الصياد الماكر لا يختبئ فقط بين الأغصان الشائكة، بل يتوارى في ملاذ الألفة المزيفة. خطواته ليست خفيفة كما تبدو، بل هدوء خادع ينساب في ظلمة الروح، يضلل كنسمة تتسلل في ليلٍ قاتم. لا يغفل عن فريسته لحظة واحدة، فهدفه ليس الاقتراب فحسب، بل تمزيق روابط الود التي ظنها الآخرون صلبة.تتأرجح تلك الأرواح الصغيرة، صغار الفرائس، في حضرته على أوتار الأمل الكاذب، فتكون رقصتهم الأخيرة أشبه بأحلام هشة معلقة على خيط رفيع؛ مجرد وميض قبل أن يؤكد الصياد أن الوصال الذي بُني كان خدعة محبوكة بإتقان.
الثعالب لا تتغير يا عزيزتي
- 🔻
-
- بقلم: ابتسام محمد فلاح
- ◀️: مدونة ابتسام محمد
- الزيارات: 39
- رقم التوثيق: 30184








































