الهدنة التي تطلبها القوة والاحزاب السياسية التي كانت في مراحل الصراع الأولي حليفًا وسندًا وصوتًا للمليشيا لا تعدو كونها عملية سياسية تبيض وجه السياسيين أمام مليشيا ال دقلو الارهابية التي ربما تكون قد وعدت أنها تضمن للمدنيين استرداد السلطة وأجزم أنهم قد شكلوا حكومتهم متجاوزين القوات الرسمية للدولة غاب العقل وغابت الرؤية حينما تجاهلت الأحزاب قوة وطبيعة المؤسسة العسكرية، هل تعتقد الأحزاب السياسية أن جيش الدولة الذي تأسس قبل وجود الأحزاب نفسها يمكن أن تهزمه مليشيا كونها ذات الجيش وتعتبر مجرد ( بصاغ) للقوات المسلحة
من أعمته السلطة لا ينظر إلى حاضرنا ومستقبلنا وماضينا، تاريخنا شاهد على تجارب المدنيين والعسكرين فلم تفلح الاحزاب المدنية في التعاطي مع سيناريوهات الحرب ولم تصفها وتضعها في قالبها الصحيح فالسلطة التي تأتي من مليشيا تكتب نهايتها بنهاية المليشيا نفسها الحركة الاسلامية التي أصبحت شماعة أفعال الاحزاب المدنية ووصل بهم الحال أنهم لم يخرجوا برؤية وإلا كانت مواجهة بشكل أساسي الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني وهذا ما جعلهم بعيدين عن الواقع والراهن وعدم إمكانيتهم من تعريف الحرب بشكلها الصحيح فيمكننا أن نرشد إلى وجود كادر سياسي من حزب يساري وأخر يميني وأيضا ضباط ثوار وأحرار لكن تحليلنا للجيش بعد الواقع السياسي الذي خلفته ثورة ديسمبر والإصلاح الذي لحق بالمؤسسة العسكرية وهذا الاصلاح إن لم يكتمل لكنه بدا وعليه منذ ذلك الوقت لا يوجد ضابط من ضباط القيادة العليا للجيش جديد علينا وعلى الحرية والتغيير ألم يكونوا ذات الضباط الموجودين على رأس القوات المسلحة كانوا حلفاء وأصدقاء وشركاء للمديين أكثر من سنتين متتالية هل حدث خلاف بسبب أنهم كانوا إسلامين وتمت مهاجمتهم علي ذلك حتى عندما انقلبوا على حكومة الثورة هل وصف ضابط فيهم بانه مؤتمر وطني الاجابة كانت واضحة وضوح الشمس فكان فحو الخطاب السياسي الذي صدرته الأصوات والجماهير المقاومة والرافضة للانقلاب بما فيهم الأحزاب المدنية الرافضة ضجت شوارع السودان بأصوات ومليونية هادرة رافعين شعار: " السلطة سلطة شعب والعسكر للثكنات و الجنجويد يتحل" تبني الخطاب زاتو مع تطويره كان أرحم واشرف للأحزاب الديمقراطية بدلًا من الخوض في طريق الجنجويد العدو الأول للشعب السوداني
الرباعية ليس أداة تستخدم لمصالح الشعب السوداني إن إستوعبناها بشكل صحيح فهي اداة لزجنا في صراع دولي اممي نحن لم نستوعب بعد الصراع الخارجي بين تحالف دول أخرى علينا أولًا نتجاوز صراعتنا الداخلية إن أردنا المشاركة برغبتنا في ذلك الصراع الخارجي.
الاتحاد الافريقي الايغاد وكل المبادرات والمساعي الدولية لم تكون وقفتها بجانب الحكومة السودانية أفضل من وقوف الشعب مع الحكومة كل الاتفاقيات التي رعتها امريكا والايغاد الوساطات الدولية وغيرها لم تستمر طويلا محصلتها كان خرقها من قبل الطرفين لأن حكوماتنا لم تثق في شعبها لأننا لم نسند الأمر للشعب المتضرر إذا كان يوما هذا الشعب هو الضامن والراعي والمشارك لاتفاقية سلام فلم يجد طرف ينقد ويخرق الاتفاقية مجرد أن مصالحه لم تتحقق فهنا المصالح للشعب وحده وهو سيد الكلمة لذا، سوف يقف ضد من تآمر على الطرف الآخر وحاول خرق الاتفاقية لكن لم تتعظ احزابنا ولم تسمع لتلك الأصوات التي تخرج من هتافات الشوارع (المتغطي بالمجتمع الدولي ...) الهدنة إن كانت في مصلحة الشعب لخرج الشعب في مليونيه مطالبًا بالهدنة؛ لكن انقسامنا السياسي هو ما جعل كل فريق يحشد لموقفه متجاوزًا رغبة الجماهير التي داست عليها الأحزاب وفقًا لطموحاتهم للسلطة لذلك تجدهم يهللوا ويكبروا الهدنة..الهدنة ويسندوا الأمر بأنه أمر أو فعل ترعاه الرباعية و يسندوا الأمر للمجتمع الدولي وتتناقل وكالتهم ووسائل الإعلام المضللة الاخبار وتشتت عقول المواطنين بين المصدق والمكذب
هدنة لم تعلنها قيادة القوات المسلحة عبر منصاتها الرسمية فهي لم تكون الا أماني دعاة السلطة ختام القول جيشينا في أفضل حالاته لا يمكننا أن نسمح لمروجي الإشاعات التي كانت أخبارهم ذات يوم تنقل لنا عنف الجنجويد بواجهات مغلفة ستارة الخوف علينا من بطشهم فهؤلاء لم يكونوا في أي يومٍ يطمحوا لاستقرارنا وتماسكنا فلم تخجلهم مواقفهم عندما كانت مليشيا الدعم السريع تضرب كبار السن والاطفال والأمهات في عربات النقل في الجزيرة وام صميمة والقطينة وسنجة وكل المناطق التي طالتها يدهم فكانت قيادات الاحزاب المدنية يخرجوا ليردوا ذلك الفعل إلى عناصر من الدعم السريع واذا سألت أحد من قياداتهم متى تكون الجريمة جريمة مكتملة الاركان لتصفها يا عزيزي الناشط لبهت ويرد الامر بأنه من صنع هؤلاء وجاء بهم حتى وصلنا الى هذا الحال هم المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية








































