لا أعلم ما الذي ساقني إلى هنا في هذا الوقت المتأخر من الليل، ربما روحه التي لازالت تصرخ لتعلن وجودها، وربما روحي التي لا زالت تحن له وتبحث عنه..
36 ب شارع عدن متفرع من شهاب المهندسين..
قبل شروق الشمس ببضع دقائق، وجدتني أردتي ملابس الخروج، وأسير في طريقي وقد قررت أني ذاهبة له، وكأنني سأجده في انتظاري فاتحاً ذراعيه متأهباً لاحتضاني، ركنت السيارة وسرحت بخيالي حتى رأيت بليغ حمدي ينتظره بسيارته أسفل المنزل ويتأفف لتأخره عليه كالعادة وكالعادة بليغ على عجل للقاء أحدهم، وكالعادة عبد الرحيم منصور يحمل في يده مجموعة من الأوراق الغير منمقة، التي تضم كلماته...
هنا عاش الشاعر عبد الرحيم منصور...
كُتب على لافته نحاسية صغيرة هذه الجملة وكأنها كل ما تبقى لي..
ذكري الرحيل
28يوليو