آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة عبد الحميد ابراهيم
  5. خيط النور
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 67

ما زلتُ أرى النور، لا بوصفه وهجًا كاملًا يبدد العتمة، بل خيطًا رفيعًا يكفي لأن يدل القلب على الطريق. فالعتمة، مهما اشتدت، لا تستطيع أن تُقنع من ذاق النور أن الظلام هو الأصل. هناك دائمًا دعوة خفية، قد تكون دعوة أمٍ صادقة في جوف الليل، أو دعوة حبيبٍ ضاقت به السبل فالتجأ إلى الله، أو عملًا خالصًا جرى بين العبد وربه دون شهود. أراه وأؤمن به، لا لأن الطريق سهل، بل لأن الإيمان الحق يولد غالبًا في أصعب المنعطفات. ولعل هذا ما يجعل النور فعل مقاومة هادئة، لا ضجيج فيها، لكنه يصرّ على البقاء.

الإنسان بطبيعته حين يشتد عليه البلاء يسأل: لماذا أنا؟ بينما السؤال الأصدق هو: كيف أكون؟ فالإيمان لا يمنع الألم، لكنه يمنح المعنى. والله تعالى لم يعدنا بحياة بلا مشقة، لكنه وعدنا ألا يضيعنا وسطها، فقال سبحانه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، وكأن التكرار هنا طمأنة مزدوجة لقلبٍ يتأرجح بين الخوف والرجاء. ويقول جلّ شأنه: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، وهي آية لا تُفهم بالعقل وحده، بل تُعاش بالتجربة، حين نكتشف أن بعض الأوجاع كانت بابًا للنجاة لا ندركه إلا بعد العبور.

نحن مخيرون في اختياراتنا، نعم، لكن النتائج تقع ضمن قدرٍ أوسع، أرحم، وأعلم بما يصلح لنا. القدر ليس قيدًا يكبل الإرادة، بل إطار حكيم يحتويها. وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير»، حديث يختصر فلسفة كاملة في التعامل مع الحياة؛ فالخير لا يكون فقط في العطاء، بل أحيانًا في المنع، ولا في الفرح وحده، بل في الصبر الذي يعقبه وعي جديد. وهنا تتجلى الحكمة في أن نختار كيف نقف داخل الامتحان، لا أن ننكر وجوده.

لو كُشف لنا الغيب، لاخترنا الواقع كما هو، لأننا سنرى حينها كيف كانت الانكسارات محطات، لا نهايات، وكيف كانت الخسارات جسورًا لعبورٍ لم نكن لنراه بغيرها. وقد عبر نجيب محفوظ عن هذا المعنى بصدق حين قال: "الخوف لا يمنع من الموت، لكنه يمنع من الحياة" وكأن التمسك بالنور هو اختيار واعٍ للحياة، رغم ما فيها من ارتجاف. وقال أيضًا: "آفة حارتنا النسيان" فالنسيان ليس رحمة دائمًا، بل قد يكون سبب تكرار الألم حين نغفل عن دروسه.

أما طه حسين، الذي عرف الألم وعاشه، فقد لخّص جوهر المعاناة والكرامة الإنسانية في قوله الصريح: "إن التعليم كالماء والهواء" وهي جملة لا تتعلق بالعلم وحده، بل بالحق في الفهم، في الوعي، وفي إدراك ما يحدث لنا بدل أن نُسحق تحته. فالفهم هنا شكل من أشكال النجاة، ودرجة أعلى من الصبر.

ويضيف يوسف إدريس لمشهد العتمة بُعده الإنساني العميق حين يقول: "أقسى لحظات الإنسان تلك التي يشعر فيها أنه وحيد، رغم الزحام" وكأن النور الذي نبحث عنه ليس حدثًا خارجيًا دائمًا، بل شعور داخلي بالأُنس الإلهي، يبدد وحدة القلب قبل أن يبدد ظلمة الطريق.

الإيمان الحقيقي لا يعني التسليم السلبي، بل الفهم العميق. أن تعرف أن ما تمر به الآن ليس عبثًا، وأن الحكمة ليست دائمًا في الحدث ذاته، بل في كيفية التعامل معه. هنا تتجلى المسؤولية الإنسانية: أن نختار الصبر بدل السخط، والفهم بدل الاعتراض، والعمل بدل الانتظار العقيم. فالحياة لا تكشف أسرارها لمن يهرب، بل لمن يواجه وهو موقن أن الله لا يضع عبئًا في قلب عبدٍ إلا وقد أودع فيه القدرة على احتماله.

النور الذي نراه وسط العتمة ليس وعدًا بانتهاء الليل فورًا، لكنه دليل على أن الليل ليس أبديًا. هو إشارة صغيرة تقول للقلب: امضِ، فالله معك. وحين نمضي بهذا اليقين، ندرك أن كل ما مر، مهما كان موجعًا، كان يهيئنا لما نحن عليه الآن، وأن الخير الحقيقي قد يتأخر، لكنه لا يضل الطريق أبدًا.

وهكذا نمضي، لا لأن الطريق خالٍ من العتمة، بل لأن في القلب يقينًا لا ينطفئ. نمضي ونحن نعلم أن النور لا يُقاس بسطوعه، بل بقدرته على أن يبقى. وكلما ضاق بنا الدرب، اتسع في داخلنا الرجاء، وكأن الله يهمس للقلوب المتعبة: لست وحدك، وما دام الأمل حيًّا فيك، فلن تكون الهزيمة خاتمة الحكاية.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396755
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260485
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228184
4الكاتبمدونة زينب حمدي186241
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166730
6الكاتبمدونة سمير حماد 133242
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125478
8الكاتبمدونة مني امين124992
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123167
10الكاتبمدونة آيه الغمري120979

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا