لا تقولين وداعًا
لا تقولين وداعًا…
فالكلمة شظيّة،
تتناثر في صدري وتُدمي ما بقي من صبرٍ يابس.
هي ليست صوتًا عابرًا،
بل انكسارُ زجاجٍ على بلاطٍ بارد، لا يُلملم، ولا يبرأ.
لا تقولين وداعًا…
فالوداع شظايا:
شظيّةٌ تعلق في الحلق،
تمنع الكلام.
شظيّةٌ تستقرّ في العين،
فلا ترى سوى الغياب.
شظيّةٌ تسكن القلب،
وتدميه كلما حاول أن ينبض من جديد.
قولي أي شيءٍ آخر…
قولي: سأعود، قولي: إلى غدٍ قريب، أو اكتفي بالصمت،
ودعيني أرتق الفراغ بما أستطيع.
لا تقولين وداعًا،
لأن الشظايا لا تُخرجها يد،
ولا يداويها زمن








































