آخر الموثقات

  • أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...
  • احب الغراب
  • ايران .. محاولة فك التشابك
  • فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد
  • شبابيك
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. تحرش قصة قصيرة بقلم : دينا عاصم
⭐ 0 / 5



نقر بأصابعه على المكتب عدة نقرات خفيفة فانتبهت له ..أعاد السؤال..لم قتلت زوجك؟
لم أستوعب جيدا ما قاله..كان رأسي يطن وكأن ألف خلية نحل عششت فيه..سألته...في أي عام نحن ؟ نظر لي متشككا... لم أفهم سبب شكه..فأنا بالفعل لا أدري في أي عام نحن....لا أدري ما أصابني..أنظر لملابسي البيضاء وطرحة لا تخفي من شعري إلا أطرافه...كل ما أتذكره أني أجري على سلم البناية الكئيبة أريد الوصول للشارع بأية طريقة
طفلة كنت لم أبلغ السابعة عشرة أدرس في الثانوي حين حاصرني ذلك المدرس برأسه الأصلع ورائحة فمه الثقيلة ..كان يضع صورة العذراء في كل مكان ببيته وصورة للمسيح مصلوبا فوق راسه حيث يجلس ونحن حوله..وله زوجة طيبة لها عينان مكسورتان لسبب غامض
أتذكر جيدا ..كان بالأمس ربما..كنت أتلقى عنده درسا خصوصيا وتأخرت زميلتي واضطررت أن أسبقها..كنا وحدنا حين حاول أن يلمسني وفي ثوان كنت خارجها ودموعي تسبقني...
كم من الوقت مضى ..لا أدري..هل مر عام حين كنت بطريقي إلى الجامعة وأنا أركب ذلك الباص الممتلىء عن آخره بذكور يرفضون تماما وجودي بينهم.. كل يظهر ذلك بطريقته...
كانت تلك اليد التي تحسستني فانتفضت كمن لدغتها حية ونظرت للواقف خلفي فتجاهل نظراتي وأشاح بوجهه وأرسل لمن حوله نظرات زائغة من عيني ذئب....حاولت أن أنفلت من تلك المعركة غير المتكافئة فلم أستطع ولم يتفضل أي ذكر مكتمل فيجلسني مكانه ...ثوان تمر كالدهر وأنا أتلقى التالية من نفس اليد وحين صرخت فيه حاصرتني نظرات السخط وقال أحد الأشاوس "اقعدوا ف البيت جيبتولنا الفقر" في حين أردف آخر " ما هو انت لو لابسة حجاب كنت احترمت نفسك.."
التقطتني سيدة ضخمة البدن قامت وأجلستني وهمست لي بإشفاق "عليهم " "عندهم حق..محرومين"..اتهمتني نظراتها حدقت في الأرض لعلها تنشق وتبتلعني ..إنهم يأدوننا بطريقة مختلفة تماما عما كانوا في الجاهلية..لا يدسوننا في التراب ونحن لا نسأل بأي ذنب...ولكنهم يدفنوننا على ظهر الأرض..
لا أدري كيف وصل بي الحال إلى العزوف عن الخروج...أقف كثيرا أمام المرآة أتأمل وصمة العار التي يحملها جسدي والتي لا يفتأ هؤلاء المارة من الإشارة لها ...هل هذان الأرنبان الأبيضان الجاثمان على صدري وروحي هما سبب ما يحدث ..وما حيلتي فيهما يارب؟! وما حيلتي في هذا الجسد.!
حين دخلت والدتي حجرتي وأسرّت لي بالخبر الذي اعتبرته هي خبرا سعيدا...استقبلته أنا واجمة...غير واثقة فيما يحدث تماما....كان عقلي مشوشا لدرجة لا أحسن فيها الاختيار...قالت بفرح مكتوم
وسيم..ملتحٍ..يشبه الشوام يابنيتي ستنجبان أقمارا وأضف إلى ذلك أنه متيسر الحال سافر للخليج عقب تخرجه ولكنه يشترط النقاب..
نقاب... ولم لا ربما يكون هذا هو الحل...
حين كنت بين أحضانه للمرة الأولى لم أكن أعرف ما الذي أفعله بالضبط مع هذا الرجل الغريب.لا أرتاح له..حاجز خرافي لا أستطيع عبوره إليه..يتعجب مني لأنني لم أندمج في المجتمع الموغل في البداوة رغم رائحة النفط والعود الملكي ولم يفلح النقاب في إزالة الغمة ..
كانت النظرات تطاردني تحت الخيمة السوداء القميئة..يرمون بأرقام هواتفهم ويتحرشون على طريقتهم..كنت أسخر من نفسي..فقد استجرت من الرمضاء بالنار...وكان هو ..ذلك الملتحي.. أضبطه كثيرا يطارد النساء بنظراته وحين نعود للبيت يصلي العشاء وركعتي الشفع والوتر وأنا انظر له ملتاعة...ويستعد لالتهامي بشهية رجل ورع لا يطالع النساء.
أسأل نفسي كل ليلة وهو ينهشني...من هذا الرجل الملتحي الذي يشبه الشوام ويطارد النساء بنظراته..أغمض عيني حتى لا أرى نظراته..أسمع كلمات زوجة شريكه الذي أجبرني على صداقتها ..تنظر له بمجون وتخابث قائلة..ماشاءالله يا حج أيمن زوجتك بدر منور ..أتقيأهما سويا وأشتم رائحة الخيانة كما يشتمها زوجها الذي تدهمني نظراته تماما كما يفعل الحاج أيمن الملتحي والذي يستعملني كل ليلة كآلة بلا حياة ولا صوت..آلة خرساء عاطلة عن الحياة..يستعملها وعينه على الأخريات..
لم يكن أمامي إلا الهروب ..أصررت على الهرب..وكلما حاولت يوسعني ضربا وتحاول زوجة شريكه أن تثنيني ويحاول زوجها فيزيد شعوري بالغثيان...
توسلت لهما ..لا أريد أن أعيش هنا..صاحت والدتي عبر الهاتف "فقرية" وبجانبها كان صوت والدي يهدر..."حتجيب لنا العار..الحاج أيمن يشكو نشوزها..لماذا لا تعطيه حقوقه تلك التعيسة...هل هذا زوج يرفض؟؟.استغفر الله منكن..ناقصات عقل ودين..وأولادها ..من سيصرف عليهم إن شاءالله؟؟ ولمن تترك كل تلك الأموال هذه الغبية..ستظل بلهاء ولن تكبر أبدا"
لم يكن أمامي إلا الانصياع حتى أعود إلى مصر..رفعت رأسي وسألت الرجل الجالس أمامي على مكتبه ..في أي عام نحن..نظر لي بحزن ونفاد صبر ولم يجب ..ظل يعبث بقلم في يده على ورقة بيضاء.. سأله الرجل الجالس بجواره"نكمل التحقيق يا فندم ولا هنقفله" نظر له بحيرة وأطرق..!
كان الوقت ليلا حين استيقظت من نومي منقبضة تحسست الحاج أيمن بجواري فلم أجده...حمدت الله.لعله خرج للصلاة او لعله بالشرفة يشرب نارجيلته المقرفة...كان بالجو رائحة لزجة لا أدري سببها..قمت والعطش يقتلني وفتحت الثلاجة وجدت نصف "بطيخة" لونها أحمر مثل الدم.. اشتهيتها وحين هممت بتقطيعها لأروي عطشي الغريب، سمعت استغاثة مكتومة بالخارج.. كان الحاج أيمن ينفرد بابنة أختي التي جاءت لتقضي معنا بضعة أيام خلال عطلتنا السنوية..برأسه الأصلع ورائحة فمه الثقيلة..التفت إلي مذعورا بنظرات زائغة من عيني ذئب..
-للمرة الأخيرة يا ست رقية..أسألك..لم قتلت زوجك؟!

أحدث الموثقات تأليفا
أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...

احب الغراب

فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب389193
2الكاتبمدونة نهلة حمودة251776
3الكاتبمدونة ياسر سلمي220143
4الكاتبمدونة زينب حمدي184151
5الكاتبمدونة اشرف الكرم161677
6الكاتبمدونة سمير حماد 129070
7الكاتبمدونة مني امين123906
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين121248
9الكاتبمدونة طلبة رضوان117976
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي117534

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02