وأنت .. أنت يا توأم الروح .. يا منية النفس الدائمة الخالدة .. يا أنشودة القلب في كل زمان ومكان .. مهما هجرت .. ومهما نأيت .. عندما يوشك القرص الأحمر الدامي على الاختفاء ارقبيه جيدا .. فإذا ما رأيت مغيبه وراء الأفق .. فاذكريني .. اذكرينى
تلك الكلمات قيلت لى من كاتبها الكاتب العظيم الشهيد يوسف بك السباعى ... وكنت الطفلة ذات العشرة أعوام بزيارته انا وبباه الله يرحمها بمنزله ... سمعتهما يضحكان انى فى هذا السن الصغير وقرأت جميع روايات كاتبنا العظيم واحفظها حفظا ... احفظ حوارات أبطالها .... لكن تلك الكلمات فى رواية بين الاطلال هى التى تأثرنى وتشجينى ... فما كان من يوسف بك أن ألقى على مسامعى بصوته الرخيم الحنون تلك الكلمات فتواريت خلف احد فوتيهات الغرفة خجلا وسعادة لاغمض عينى كى اعيش حروفها بصوته ... وكاد صوت بباه ويوسف بك من الضحك على خجلى يطغى على كلمات المقطوعة .... لن انسى هذا اليوم ... رحم الله الجميع