف ستعيد له كتابه… وهل سيلاحظ الحب في عينيها؟ بريق العشق الذي يتفجر من بحور عينيها؟

 

اصطدمت فجأة بالحائط، فانفجرت صديقتها ضاحكة بينما ظلت هي تبكي من شدة خجلها، فقد وقف الجميع ينظرون نحوها، وبعضهم صار يضحك. ومن يومها لم تذهب للجامعة سوى أيام الاختبارات حتى تخرجت، وضاعت فرصتها بلقائه والاعتراف بحبها له.

 

مرت الأعوام وهاجرت برفقة أهلها إلى فرنسا لتعمل هناك في إحدى الصحف بالعاصمة باريس. ولم تنس يوماً أستاذ الأدب الفرنسي؛ بل أصبح كتاب الأدب الفرنسي والقلم يصاحبانها أينما ذهبت، تعتبرهما تميمة حظها.

 

في أحد الأيام توجهت برفقة صديقاتها إلى أحد المقاهي الفرنسية الشهيرة لارتشاف الهوت شوكليت وتناول بعض الكرواسون. أخرجت كتاب الأدب الفرنسي وبدأت تقرأ للمرة المليون تلك القصيدة التي علقت بقلبها قبل عقلها — قصيدة (Demain dès l’aube).

 

تنفست بعمق وهي تستشعر كلماتها، وأمسكت القلم تخطّ بخط عربي جميل معنى الأبيات بجوارها. تركت القلم ومتعلقاتها وتحركت نحو المرحاض دون أن تنتبه لتلك العيون التي كانت تراقبها منذ دخولها المقهى.

 

وقف ببطء واقترب من طاولتها، يتلمّس بأصابعه الكتاب المفتوح والقلم بجواره.

أخذ يهمس بكلمات القصيدة وهو لا يصدق نفسه… إنها نفس القصيدة! وهذا الكتاب… إنه خاصته.

نعم، هذه الكتابات هو من كان يكتبها، وإمضاؤه باسمه المميز أسفل كل صفحة.

 

انتبه لصوتٍ من خلفه يحثه على الابتعاد، استدار ليجدها أمامه. ففتح عيناه بصدمة لا تقل عن صدمتها.

وقفا هكذا لدقائق، فقط متصنّمين ينظران إلى بعضهما البعض. لا يصدق كلٌّ منهما أنه يرى الآخر أمامه.

 

همست بصوت يكاد يُسمع:

ــ أستاذ الأدب الفرنسي…

ــ ليزا! أهذه أنت حقاً؟

ــ أستاذ! أنت تعرف اسمي؟ تعرفني؟

ــ بالطبع أعرفك. إن لم أعرفك أنا فمن سيفعل، يا ليزا الشقية؟

ــ ماذا تقصد يا أستاذ؟

ــ لطالما اقتنصتُ اللحظات لأنظر إليك وأنت تضحكين مع رفيقتك… لكم أوقفت ووبختك وكنت فقط أريد أن أراكِ بتمعّن دون أن يلاحظني أحد.

ولكم بحثت عنكِ في اليوم الأخير، ولكنني لم أجدكِ… ضعتِ وضاع معكِ كتاب الأدب الفرنسي، وقلمي المميز الذي يذكرني بكِ… فهو كان هديتكِ لي في أول عام، هدية المعلم المثالي.

ــ إلهي… أهو معك من يومها؟

ــ ولم يفارق جيبي… كان تميمة حظي حتى ضاع…

_ وأصبح تميمة حظي منذ أن ضاع.

 

أخذا ينظران إلى بعضهما البعض بابتسامة عذباء، ولم يتركا بعضهما سوى عند باب منزلها؛ ليطلب منها أن يقابل والدها. وطلبها منه بالفعل، وأقاموا حفل الزفاف في ضيافة حفلة موسيقية هادئة تعزف لحن قصيدة (Demain dès l’aube).

 

غدا، عند الفجر، وحين تبيضّ البادية

سأرحل، أترين؟ أعلم أنك في انتظاري.

سأمر عبر الغابة وعبر الجبل

لا أستطيع البقاء بعيداً عنك مدة أطول

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396799
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260498
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228233
4الكاتبمدونة زينب حمدي186253
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166745
6الكاتبمدونة سمير حماد 133268
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125497
8الكاتبمدونة مني امين124996
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123190
10الكاتبمدونة آيه الغمري120991

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03