احترس من غرور العابد.... عزازيل !!!
بقلم د. احمد مختار ابودهب
في هذه الأيام المباركات من نهاية شهر رمضان يجتهد الجميع في العبادة صلاتا و تهجدا و قرأة قرآن، و ما بين الشعور بالتقصير و الرغبة في المزيد و الشعور بالرضا عن النفس يكون غالب شعور بني ادم ، و لكن أدنى من ذلك و أعلى من ذاك يكون الخطر حيث منطقة قاع القنوط و قمة الغرور ....فادنى من الشعور بالتقصير يكون شعور القنوط و انك خارج من رحمة الله ، و فوق الرضا تكون منطقة الغرور ، و كلاهما منطقتين يريدك فيها ابليس .... حيث يريدك تماما عابدا مثله .... نعم مثله !!!
فلقد كان ابليس ، و اسمه السابق عزازيل ، عابدا زاهدا من الجن يعيش بين الملائكة ، له منزلته و احترامه و مكانته ..... و لكن غرور عبادته جعله يرى نفسه افضل من ادم و يقارن خلقه من نار بخلق ادم من طين ، فيرى نفسه افضل منه و يتكبر عليه ، بل و يمتد غروره أن يرفض أمر الله بالسجود لادم بسبب أن عزازيل المغرور يرى نفسه افضل من ادم ، ...و هنا يتحول العابد عزازيل الى الملعون ابليس !!!
و يحاول ابليس جاهدا على مدى تاريخ بنى ادم أن يغويهم كما اقسم بربه ، و لا تكون اولى خطوات هذه الغواية إلا أن يقنع ابن آدم أنه خارجا من رحمة الله لا تناله ، فيجذبه إلى طريقه مقنعا اياه بالمعاصي بعد أن جعله يترك العبادة التي (لن ترقى به لتقصيره فيها ....حسب ما اقنعه !!)
لذا ..... احذر من غرور عزازيل ، و من قنوط ابليس ..... فكلاهما بداية طريق الانحدار و الخروج الحقيقي من دائرة العباد المخلصين !!!!







































