أيا زائري
والليلُ فيه هروبي
ودجاهُ يشهدُ على سُهادي
كلُّ الخلقِ نيام
وما زالت حروفي
ليلٌ يجافيه النهار
ثورةٌ بلا ثوّار
فجرٌ تعانده الأسوار
وأبيضُ يمحوه سوادي
أخافُ نفسي
ومِن نفسي هروبي
قلبٌ يحاور
وعقلٌ يُناور
وروحٌ لا تزال تنادي
جراحٌ تنزفها ندوبُي
خذلانٌ يرافق كلَّ دروبي
ضدانِ أنا
روحٌ عاصية
وعقلٌ يُمعن في عنادي
أنا…
من أقمتُ بالفؤادِ حروبي
وأنا…
المُقرُّ بكلِّ عيوبي
أنا…
من اشتاق الغروب
غروبِي
ما زال يهزمني صمتي
وبعضُ عنادي
أسيرٌ أنا
وقيدي من مسد
روحٌ أنهكها الجسد
مسافرٌ خذلتْه خطاه
عاش ولم يفهمه أحد
أدركتُ الرحيل بلا رحيل
عساها راحتي في رقادي
وإن أسرفتُ
فمُقرٌّ أنا بذنوبِي
ألوذُ بعَفْوكَ
و "قل يا عبادي"








































