آخر الموثقات

  • أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...
  • احب الغراب
  • ايران .. محاولة فك التشابك
  • فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد
  • شبابيك
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة عزة الأمير
  5. رواية العلم نور - الفصل الثالث - الجزء الثاني
⭐ 0 / 5

 

كان يحبها أكثر من ابنه وحيدِه الذي كان يسبب له كل الألم فلم يصلح حاله يوما، إنها تعيش في دنياها بروتين ثابت لا يتغير في أغلب الأوقات، تنهك في عملها كل يوم ثم تعود في نهاية اليوم إلى بيتها الذي يأخذ في تصميم أثاثه من روحها، فهو منزل مريح في ألوانه التي اختارتها نور عند تأسيسه فقد ترك لها زوجها محمود تلك المسائل لانشغاله الدائم، فتلك الألوان البيضاء كانت تريح عينها والبساطة في كل شيء من سماتها، لذا كانت تقضي لحظاتها مستمتعة ببيتها الذي تعود إليه بعد يوم عمل شاق لتتكاسل قليلا ثم تقوم من كسلها لتستعيد بعضا من قوتها بحمام دافئ يعيد لها بعض النشاط بعد يوم مملوء بالعمل، ثم تنتظر بعضا من الوقت حتى موعد رجوع زوجها من عمله لتعد الطعام، فيجتمعان معا يتناولان الطعام في جو من الصمت يتخلله بعض الأسئلة من كليهما للاطمئنان على الآخر ثم يعودان للصمت مرة أخرى وكأن الكلام قد استحال بينهما، ظلت نور هكذا تتألم كثيرا لفقدانها روحها وإحساسها العاطفي من جهة وعدم الإنجاب من جهة أخرى، كانت تتعايش وتحاول أن تقنع نفسها أنها بخير وأنها أفضل حالا من الكثيرات من صديقاتها على الأقل هي تعيش بمستوى مادي مرموق ووظيفة تعشقها وهي محبوبة من الجميع فهي إن فقدت بعض الأشياء فقد أنعم الله عليها بالكثير من النعم الأخرى فكانت صابرة راضية تحتسب الأجر وتدعو الله في كل صلاة أن يمن عليها بالذرية الصالحة وأن يبارك لها في حياتها، وعلى الرغم من تلك الظلمة الحالكة التي كانت تغرق بها كان هناك هذا الضوء الجميل في تلك الظلمة ليطيب روحها وينير لها بعض الحياة، كانت قد رزقت رزقا طيبا ذلك المتمثل في أطيب وأطهر علاقة إنسانية ألا وهي الصداقة، فكانت هناك صديقتها سلمى التي تعمل كطبيبة أطفال معها بالمستشفى، كانت سلمى تمثل لنور كل شيء حيث كانت تهون عليها صعابها وتذلل عقبات روحها وتقف تجاهها في كل صوب وكأنها درع يحميها من وعثاء الحياة، سلمى ونور التوأمان المتلاصقان كما كان يطلق عليهما زملاءهما بالعمل، فلا يفترقان أبدا وكأنهما روحا واحدة، أما عن أيام نور فكان يوم الجمعة هو اليوم الذي تتنفس فيه من ثقل أيام الأسبوع الطويلة الممزوجة بالعمل الشاق، ها قد أتى ذلك اليوم المبارك، نور نائمة وأشعة الشمس قد بدأت تكشف عن وجنتيها لترسل دفء الأرض والكون، داعبت أشعة الشمس الحانية وجهها البريء في السابعة صباحا وما إن شعرت بها نور حتى انفرجت أساريرها خاصة أن هذا هو اليوم الأسبوعي الوحيد الذي تقضيه في بيت أبيها لتغني به دائما بفرح، "بيت العز يا بيتنا " كما غنت الجميلة فايزة أحمد، استفاقت نور بنشاط وحيوية وذهبت لتصلي ثم توجهت بعد ذلك للمطبخ لتعد الفطور، حاولت نور أن توقظ محمود لكن الكسل كان يخيم عليه فطلب منها أن تتركه قليلا فهو بحاجة للنوم فأخبرته أنها ستسبقه إلى بيت والدها وعليه ألا يتأخر، ثم تركته وذهبت وأعدت الشاي بالحليب الذي تعشقه وجلست لتتناول فطورها ثم ذهبت بذهنها بعيدا شاردة في حلم يقظة وردي المشاعر، ها هي تستيقظ بين ذراعي حبيبها الذي يداعب وجنتيها بقبلة حالمة، ويفيقها بغزله وحبه فتتبسم وتتعلق برقبته وتبادلا معا عشقهما بمشاعر دافئة ليس لها انتهاء، تراءت لها لوحة الحلم الأسطوري المتكرر الذي تحلم به كثيرا ثم أفاقت من غفوة أحلامها لتجد كوب الحليب قد برد من طول شرودها و تفكيرها الوردي وأحلامها الرائعة، انتهت من فطورها ثم ارتدت ملابسها الفضفاضة الرقيقة وركبت سيارتها وتوجهت إلى بيتها الذي ترعرعت به وعاشت بين جدرانه أجمل الأيام وأزهاها، وصلت بيت والدها وظلت تدق الجرس مرارا بسعادة بالغة حتى فتحت لها أمها الباب احتضنتها وقابلتها بقبلة فرح وتساءلت: أين حبيبي يا أمي؟. أجابتها: حبيبك ما زال كسلانا في سريره.، فتوجهت إليه نور سريعا ودقت الباب واستأذنت في الدخول، كان أبوها ما زال في سريره يقاوم النوم الممزوج بالكسل، فباغتته نور بقبلة طويلة ومزح جميل، علاقة جميلة كانت تربطها بأبيها فهو حبيبها الأول ورفيق روحها

: بابا حبيبي هيا أفق هيا استيقظ!

:حاضر يا نور ، أمري لله، اليوم عطلتي يا ابنتي فلمَ العجلة؟

: بابا حبيبي أي عجلة أنا أشتاقك يا حبيب قلبي، أشتاق لطبيبي حبيبي الدكتور الكبير منير الألفي ولا أريد أن أبرح حضنه وذراعيه أبدا، هيا أبي ودعك من الكسل، هل راجعت الطبيب؟

: لا يا ابنتي أنا بخير فلا داعي للقلق

: كيف يا أبي ألم يطلب منك الطبيب إجراء بعض الفحوصات

: حاضر يا نور سأذهب بإذن الله.، دخلت أمها وقالت: أتتك حبيبتك، الآن ستستيقظ فورا وأنا التي حاولت إيقاظك مرارا ولكن دون فائدة!، هيا سأعد لكما بعضا من الفطير المشلتت مع الشاي اللذيذ

نور : لا يا أمي لقد تناولت فطوري قبل مجيئي

: لا يا حبيبتي لا مفر من الفطير المشلتت عمل يدي

: سلمت يداك يا أمي.

جاء والد نور إلى الفرندة مكانه المحبب للإفطار وطلب من أم نور أن توقظ ابنهما أيمن ليتناول الفطور معهم ولكنه كعادته رفض الاستيقاظ فلم يكن ليهتم بهذا التجمع الأسري الجميل،

تبادل ثلاثتهم الفطور مع هذا الحديث الممتع واسترجاع الذكريات الجميلة وكان يوما رائعا بكل المقاييس حيث دخلت نور المطبخ لتساعد أمها في طهي طعام الغداء بعد ذهاب أبيها لأداء صلاة الجمعة، وبعد الصلاة أتى زوج نور وظل الدكتور منير الألفي يتحدث مع زوج ابنته في أمور الحياة بصفة عامة والحياة السياسية بصفة خاصة إلى أن قارب الوقت الثالثة عصرا حتى كانت هناك سفرة طويلة معدة عامرة بكل ما لذ وطاب من صنوف الطعام المميزة من إعداد نور ووالدتها، تناول الجميع الغداء في ضحكات غير منتهية وانتهى اليوم سريعا وحان وقت الانصراف فودعت نور والديها وقبلت أيديهما وطلبت منهما أن يكثرا من الدعاء لها وكانت نظرات الحزن تخيم على وجهها كعادتها، نظر أباها إليها بصمت وكأنه يخبرها أن تعتني بنفسها، أومأت رأسها بالموافقة ثم عادت لبيتها الذي تعتبره سجنا لروحها فهو بيت خاو من الحياة ليس كبيت أبيها أبدا.

تتابعت الأيام وهي تسير على وتيرة واحدة، وكانت نور منغمسة في عملها تقوم بجلسة علاج طبيعي بالمستشفى وكان هاتفها تتعالى أصواته فقد ألح أحدهم في الاتصال بها مرارا دون توقف ولكنها لم ترد لانشغالها لكنها فوجئت بسلمى تقرع الباب بانزعاج وتناديها بقلق، هنا انقبض قلب نور، فهي تعلم أن صديقتها لا تأتيها أثناء جلسات العلاج إلا إذا حدث أمر طارئ، اعتذرت نور للمريض واستأذنته ثم خرجت لصديقتها

: ماذا حدث يا سلمى؟

: لا شيء يا نور، لكنهم في بيت بابا يتصلون بك ويريدونك أن تذهبي إليهم الآن!

: ردت نور بفزع : ماذا؟

 

 

أحدث الموثقات تأليفا
أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...

احب الغراب

فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب388785
2الكاتبمدونة نهلة حمودة251470
3الكاتبمدونة ياسر سلمي219914
4الكاتبمدونة زينب حمدي184127
5الكاتبمدونة اشرف الكرم161474
6الكاتبمدونة سمير حماد 128909
7الكاتبمدونة مني امين123873
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين121092
9الكاتبمدونة طلبة رضوان117820
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي117402

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02