آخر الموثقات

  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  • ​عطر الأخلاق
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. لا يا قطة - البت دي هبلة - ولاد مين دول انطقي ؟؟
⭐ 4.5 / 5
عدد المصوّتين: 2

  كنت في الشهر التاسع من الحمل حين أصرت جدتي على قضاء الشهر الأخير معها في بيتها وقررت أن علي ترك بيتي والبقاء معها حتى موعد الولادة ورضخنا جميعا وانتقلت لبيت جدتي - الذي لم أكن قد بارحته أصلا - إلا عند زواجي منذ بضعة شهور قضيت معظمها في بيت جدتي..!

كنت وقتها "ولازلت" على غيي القديم وكراهيتي للقطط، حين وجدت القطة المشمشية التي كان يعجبني لونها وأكره أفعالها، وجدتها حاملا مثلي في شهرها الأخير، لم أتعاطف معها إطلاقا إذ أنها "طالعة نازلة" تنظر لي ببرود وتتهادى كأنها تكيدني كلما صادفتني على السلم وفي عينيها نظرة تقول فيها لنفسها "البت دي هبلة".

حتى كان هذا اليوم الذي سمعت فيه مواءها ضعيفا ومستمرا، أرقني صوتها لسبب لا أدريه، فقمت فتحت باب الشقة فوجدتها تصعد السلم وتنظر لي بوهن وتموء بضعف..تسمرت بمكاني حتى وصلَت لي ثم عادت ونزلت مرة أخرى وظلت على تلك الحال"طالعة نازلة" أمامي وأنا لا أفهم، ماذا جرى لها، هرعت للداخل أسأل جدتي "هي مالها؟"

قالت جدتي إنها تتمرن لكي تلين عضلاتها استعدادا للولادة..!

رجعت مرة أخرى للست قطة ووقفت أتابعها في قلق وهي تنظر لي ..قربت منها طبقا به ماء وطبقا به لبن فلم تقربهما..وكأنها تقول لي"غوري من وشي الساعة دي"

نادتني جدتي وقالت لي "إقفلي الباب وتعال اقعدي هنا..اتركيها لحالها تتمرن"

 

ظللت ساهمة أسترق السمع ومواءها لا ينقطع وقلبي يرتعش..حديث جدتي لتسليتي لم أسمع معظمه، وطمأنتها لي لم تؤت ثمارها إذ توقعت أنني سأموت أو أتألم مثل فيلم الزوجة الثانية وكل الأفلام السينمائية التي تبث في الفتيات الرعب من الولادة ..توقعت أن أتألم حتى أموت من الألم...مثل "فااطنة" سعاد حسني.. التي قطع صراخها قلبي وهي تقول "انجديني يا خالة نظيمة"

 

قالت جدتي: كل مخلوقات ربنا بتولد وتقوم بعافية بإذن الله ..لم أرد عليها تمتمت فقط "إن شاءالله"

في الفجر انقطع المواء ولكني استيقظت على صوت مواء آخر يشبه صراخ الأطفال حديثي الولادة، فقمت وفتحت باب الشقة ونظرت أعلى السلم فوجدت القطة المشمشية تنام محتضنة مجموعة من الصغار شتى الأشكال والألوان الأسود والأبيض والمشمشي والمختلط..رفعت رأسها بوهن...ونظرت لي..كان الجو هادئا ونسيم الفجر رائق ..قربت منها الطبقين وأنا أرتعش خوفا..فأنا أعرف أن القطة إذا ولدت تخاف على صغارها "وتخربش" من يقترب منها....كان منظرهم جميلا ومبهجا رغم كراهيتي لأمهم المتكبرة.

هرعت مرة أخرى ودلفت لفراشي وأنا سعيدة وأتساءل في خبث...هذه الكلبة أنجبت كل الأشكال والألوان أنا محتارة..من أبوهم إذن ؟؟؟ آه يا حيوانة، الشك هيموتني.

في صباح اليوم التالي استيقظت على مواء وصراخ ففتحت باب الشقة وإذ بي أجد القطة المشمشية أخذت كل أبنائها وبناتها إلا واحدا "أو واحدة" بيضاء اللون كالحليب..تلك المسكينة كانت تبكي وتصرخ، ربما نسيتها الست هانم..

 

احترت ولم أدر ماذا أفعل وكيف أعثر على الأم وكيف أبلغها إنها نسيت أحد صغارها.

اشتد صراخ الصغيرة وكانت بالضبط في حجم اصبعين متجاورين من كف يدي فقمت إلى زجاجة قطرة وغسلتها وملأتها باللبن ثم حملت الصغيرة ووضعت القطارة في فمها فرضعت حتى ارتوت ثم ارتمت على كفي "مِشتَّحة" أي فردت يديها وقدميها الصغيرتين لأنها لم تكن تستطيع المشي اصلا وراحت في نوم عميق على كفي وأنا لا أدري ماذا أفعل بها ...أأدسها في التراب أم أحملها على هون تلك القطة بنت ال.... القطة..إلا أن قلبي لم يطاوعني فوضعتها في مكانها لعل أمها ترق لها وتعود لتتفحص المكان وتأخذها.

 

يومان وأنا أعد "الرضعة" كل ثلاث ساعات للست قطة ..وهي .. تلك الحيوانة ..لا تصبر على الجوع تظل تصرخ فأرتبك وأنا أعد الرضعة حتى أرضعها لتروح في نوم عميق على كفي..يهزني ملمسها الناعم ووجهها المستسلم البرىء..

أقاوم رغبة شديدة في تقبيلها بل أمطرها بالقبلات لكنني أعود فاٌقول لنفسي "يااااع" وأضعها بالراحة على السلم وقلبي يتقطع وأعود لأغسل يدي وأشتم القطط وقلة أدبهم وقلوبهم المتحجرة.

في اليوم الثالث استيقظت نشيطة وخرجت وأنا مستغربة أن "البنت" لم تبك ولم تناديني لأرضعها، وحين فتحت باب الشقة فوجئت بأمها القطة المشمشية تحملها في فمها وتنزل السلم في تؤدة.

مرت بجانبي ونظرت لي نفس النظرة وكأنها تقول لنفسها "البت دي هبلة" ..التصقت بالحائط وأنا أكاد ابكي ...القطة واخدة بنتي ورايحة فين.

هل أخذها منها وأقول لها روحي من هنا دي بنتي أنا ..كنت فين وأنا بارضعها وأدلعها ثلاثة ايام بلياليهم...لكني طبعا لم أجرؤ على الاقتراب منها.

عدت لجدتي أبكي في حجرها، هدأتني وقالت لي:

أما أنت فسيكرمك الله بولادة سهلة كما أكرمت تلك القطة المسكينة..ثم نظرت في عيني مليا تتأملني وقالت "هممممم يومان ...باق لك يومان يا دينا"...وصدقت جدتي...وللحديث بقية إن كان بالعمر بقية.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين437
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396519
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260399
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227949
4الكاتبمدونة زينب حمدي186172
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166541
6الكاتبمدونة سمير حماد 133166
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125383
8الكاتبمدونة مني امين124969
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123049
10الكاتبمدونة آيه الغمري120885

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل

تلك القصائد المنسية
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا

أرق المثانة