ما بيننا...
أنا بعد اللقاء أجد رائحتك تحت قميصي،
وبين ثنايا جلدي،
وأنت لا تتذكر
لون عيني،
ولم ترَ أيَّ دمعةٍ حائرةٍ
منعها آخرُ رمقٍ من الكبرياء.
لربما تُضحكك كلمةُ "كبرياء" الآن...
سيدي،
أنا امرأةٌ أحبَّت رجلًا تعرف كلَّ خطاياه،
وهو خطيئتها الوحيدة.
رائحتك تعذِّبني،
وبرودةُ شعورك تقتلني.
أكتب الآن
لأنتبهَ لشعوري
قبل مرحلة التحبير،
أنظر في حرفي
قبل طرحه على السطور.
سيدي،
أطلتُ عليك،
وأنت تزهد بالمرأة النكِدة،
لذا
لتعرف:
أنت سعادتي العظيمة،
وأنت ذاتك أخرجتَ
جنازةً لي
من حضنك،
بكلِّ مرةٍ فاض حناني لك...
قد أبدو لك أسوأ النساء،
ربما،
لكن
أنا أكثرُ نسائك
تناقضًا،
وحبًّا،
وضعفًا،
وقوةً،
وجنونًا،
وهدوءًا.
امرأةٌ أرخت لك الشفق
لتنعم بخيوط الدفء وتوهُّجِ الذهب على راحتيها،
وحلاوةِ التوتِ في تفاصيل حبها،
ورائحةِ المسك على عنقها،
فأحطتَ هودجها الآمن
بعتمة ليل...
أأعاتبك؟
لا أفعل.
هل تملك الشجرةُ معاتبةَ مالكها،
زارعِها وقاطفِ جناها إن قطعها؟
لا بأس...
أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...
من امرأة صدفة صنعتها لك وقتلتها ولا تتمنى سوى أن تكون أنت دائما بخير..








































