"ترجمت حبيبتي ضي لحروف تريستا ماتيير، وشعرتُ أن النص لم يُغلق بعد... كأن المعنى ظل معلقًا بين القلب والذاكرة، فاستمرت الكلمات تقول:"
"هكذا إذًا، يمكن أن يتبادل اثنان الحب ومع ذلك يُلقى في حوض المطبخ مثل قهوة باردة تُفرغ من كوب..."
هكذا لم ترجع لي،
ومكالمات الهاتف كلها، كانت مكالمات فحسب،
والمجازات كلها ظلت عالقة في قصائدها،
وهكذا أيضًا ركبتُ الطائرة ولم تقابلني على الطرف الآخر،
ولا أحد يعرف لماذا أسامحك على أمر كهذا.
لكنني سامحتُك.
ليس لأن الغياب لم يترك أثرًا،
ولا لأن الألم لم يكن حقيقيًا،
بل لأن الحب الذي عرفتك به كان أعمق من أن يُلغى برحيلك،
لم يكن حبًّا ماديًا يُقاس بالحضور والغياب،
بل امتدادًا يسكن الروح، كما تسكن الشمسُ البحر عند الغروب،
تعكس صورتك فوق الماء، لكنها لا تغرق فيه.
كان حبًا يشبه الشجرة التي اقتُلعت ذات عاصفة،
لكنها تعلمت كيف تمتد من جديد،
كيف تميل مع الريح دون أن تنكسر،
وكيف تزهر، رغم كل ما كان.
ورغم اشتياقي وحنيني،
رغم الذكريات التي تزاحمني في الطرقات،
رغم كل الأسئلة التي لم تجد إجابة،
سامحتُك، لأنني لم أعد أبحث عنك في ملامح الغرباء،
ولا في الأغنيات التي كان لها طعمك،
أدركتُ أن الذكرى ليست قيدًا، بل جسرٌ يعبرني من حافة الوجع إلى الضفة الأخرى.
لهذا سامحتُك،
لأن الحب لم يكن عبورًا، بل امتدادًا،
ولأن الروح حين تلامس الروح،
لا يملك الزمن أن يمحو الأثر.







































