آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  5. جريمة ..
⭐ 0 / 5

السلام عليكم و رحمة الله

ذكرتني بعد الاهوال التي اسمعها هنا و هناك ... بقصة حقيقية صادفتني منذ اكثر من عشر سنوات او يزيد .... و لعل هذه القصة تحديدا قد قفزت الي مقدمة ذاكرتي فجأه لمقابلتي لأكثر من قضيه عائليه في محيط الاصدقاء تكاد تشبهها .... لكنها لا تتطابق معها حرفيا علي كل حال من الاحوال - او هكذا اظن

في يوم من ايام العشرينات :) .... كنت مسافرا في حافلة , متجها الي المنصورة ... و تصادف جلوسي بجانب سيدة اربعينية وقورة الهيئة .... سكندرية الطابع و الطلعة ... ترتدي زيا محافظا و محتشما ....

و كعادة السكندريين الودودين ... تبادلت معي اطراف الحديث سريعا ... الذي بدأته هي - كعادة البادئين - بأن كراسي الحافله ضيقه ... و الطريق الزراعي الواصل ما بين الاسكندرية و المنصوره سيئ ... ثم "اسم حضرتك ايه و بتشتغل ايه و متزوج و لا لا و هلم جر " ....

هذه السيده كانت في زيارة للمنصورة لأن احد بناتها كان يدرس في جامعتها ... و كانت تحمل لها مالا و زادا و عتادا علي ما اذكر .... ثم تطور الحديث عن زوجها المهندس في احدي الشركات الحكومية الكبيرة .... ثم تطور الحديث اكثر و اكثر .... عن تفاصيل و تفاصيل التفاصيل

و يبدو ان هذه السيدة التي تكبرني عمرا بعشرين عاما ... و حجما بمقياس "كرسيين" من كراسي الحافلة الضيقه ... قد ارتاحت لي نسبيا علي ما اعتقد .... و قد كانت قد لاحظت اني لا ارتدي خاتم خطبة او زواج مما دفعها - كعادة - الامهات ان تريني صور بناتها املا في ان اكون "عريس" الغفلة :) ....

مفهوم هو اسلوب الامهات الذين يبحثن عن الستر لبناتهم .... بل و مقدر جدا في هذا الزمن الصعب .... و لكن مسألة التجاوب مع العرض مسأله نسبية خصوصا انه جاء عند "الكيلو 90" من الطريق .... :) مما دفعني بالتظاهر بالغباء الشديد و عدم الاستيعاب .... حتي اغلقت السيده محفظتها التي تحتوي علي صور البنات باحباط واضح ....

مع مرور الوقت ... و تبادل اطراف و اعماق الحديث ... فوجئت بالسيده التي ارتاحت لي علي ما يبدو أكثر مما ينبغي ... تقص عليَ قصة غريبه عجيبه ... و كانت خبراتي الحياتية وقتها لا تستوعب مثل هذه الابعاد الشاذة ...

حدثتني السيده عن زوجها بشكل آلي ... ثم تطرقت الي انه لا يعلم عنها شيئا و لا هي تعلم عنه شيئا ! ... فالحياة بينهما مقطوعه تماما رغم انهما يعيشان تحت سقف واحد و تربطهما وثيقه زواج .... !

لم استوعب هذا الشكل الغريب من اشكال الحياة ... لكني انصت لهذه السيده التي ارادت ان تحكي لشخص لن تراه ثانية ... و التي واصلت الحديث عن نموذج للحياة الزوجيه اللازوجيه ... فهو - اي الزوج - يذهب لعمله و يعود الي البيت مستقلا في غرفته .... يدير شئونه بنفسه ... و كل ما يفعله هو وضع مصروف البيت في مكان ما في البيت حتي تأخذه الزوجه لتنفق علي بناتها

لا اتصال حسي و لا نفسي و لا جسدي و لا لفظي و لا اي نوع من انواع الاتصال كان موجودا بينهما لمدة عشر سنوات .... حسب قول هذه السيده ... ! ...

في الحقيقه لم استوعب او بالاحري لم اصدق ان يكون في الحياة نموذج كهذا .... فانا لا اطيق ان اعيش ساعه مع شخص لا يكلمني او اكلمه .... ربما اتشاجر معه ... لكن قطع العلاقات النهائي مع التشارك في مكان الاعاشة فانه لأمر غريب مريب .... لا أتخيله

من داخلي لم اصدقها بالكلية .... لكنها عندما اسهبت في الحديث عن حياتها ... اتسعت حدقتا عيناي لأن ما هو قادم لم يكن ليخطر لي علي بال .. فقد قالت لي هذه السيده و التي تعمل "كوافيره " علي ما اذكر .... انها تعرفت علي رجل اربعيني مثلها يعاني مع زوجته مثل ما تعاني هي ... ثم بدءا بالتواعد و اللقاء و اقامة علاقة مثل علاقة الازواج دون غطاء شرعي و لا قانوني ....

عند هذا الحد لم استوعب جرأه هذه السيده علي السرد بهذا الشكل .... و لم استوعب ان تقدم سيده متزوجه علي مضاجعة رجل لمدة عشر سنوات .... !!

تقمصت دور الواعظ .. و بدأت في قول ذلك الكلام المكرر الذي يقال في مثل هذه الحالات عن الحرام و الحلال .... و انها يجب ان تترك زوجها و تتزوج الاخر بأقصي سرعة ... و مثل هذه العبارات المعروفة ... و لكنها ابتسمت تلك الابتسامه الحانقة و ردت بما معناه ان القضيه اعقد مما اتخيل أو بمعني آخر لا تتعب نفسك في الوعظ !!

وصلت الحافلة الي محطة الوصول ... فغادرت الحافلة سريعا الي سيارة التاكسي لكن هذه القصة لم تغادرني طويلا ... و اعتبرتها - وقتها - استثناء نادر يحدث مرة كل مليار حالة زواج .... !!

مرت الايام ... و تعاقبت السنوات و اذا بي اصادف قصصا و روايات في محيط زملاء العمل و بعض الاصدقاء .... تفاصيلها تمثل نسخه طبق الاصل من هذه القصة في شقها الاول المتعلق بالانفصال الحسي و النفسي التام بين الازواج .... و طبعا لا اعلم هل هناك نسخه من الشق الثاني من القصة ام لا و العياذ بالله

هذه المرة صدقت حينما استمعت للمرة الثانية و الثالثة لقصص سيدات ... يكررن بالضبط ما روته لي تلك السيده منذ احد عشر عاما او يزيد ... من حيث وجود حالة الزواج الشكلي بلا اي نوع من الاتصال الحسي او العاطفي او حتي اللفظي

و الحقيقه يبدو ان هذا النوع من المرض الزوجي اصبح منتشرا بشده .... فبعض اصدقائي من الرجال ايضا يتحدثون عن وجود لهذا المرض في محيط عائلاتهم و اصدقائهم ...

و الحقيقه لا ادري تحديدا كيف يفكر الرجل عندما يتخذ قرارا كهذا ؟؟

فلو افترضنا جدلا ان زوجته ... كانت نموذجا للسوء يمشي علي قدمين .... فكيف به ان يقطعها بهذا الشكل ؟!!

الذي اعرفه ان التسريح باحسان امر مباح و ضروري في بعض الحالات ... لكن ان يحتفظ رجل بزوجته دون اتصال من اي نوع ... لسنوات طويلة من اجل فقط الاحتفاظ بالشكل الاجتماعي للمنزل .... و حتي يكون للاولاد اب و ام عندما يرتبطون مستقبلا بأزواج و زوجات المستقبل .... فهذا فما لا يمك تخيله او قبول منطقه

انها جريمة نكراء بكل المقاييس

لأنه ببساطه - اي الزوج - ... يدمر الزوجه نفسيا تماما ...فتبدأ الضغوط تتزايد و تتزايد ... فاما ان "تكافح" هي و تطلب الطلاق ... او " تكافح" في الاتجاه الاخر لتحافظ علي بيتها و المستقبل الاجتماعي لبيتها ... و هذا يؤدي الي طريقين ... اما ان تخرج الزوجه عن السيطرة و تسير في طريق آخر قد يؤدي الي "مرافقة و معاشرة " رجل آخر .... او تموت من المرض و القهر ... و الناجيات من هذين المصير نادرات للغاية

ليست القضية الان مناقشة رد فعل الزوجه .... و لكن القضية الاهم هو تلك الجريمة التي يرتكبها هذا الرجل ... و هو يشعر ان زوجته مثلها مثل "كرسي الصالون" ... ان تركها دهرا سيجدها في مكانها .... متشحه ببعض غبار السنين ... يستطيع مسحه بجرة يد !!

هؤلاء الرجال يدمرون نفسا بشرية و يحطمونها تحطيما ....

مجرمون هؤلاء الرجال الذين يفعلون ذلك ....

عندما نفتش في ديننا الاسلامي نكتشف ان قوانين الحرب تغيرت علي يد الامام العظيم عمر بن الخطاب رضي الله عنه و ارضاه عندما قرر ان تكون اقصب مدة لغياب الرجل في الغزوات ستة اشهر حتي لا يبتعد عن زوجته ...

رجال اليوم لا يجاهدون في سبيل الله .... و انما يعيشون في نفس البيت و تحت ذات السقف .... و يهجرون لسنوات .... و هم يظنون ان التغيير لن يزيد عن بعض من ذرات الغبار تحط علي الزوجه .... دون ان يعلموا انهم دمروا نفسا .... و ربما ما اهو اشنع ...

تحياتي

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396729
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260479
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228158
4الكاتبمدونة زينب حمدي186237
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166720
6الكاتبمدونة سمير حماد 133231
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125468
8الكاتبمدونة مني امين124988
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123153
10الكاتبمدونة آيه الغمري120965

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا