آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. متى يسقط الرجال؟
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

 

إذا أردت أن تقف على عقل رجل ومعدنه وخلقه، فانظر حاله ساعة الاختلاف معك، كيف يعاملك وكيف يلقاك، وكيف يحادثك؟

هل تلحظ تغيرا عليه واختلافا في إقباله عليك، هل مازال يؤانسك ويسامرك ويهش ويبش في وجهك، أم أن كل ذلك قد تبدد وحل محله سخط تعلن عنه ملامح وجهه؟!

أناس كثيرون تهابهم وتعظمهم وتعجب بهيآتهم وصورتهم، ثم يسقط كل هذا الطلاء الزائف وقت الاختلاف، لتظهر الحقيقة أمامك واضحة.. حقيقة النفس الصغيرة الهاوية الفارغة المستبدة التي لا تحترم رأي أحد ولا ترى رأيًا غير رأيها.

انظر.. فهناك أناس يسقط الود من قلوبهم، ويمزقون أواصر القربى، ودواعي الألفة بل يسوقهم الغي لتورق في قلوبهم ثمار الحقد والغل والكيد، وتفترش في نفوسهم بُسط الكراهية حينما يختلفون معك، حيث تعمى قلوبهم عن كل شيء، وهو نوع من داء الأثرة والأنانية، ونفوسهم الوضيعة التي لم تترب على احترام الآخر.

ومن هنا إذا أردت أن تختبر الرجل الكبير صاحب النفس الصافية الواعية، فعليك أن تشهده في مواطن الخلاف، هل يجافيك، هل يصادر رأيك ويلغيك، هل يحترم كلامك وإن فقد القناعة به؟

هل يقدر معنى الخلاف في تعدد رؤى الإنسان، أم أن التعالي لا يدعه ليدرك هذه المعاني.

ورحم الله الإمام محمد رشيد رضا فقد كان يقول دومًا بقاعدته الذهبية: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"

وكان شيخنا الأجل فضيلة الدكتور محمود عمارة رحمه الله يؤصل دائما لهذه الثقافة ويقول: نحن نقبل الاختلاف شريطة ألا يقود إلى الخلاف، ولشغله رحمه الله بهذه القضية، وضع كتابا جليل القدر تحت عنوان (من أجل حوار لا يفسد للود قضية)

وكان من أروع ما قرأت لبعض الشيوخ قوله: " قد نختلف نعم، لكن يبقى العلم رحما بين أهله، ويبقى الحب ما بقي الأدب والرفق"

لقد كان الأستاذ العقاد يرى هذه الخصلة من أسمى ما يرصده من صفات الرجال وتقويمه لهم، حينما يتحدث عن العلماء والزعماء ممن عرفهم واختلط بهم.

كان ينظر إلى الرجل منهم كيف هو وقت الاختلاف وتباين وجهات النظر، فإن كان على ما يرتضيه من السمو والترفع، أدرك أن يليق به أن يكون كبيرا، وإن كان دون ذلك صغرت منزلته وسقط في عينه.

والعقاد العظيم كان يبحث عن سمات العظمة في هؤلاء الرجال الذين لا يصادرون رأي الآخرين ممن هم دونهم، أو من مرؤوسيهم، لأنها الدلالة على احترام الآخرين وتقدير عقولهم، بل وتقدير مكانة الاختلاف التي هي آية الرقي في التعامل.

انظر إليه وهو يتحدث عن الزعيم سعد زغلول فيقول: " وقد لازمت سعدا سنوات ووافقته كثيرا وخالفته كثيرا كما يعلم القراء، فلا اذكر يوما أنه طلب منى أو طلب من غيرى أمامي أن نكتب في رأي بغير ما نراه وإنما كان أسلوبه في هذه الحالة ان يفتح باب المناقشة فيما يريد الكتابة فيه، فان خالفناه واقنعناه لم يطلب منا كتابة ولم يلمح الى طلبها أقل تلميح، وكثيرا ما كان يتلطف فيقول: أنت جبار المنطق يا فلان وهذا هو اللقب الذى تفضل فأطلقه على كاتب هذه السطور .

وإن وافقناه وراينا رأيه قال: حبذا لو وقف القراء على جلية هذا الموضوع ، وهذا غاية ما كنا نسمع من طلبة الكتابة في موضوع من الموضوعات وكذلك لم يحدث قط أنه طلب إلينا الكف عن الكتابة في مسألة من المسائل ولو جلبت عليه الأزمات وأوقعت النزاع بينه وبين ذوى السلطان."

ثم في موطن آخر يتحدث عن العلامة فريد وجدي وقد عمل معه في صحيفة الدستور، واحتك به ولازمه وخالطة، فكانت هذه الخلة من أكثر ما أعجب العقاد فيه حينما رأى نفسه محظوظًا لأنه عمل مع هذا الرائد الكبير، وتشرف بالاقتراب منه، فكان مما وصفه به: "إنه كان حرًا في فكره، وما خالفته فيه أثناء عملي معه أكثر مما وافقته عليه، ولكنه لم يغير كلمة واحدة كتبتها لمخالفة رأيه... كانت الدستور لسانًا ثانيًا للحزب الوطني، الذي كان موقفه معروفًا من سعد زغلول، وكنت أؤيد سعدًا وأرد على ناقديه في (الدستور)، فلم يمنع كلمة واحدة مما كتبته في هذا الموضوع"

وهنا نأتي إلى العقاد نفسه والذي كان كثير الخصومة شديد العراك، لنتساءل كيف كان مع كل ما كان فيه من شحناء ونزال؟ هل كان يبقى للود مكان في نفسه، هل كان يلاين أو يلاطف هؤلاء الذين كال لهم وكالوا له في يوم من الأيام؟

وهنا يجيبنا الشاعر الكبير (طاهر الجبلاوي) صديق العقاد في كتابه ذكرياتي مع العقاد فيقول: " وقد كان العقاد كريما مع خصومه فلا يننى يده بعد انتهاء الجولة عن مصافحة خصمه في السياسة أو الأدب شأن الرياضي الأصيل ... وقد رأينا في مراثيه أثراً لتلك الروح الطيبة التي يحمدها له عارفوه وقد اكتسب تقدير خصومه ومريديه."

إننا بحاجة ماسة لهذه الثقافة التي تعني عظمة الرجال ورقي العقول وتحضر الإنسان.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398344
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261898
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229459
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167704
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا