ذاتَ ليلةٍ
دعوتُكَ للعشاء
في ميعادٍ سرّيٍّ
لا أحدَ يعلمهُ سواي.
وانتظرتُكَ طويلًا،
طويلًا جدًّا…
العمرَ كلَّهُ…
ولم تأتِ.
طاولةٌ خاويةٌ
أجلسُ فيها لحالي،
أتناولُ مشروبًا باردًا
ليس كبرودةِ أيّامي.
طويلةٌ جدًّا يا صديقي
الليالي التي تمرُّ بدونك،
وحزينةٌ جدًّا
كلحنِ تلك الأغنية
التي تعزفُ الآن
على أوتارِ قلبي.
العالمُ يجيئ ويرحل
وأنا مكاني
أوجّهُ دعواتٍ غيابيةً
لأشخاصٍ خياليين
متواجدين فقط في جنوني.
أدورُ وأدورُ في دوائرَ مغلقةٍ
بين نوباتِ اكتئابي
ونوباتِ عشقي المجنونه
وأقدّمُ مشاعرَ مثلجة
لقلبي المتّقدِ نارًا.
لا النارُ خمدت
ولا مشاعري ذابت
وتبتسمُ مشاعري حزينةً
لأنّها يومَ ودّعتهُ
كانت هي المذنبة؛
ما كان لها أن تشعرَ ببرودته،
ولا أن تبكيَ لغيابه،
ولكنّها مجرّدُ مشاعر…
فهل يمكنك شنق المشاعر؟!!








































