آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. هكذا ينظرون إلينا
⭐ 0 / 5
ماذا بك لو أخبرتك ابنتك أنها ستتزوج رجلا ممن يعيشون في أحراش إفريقيا ويهيمون في أدغالها، حيث لا حضارة ولا مدنية ولا رقي ولا حياة توائم متطلبات الإنسان العصري؟
لا شك أنك ستعد ابنتك إن قبلت ذلك مجنونة محلولة أصابها وابل من الخرف أذهب عقلها ولم تعد متزنة التفكير.
وقبل أن أقول: لك الحق في ذلك..أحب أن أدهشك أن هذا الحال هو نفس نظرة الأوروبيين لنا نحن في مصر.. ومنذ عقود مضت، فهم يعتبرون بلادنا وشعوبنا كتلك الأدغال التي يعيش فيها خصوم الحضارة والمدنية في إفريقيا! ولو أن فتاة منهم عزمت أن تعيش في بلادنا أو تتزوج وتقيم فيها وتترك جنسيتها من أجل أن تكون منا.. فقد أصابها مس من الشيطان، أو أنها فدائية متطوعة شأنها شأن الرهبان الذين رحلوا لإفريقيا من أجل التبشير.
كان هناك في زمن مضى وعقود مرت طالب مصري في بعثة علمية إلى أوروبا، وكان يحضر رسالته للدكتوراه ما بين فرنسا وسويسرا، وقد رجع هذا الدارس فيما بعد إلى بلده وصار من كبار المفكرين والمؤرخين، وسأخبرك عن اسمه في النهاية، ولكن لا تدع شغفك باسمه يضيع علينا أو نتجاهل بسببه هذه النظرة المنكرة إلينا من قبل الغربيين، لقد أوشك أن ينتهي من دراسة الدكتوراه، وقبل أن يرجع إلى بلده وينتهي من دراسته بقليل، تعرف على فتاة سويسرية تدرس الموسيقى في جامعة زيوريخ، وأحبها من أول لحظة، ولما حان موعد الرجوع إلى مصر قرر أن يتزوجها، رحبت الفتاة وطلب مقابلة أهلها، وصدم برفضهم له، وحجتهم كيف تتزوج ابنتهم السويسرية من مصري؟ إن ما يفرق بين سويسرا ومصر ليس فقط مسافة البعد، بل هناك مسافة ثقافية وفكرية وتاريخية.
ولكن بعد بضع مقابلات أعجبوا بشخصيته وكلامه، وزالت من نفوسهم بعض هذه النزعة العنصرية، ولكنهم ظلوا خائفين على ابنتهم ومصيرها مع الرجل المصري، وبعد أخذ ورد تم الزواج، وأرادت هذه الزوجة أن تنال الجنسية المصرية، ولما تقدمت بالأوراق للسلطات السويسرية التي تثبت تغيير جنسيتها، لم يصدقوا ما يحدث وسألوها: هل أنت مدركة لما تفعلين؟ فقال لهم : نعم، فقالوا مرة أخرى :هل تتركين فعلا جنسيتك السويسرية؟ وهل تعلمين فعلا أين أنت ذاهبة؟ قال نعم.
لاحظ هنا وتأمل بدقة ردة فعل السلطات السويسرية والتي لا تحتاج إلى تعليق.
ولما تم الزواج واستقرت في بيت زوجها وهي إطلالة لابد من ذكرها حتى تكتمل الصورة الغربية التي أتحدث عنها عن بلادنا وشعوبنا، أقول لك: لما استقرت في بيت الزوجية، كانت تخشى أكل اللحوم فقد كانت تعتقد وتصدق ما قيل لها: إنهم يأكلون الفئران، فعندما كانت ترى في طبقها قطعا من اللحم، تتصور أنها أجزاء من فئران فلا تستطيع أن تأكلها، غير أنها أدركت بعد فترة قصيرة خطأ ذلك التصور واعتادت أن تأكل مما يقدم لها وهي مطمئنة.
وها أنا قد وضعت أمامك رؤية لغربيين عن شعوبنا وإنساننا وطبيعتنا ورؤيتهم لنا، إلى الحد الذي تصوروا فيه فتاتهم تقدم على خطأ فادح وجريمة في حق نفسها.
وكم أصابتني الدهشة من نظرة هؤلاء الناس لنا، مما دعاني أن أقول : أإلى هذا الحد من الهوان قد بلغنا في أعين الناس؟
وإلى هذا القدر المخيف من الدونية والاستحقار، تكون صورتنا في معتقد الأمم التي تعلونا حضاريا؟
إن القوم يتعجبون من أمر الفتاة وكأنها تقدم على الانتحار، وتتخلى عن الحياه الحقيقية.. وكأنها تخبرهم أنها تفضل الموت على الحياة.
ترى ماذا يكون حالنا لو اعتززنا بإيماننا وديننا وإسلامنا الذي أعلى من شأن الإنسان وكرمه، ولقد قيلت كل هذه السخائم، وجرت كل هذه التصورات المفجعات، حينما جعلنا بيننا وبين الإسلام حجابًا سميكًا، لقد قادتنا العلمانية إلى احتقار الغرب لنا ولا رفعة لنا إلا تقديرنا لهويتنا.
بقي أن أخبرك أن هذا العالم هو المؤرخ الكبير دكتور حسين مؤنس رحمه الله
أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب382757
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244084
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215016
4الكاتبمدونة زينب حمدي182796
5الكاتبمدونة اشرف الكرم157876
6الكاتبمدونة سمير حماد 125647
7الكاتبمدونة مني امين122955
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118467
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115329
10الكاتبمدونة آيه الغمري113606

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

10759 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع