آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أماني عز الدين
  5. غبار العودة ..
⭐ 0 / 5

كعادته يتقدم بسرعة رهيبة نحو الأماكن التي نغيب عنها ويحتلها فيلقي بظله علي كل الأشياء إنه " الغبار " .

هكذا حدثتني نفسي لحظة أن عدت بعد سفر طويل إلى بيت عائلتي القديم لأجده علي تلك الحالة ، أدركت المعني الحرفي لتلك الجملة فقد إكتسي هنا كل شيء بالغبار .

في البداية هاجمني صوت صرير مزعج أصدرة مزلاج الباب الخارجي لحظة أن حاولت فتحة وكأنه يعلن عصيانه أمامي لأني من جعلته يستيقظ من ثُبات دام سنوات لم أعد أهتم بعددها ، كانت هي فترة غيابي عن أرض الوطن .  

كل شيء هنا ، بات له ملمس وشكل مختلف ، 

 المقابض إكتست بما يشبه الصدأ وأصبحت قاسية و خشنة تصيب من يلمسها بوخزات كتلك التي نشعر بها حين نلامس ثمرة تين شوكي .

مهما حاولنا تفادي أشواكها الظاهرة ، باغتتنا بوخزات من وبرها ، شيء غير مرئي لكنه محسوس وملموس ..

 يسبب الكثير من الألم و الأذى إن علق بأطراف أصابعنا ..

المشهد هنا لايوصف بالكلمات 

 إنما يمكن أن نستشعره ، مزيج عبثي ما بين صورة لازالت محفورة بذاكرتي وقت أن كنت أعيش هنا بهذا البيت قبل أن أرحل عنه وكأنني أفر من يوم الزحف ..

في محاولة بائسه لتحقيق حلم مبتور ، 

وبين أنوار وأصوات متداخلة تملأ رأسي صخب لحياة لم يعد لها وجود فعلي علي أرض الواقع ..

 الأن كل شيء من حولي إكتسي بظلال كئيبة . اللون المسيطر علي المشهد أمامي هو اللون الرمادي 

 كل الأشياء يغلفها الصمت. وكأنها أعلنت توبتها وانزوت بركن مظلم تسبح لتكفر عن آثامها..

ظلال باردة تملأ أرجاء المكان ..

ربما أن هذا الشعور بالرجفة لايعبر عن شيء سوي أن أرواحهم وأطيافهم لا زالت عالقة هنا تملأ المكان وتعلن عن وجودها ..

كنت أتطلع إلي كل هذا بعين دامعة من خلال ضوء ينبعت من كشاف هاتفي ، إتجهت نحو الزاوية كي أضع مكبس الكهرباء و أشعل الضوء ..

تعثرت قدماي بشيء واقع علي الأرض لم استطع أن أستوضح ماهيته كدت أسقط لكن شيء ما حماني من الوقوع لست أدرك ما هو ،لكنني في تلك اللحظة تذكرت عادة أمي القديمة أن تقوم بلف السجاد ووضعه إلى جانب الحائط، كانت لها عادات قديمة لم تتخلي عنها أبداً فلقد كانت تدثر الأثاث بالأغطية علها تحمية من هبات الأتربة ..

وضعت المكبس فأضاءت كل أضوية البيت فجأة ..

لأجدني أُغلق عيناي كي أستوعب مقدار الضوء المباغت لعيني ..

إن العتمة تشبه الضوء كلاهما مؤذي للعين وكلاهما لا تكون الرؤية فيه واضحه ..

بدأت بعد قليل أستوعب الضوء لتتضح الرؤية من جديد ..

كل شيء ساكن ..

وجدتني أتجه رغما عني نحوه وكأنما أقدامي تعرف وجهتها ، هي من تسوقني إليه وأخذتني بإتجاهه 

 وجدته كأنه يتطلع بي مثلما أتطلع به علي وضعيته كما هو ساكن مكانة أمام النافذة ..

حين وضعت يدي عليه ولامسته وكأنما بعثت إليه الحياة من جديد وأخذ يهتز كسابق عهدي به ولكن الفرق هذه المرة أنه أصبح خاليا ، لم يعد يهتز مثلما كان يحدث بالماضي .

حينما كان يجلس والدي عليه متجهاً بنظره نحو النافذة ..

هنا كان مكانه المفضل يجلس ليحتسي قهوته مستمتعا بحركة كرسية الهزاز منصتا الي لحن اغنية قديمة ..

لازال صداها عالق في ذاكرتي .

"مادام تحب بتنكر ليه ،ليه اللي يحب يبان في عنيه ، اللي يحب يبان في عنيه، مادام تحب بتنكر ليه ليييه .."

وكأنني اسمعها لحنا وصوتا من جديد ، سرت بي رجفة لم أستطع احتمالها ..

هناك حقيقية تقول أن الأشياء تحزن بعد رحيل أصحابها وكأنها تفقد جزء من روحها بقطع الصلة بينهما ..

دفء غريب بت أشعر به الأن، علها الذكري هي ما جعلتني أشعر هكذا .

أقف صامته ..

فجأة وكأنما أنتُزعت مني الحياة ، روحي تتخلي عن جسدي لتعود تدب في كل شيئاً حولي بقدر ما تنسحب من جسدي ، صدي صوت يملؤه البهجة ينادي من بعيد : بابااااا

 أتلفت لأجدني بهيئتي القديمة أهرول بإتجاه الكرسي المجاور للنافذة وأحتضن أبي الجالس وأُبلغه بقبولي ضمن البعثة التعليمية المتجهه إلى فرنسا..

كان هذا الحلم الذي كنت أسعى إليه وأخيرا حظيت به ..

سأسافر ..

لم يهتز له ساكن ولكنه نظر إلى بعين دامعة نظرة لم أفهمها إلا بعد حين ..

صوت إرتطام يأتيني من الخارج يعيد إلى روحي المسلوبه لأعود إلى الواقع من جديد .

لا أعرف هل مرت الايام والسنون 

مسرعة أم أني كنت أجيد الركض واستطعت أن أنهى دراستي في وقت قصير وأشرع في تحقيق أحلامي ، حلم يتلوه حلم حتي أني أصبحت أسيرة لأحلامي وفي زحمة أيامي نسيته ..

 نسيت ذلك العجوز الجالس عند حافة النافذة في إنتظاري .

مرت أعوام وحين عدت كان كل شيء مختلف ، يبدو أنه مل الإنتظار ورحل علي حين غفلة الي عالم آخر أرحب وأوسع ..

كان دوما هنا يقف حائلا بيني وبين حزن الدنيا ، لكنه أفلت قبضتي . أو ربما أنا من أفلت قبضتي منه في البدء وأنتزعت آشلائي المعذبة. وتركته وحيدا. فكان لزاما علي الأيام أن ترد عليا الصاع صاعين ..

 وتركني من كنت به أكتفي ...

 ها هو يرحل إلى مثواه الأخير دون أن يودعني ..

لأظل ما بقي لي من عمر أبحث عن الأمان عن أرض صلبة أقف عليها .. اُمني نفسي بالصلابة لكن أقدامي لا تنخدع بالثقة الزائفه وتدرك أنها ترتكز علي شيء رخو أو ريما كان الوصف الأدق أنه هش سوف يتحطم لأسقط في فجوة لا نهائية .

أشعر أن شيء ما داخلي ينهار علي الرغم أني علي حالي أبدوا واقفة وثابتة .

قرأت ذات يوم جملة مؤثرة جدا في رواية 

" البؤساء " للشاعر والروائي الفرنسي فيكتور هوجو

 تقول 

" هناك لحظات تكون فيها الروح جاثية على ركبتيها مهما كان وضع الجسد. "

حقا إنها أشد لحظات الإنهيار تلك التي تمارسها الروح قبل إنطفائها ، ليس إنتصاراً أبدا أن نبدو صامدين من الخارج حد الشموخ وتكون أرواحنا في داخلنا جاثية، بل علي العكس تماما إنها ذروة الإنكسار ..

هكذا يكون الوصف الدقيق لما وصلت إليه الأن .

عدت إلى موطني يصحبني نجاح يتحدث عنه القاصي والداني ، أحمل أعلى الدرجات العلمية ولكني للأسف الشديد لم أجد من أحدٍ في إنتظاري لأُهديه هذا النجاح ..

 

 

شكرا

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396634
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260433
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228053
4الكاتبمدونة زينب حمدي186227
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166676
6الكاتبمدونة سمير حماد 133194
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125427
8الكاتبمدونة مني امين124980
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123105
10الكاتبمدونة آيه الغمري120914

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا